◄ اقرأوا معًا دانيال 7: 9-14. ماذا يُخبرنا هذا المَقطَع عن المستقبل؟
تتضمن موضوعات النبوة الكتابيَّة: علامة الوحش، الأبواق، الضيقة العظيمة، المسيح الدجال، السبع سنوات، الألف سنة، العرش الأبيض العظيم، المدينة النازلة، بحيرة النار.
◄ ما هي القضايا التي تفكر فيها في النبوة الكتابيَّة؟
مستويات الأهمية
تتركز مناقشات النبوة غالبًا على مسائل ثانوية بدلًا من الحقائق الكبرى. فموضوعات النبوة ليست كلها متساوية في الأهمية، ولن نحاول تغطية كلّ ما يتعلق بالنبوة في هذا المساق.
أحيانًا يتساءل الناس عما ستبدو عليه علامة الوحش، ومن أيّ بلد سيأتي ضد المسيح، ومن هما الشاهدان. هذه الأسئلة لا يجيب الكتاب المقدس عنها بوضوح، والجدال حولها لا جدوى منه.
هناك موضوعات أخرى يشرحها الكتاب المقدس بشكلّ أكبر، ومن أمثلتها: ما إذا كان المسيح سيعود في بداية الضيقة أو وسطها أو في نهايتها، وما إذا كان الملك الألفي هو ألف سنة حرفية أم لا. هذه العقائد ليست أساسية للإنجيل، ولا ينبغي أبدًا أنْ تقطع الشركة مع شخص آخر لمجرد اختلافك في الرأي حول واحدة من هذه المسائل.
هناك بعض الحقائق المهمة في النبوة الكتابيَّة، فهي حقائق واضحة لدرجة أنْ كلّ مَن يُؤمِن بالكتاب المقدس يقر بها. وهذه العقائد تؤثر على الحياة المسيحية، وفي البنية الكاملة للعقيدة المسيحية. فلننظر الآن إلى أربع حقائق ضرورية في النبوة الكتابيَّة بشأنْ الأحداث الأخيرة.
العودة الجسدية للمسيح
سيعود يسوع إلى هذه الأرض عودة مرئية. فعلى الرغم من إنْه حاضر روحيًا مع المُؤمِنين على الأرض الآن، إلّا إنْه سيعود بهيئته الممجدة والمقامة، أمام أعين كلّ الأرض (اقرأ رؤيا 1: 7).
◄ما هي بعض الأمور التي ستحدث عندما يعود يسوع؟
سيكون رجوع المسيح ذروة التاريخ الأرضي. ستُصبح ممالك العالم ممالك للمسيح. الذين كانوا أُمناء له سيُكافؤون ويكرمون، وأما الذين كانوا في عصيان ضده فسيطرحون جانبًا، وسيكون لديه السلطان الذي يتغلب على كلّ مقاومة (اقرأ متى 26: 64). وكلّ ركبة ستجثو، وكلّ لسان سيعترف بأنْ يسوع هو الرَّبُّ (فيلبي 2: 10-11).
سيُقام المسيحيون الذين ماتوا ليحكموا مع المسيح (2 تيموثاوس 2: 12)، هؤلاء ومعهم المؤمنون الأحياء سيُختطفون لملاقاة الرَّبُّ عند ظهوره (1 تسالونيكي 4: 16-17).
[1]إنْ عودة يسوع هي الرجاء المبارك لكلّ المسيحيين (اقرأ تيطس 2: 13). تأمل في كلّ ما يعنيه عودته لنا: نهاية الاضطهاد والمعانة والحزن؛ الاجتماع مجددًا مع القدسين والأحباء المُؤمِنين، وأنْ برهان إيماننا لم يكن باطلًا، ومشاهدة يسوع نفسه، والدخول إلى السماء، وتمام الحياة الأبدية مع الله. ولا يعتمد أيّ من هذه الأمور على زمن رجوعه، لكن ببساطة على حقيقة إنْه سيعود كما وعد.
قال يسوع إنْه سيعود بالقوة والمجد (متى 24: 30). ووعد بأنْ يأتي ويأخذ شعبه ليعيش معه (يوحنا 14: 3)، وقال الملائكة إنْه سيُعود بنفس الطريقة التي صعد بها إلى السماء (أعمال الرسل 1: 11). وقد بشر الرسل بالتّوبة أثناء انتظارهم لعودة المسيح، ليُقيم خطة الله النهائية لهذا العالم (اقرأ أعمال الرسل 3: 19-21). إنْ عودة يسوع إلى هذه الأرض مرة أخرى بالقوة والمجد مُعلمه في العهد الجديد بشكلّ متكرر.[2]
على الرغم من وجود علامات ستسبق المجيء الثاني ليسوع، إلّا إنْنا لا نستطيع أنْ نعرف بالضبط متى سيعود. فمن الجيد أنْ ينتظر المؤمنون دائمًا مجيء يسوع، ويعيشوا وفقًا لذلك (اقرأ مرقس 13: 33-37).
◄ لماذا سيعود المسيح؟
نحن نعيش في عالم معظم الناس في عصيان ضد الله، وتعاني كلّ الخليقة من لعنة الخطية. فالعالم لن يُصلَح بالكامل عن طريق العمل السياسي أو الإصلاح الاجتماعي أو التعليم المُحسن أو الاقتصاديات المزدهرة. سيأتي المسيح فجأةً إلى خليقته كالملك العائد ليضع الأمور في نصابها الصحيح.
فكلّ الناس خطأة، ولكن إذا انضموا طوعًا إلى ملكوت الله الآن يمكنهم النجاة من الدينونة الآتية. وملكوت الله يعمل بالفعل بين الذين يتوبون ويؤمنون (مرقس 1: 14-15، مرقس 9: 1). ذلك الملكوت سيأتي كاملًا وظاهرًا عند عودة يسوع.
◄ كيف ينبغي أنْ نعيش لأنَّنا نعلم أنْ يسوع سيعود؟
ينبغي علينا أنْ نتذكر أولويات المسيحيين الأوائل. فنحن مدعوون للحفاظ على إيماننا (1 كورنثوس 16: 13)، والصبر حتى النهاية (متى 24: 13). وقد حُذرنا من ألا ندع الملذات وأمور العالم تُنسينا مجيء المسيح (لوقا 21: 34-36). فنعيش وفقًا للقيم الأبدية، أشياء هذا العالم ستزول (2 بطرس 3: 11-13)، وأُخبرنا أنْ نكون ساهرين ليس بمراقبة السماء لظهوره، بل بالتيقظ الروحيّ حتى لا يفاجئنا بمجيئه غير مستعدين (مرقس 13: 33-37). فنصلي من أجل التنقية، ونعيش حياة نقية لأنَّنا نريد أنْ نكون مثله (1 يوحنا 3: 3).
أولئك الذين يعيشون اليوم كما لو أنْ يسوع لن يعود، لن يكونوا مستعدين لعودته. سيكون مجيء يسوع كالبرق (متى 24: 27)، (1 كورنثوس 15: 52)، مفاجئًا بحيث لا يجد أحد وقتًا لتغيير شيء بعد ظهوره. تُظهر 1 تسالونيكي 5: 1-6 أنْ الذين في الظلمة، الذين يعيشون في لهذا العالم، سيصدمون بعودة الرَّبُّ. بالنسبة لهم، عودته ستكون مثل اقتحام لص. أما بالنسبة للمؤمنين فلن يكون مجيئه مُخيفًا، بل سيجلب فرحًا عظيمًا، مثل مجيء العريس لعروسه (يوحنا 14: 2-3).
"لن يحرز أحد تقدم في مدرسة المسيح، ما لم ينتظر بفرح يوم الموت والقيامة النهائية. فلننتظر مجيء الرَّبُّ بسوق، لأنه أسعد الأمور جميعًا. سيأتي إلينا كمخلص، وسيقودنا إلى ميراث حياته ومجده المبارك".
نعلم أنْ للجسد قيمة أبدية، لأن الكتاب المقدس يعلم قيامة جميع الناس. فعقيدة القيامة ضرورية، ونعرف هذا لأن الرسول بولس خصص 1 كورنثوس 15 بالكامل للدفاع عنها. فقد شرح أنْ إنْكار القيامة هو إنْكار للإنجيل. فإنْ لم يكن هناك قيامة، فلا يمكن أنْ يكون يسوع قد قام (1 كورنثوس 15: 13). وإذا لم يكن يسوع قام من بين الأموات، فلا يمكن أنْ يكون الإنجيل حق، ولن يكون أحد قد خلص حقًا (1 كورنثوس 15: 17).
سيُقام كلّ إنْسان، لكن ليسَ جميع الناس في الوقت نفسه! عند عودة يسوع سيأخذ جميع المسيحيين، ويقيم الذين ماتوا (1 تسالونيكي 4: 16-17، رؤيا 20: 6). أما الذين ماتوا في خطاياهم فلا يُقبلون في القيامة الأولى، بل يُقامون في وقت لاحِق للدينونة (رؤيا 20: 13).
سيُقام المسيحيين في أجساد ممجده مثل يسوع (1 يوحنا 3: 2)، اما الخطأة غير المُؤمِنين فسيُقامون في هيئة أخرى للعقاب الأبدي (يوحنا 5: 28-29).
◄ إنْ لم تكن تؤمن أنْ الجسد سيُقام، فما هو الفرق الذي سيحدثه ذلك بالنسبة لك؟
[1]إنَّ الإيمان بأنَّنا سنُقام يومًا ما، يؤثر على أسلوب حياتنا. فيُمكِننا أنْ نرى الآثار العملية لهذا التعليم من خلال النظر إلى أمثلة لأشخاص ينكرونه. بعض الأشخاص في جماعة كورنثوس أنكروا أنْ الجسد البشري سيُقام! والذين آمنوا بهذا الخطأ انقسموا إلى موقفين:
قال بعضهم: ما دام الجسد لن يُقام، فالروح هي كلّ ما يهم. هذا يعني أنْ الخطايا التي نرتكبها بالجسد ليست خطيرة! بل يمكننا حتى أنْ نرتكب الزنى، لأن الجسد سيتم التخلص منه في النهاية على أيّ حال.
يبدو أنْ بعضًا من كورنثوس كان لديهم شعار: الطعام للبطن، والبطن للطعام. بمعنى أنْ الجسد لا وظيفة له إلّا إشباع الرغبات. وقد أخبرهم بولس أنْ الناس سيُدانون بسبب إساءة استخدام الجسد (1 كورنثوس 6: 13). وقال إنْ الجسد للرب، وأنْ الرَّبُّ سيُقيم أجسادنا كما أقام جسد يسوع (1 كورنثوس 6: 14).
قال آخرون: ما دام الجسد لن يُقام، فلابد إنْه عديم القيمة وشريرة! فينبغي أنْ نقمع كلّ الرغبات الشريرة، فلا نأكلّ شيئًا لذيذًا ولا نتمتع بالزواج.
كلا هذين الخطأين جاءا من إنْكار القيامة. فإنْكار القيامة يقلل من قيمة الجسد، أما التعليم المسيحي عن القيامة يعطي الجسد قيمته.
"يا موت، أين شوكتك؟ يا هاوية، أين نصرتك؟ لقد قام المسيح، وأنتم أُبطلتم. قام المسيح، فسقطت الشياطين. قام المسيح، فتهلل الملائكة. قام المسيح، فتحررت الحياة. قام المسيح، والقبر خالي من الأموات. لأن المسيح قام من الأموات صار قائدًا ومُحييًا للراقدين. له المجد والقوة إلى أبد الأبدين، آمين."
- يوحنا ذهبي الفم، "عظة الفصح"
الدينونة
يوم الدينونة هو حقًا النهاية لأولئك الذين لم تُكتب أسماؤهم في سفر الحياة. لكنه ليسَ نهاية وجودهم، بل نهاية فرصتهم في اتخاذ القرارات. في الأبدية التي تلي ذلك، سيختبر الناس عواقب قرارتهم التي لا تنتهي، والتي لا يمكن أبدًا التراجع عنها.
تمنح الدينونة خياراتنا معنى يتجاوز نتائجها المباشرة. يَظُن بعض الناس أنَّه طالما يمكنهم التحكم في نتائج أفعالهم، فلا داعي للقلق بشأنْ أيّ شيء آخر. فيريدون أنْ يصدقوا أنْ خطيتهم ليست شريرة إذ لم تحدث ضررًا فعليًا. ولكن حتى لو لم تُحدث ضررًا في هذه الحياة، فإنْ الخطيَّة خطيرة بسبب الدينونة. تقول كلمة الله إنْ الناس سيُدانون بحسب أعمالهم (اقرأ 2 كورنثوس 5: 10، رومية 2: 6-11).
في يوم الدينونة، سيُرسل بعض الناس إلى العقاب الأبدي وآخرون إلى المكافأة الأبدية. فيصف الكتاب المقدس مشهدًا واحدًا للدينونة للخطأة غير المتجددين، الذي يُقامون ليواجهوا الإدانة بسبب أعمالهم الخاطئة (اقرأ رؤيا 20: 11-15). وهناك دينونة أخرى للمسيحيين، حيث سيُكافون على تلك الأعمال التي كانت مفيدة ولها نتائج أبدية (اقرأ 1 كورنثوس 3: 14-15).
تعني الدينونة أنْ الخطيَّة يومًا ما لن تعود موجودة، فمن الصعب تخيل عالم بلا خطية، لكن في يوم ما سينتهي كلّ تمرد ضد الله.
إنْ الله لا يقصد أنْ نعيش في خوف دائم أو أنْ يكون الخوف دافعنا للعيش باستقامة. ومع ذلك، فأنْ وعينا بالدينونة القادمة يمنحنا شعورًا بالمساءلة يوجه حياتنا.
فينبغي أنْ نعرف عن الدينونة لنفهم:
1. أهمية الخطية.
2. مسؤوليتنا أمام الله.
3. أهمية خياراتنا.
4. نهاية كلّ خطية.
ملكوت الله الأبدي
وفقًا لبعض الفلسفات والأديان، يستمر الزمن للأبد في دورات بلا بداية أو نهاية، ودون أحداث تغير الأمور للأبد. ولكن وفقًا للكتاب المقدس، للزمن بداية وسلسلة من الأحداث تتقدم نحو خاتمة. فيصف الكتاب المقدس الخليقة ثم السقوط المأساوي للإنسان ثم خطة الخلاص التي يعمل الله على تنفيذها عبر قرون التاريخ البشري.
نجد في تكوين 3 بداية الخطية؛ وفي سفر الرؤيا تُستبعد الخطيَّة تمامًا من مدينة الله الأبدية (رؤيا 21: 27). فنرى في سفر التكوين فقدان شجرة الحياة وحكم الموت (تكوين 33: 22-24). ونرى في سفر الرؤيا استعادة شجرة الحياة، وتسجيل الأسماء في سفر الحياة، والدعوة إلى نهر ماء الحياة (رؤيا 22: 1-2، 19).
إنْ مجيء ملكوت الله الكامل والأبدي سيُتمم خطة الله. لقد كان الله دائمًا الملك على كونه، لكن منذ سقوط الإنسان ظل معظم البشر في حالة تمرد ضد ملكوت الله. وهذا التمرد سينتهي فجأةً، وسيملك الله إلى الأبد دون أيّ منافس. سيكون العالم كاملًا كما يريده الله، كما هي السماء.
خطأ لنتجنبه: التركيز الأرضي
هناك ميل بشري للعيش كما لو أنْ الحياة الأرضية ستستمر للأبد. فنحن نحاول تحسين ظروفنا، حل مشاكلنا، خلق بيئة تُشعرنا بالرضا. فنحتاج أنْ نكون مثل إبراهيم الذي كان ينتظر وطنًا أبديًا، بينما كان يعيش في خيمة ويتنقل كثيرًا (عبرانيين 11: 8-10، 14-16). نحتاج أنْ نتذكر أنْ الأشياء التي نبنيها وما نملكها والظروف التي نُنشئها كلها مؤقته، وينبغي أنْ نعمل لأجل أمور ذات قيمة أبدية.
◄ اقرأوا بَيَانُ المُعْتقدَاتِ معًا على الأقل مرتين.
بَيَانُ المُعْتقدَاتِ
سيعود يسوع كما وعد، مُقيمًا المُؤمِنين من الأزمان الماضية، وأخذًا جميع المُؤمِنين ليملكوا في ملكوته. وسيقام كلّ إنْسان من الموت ليواجه الدينونة بحسب أعماله. فإما أنْ يُمنح المكافأة الأبدية أو يُحكم عليه بالعقاب الأبدي. وسيأتي ملكوت الله بكماله، وسيملك الله إلى الأبد.
واجبات الدرس 14
(1) واجب المقطع: سُيكلف كلّ طالب بأحد المقاطع المذكورة أدناه، قبل الحصة القادمة، ينبغي أنْ تقرأ المَقطَع وتكتب فقرة عما يقوله عن موضوع هذا الدرس.
دانيال 2: 31-45
متى 25: 31-46
1 كورنثوس 15: 51-58
2 بطرس 3: 1-14
رؤيا 20: 11-15
(2) اختبار: ستبدأ الفصل القادم باختبار على الدرس 14. ادرس أسئلة الاختبار بعناية استعدادًا له.
(3) واجب التعليم: تذكر أنْ تُحدد أوقات التعليم خارج الفصل وتقدم تقريرًا عنها.
اختبار الدرس 14
(1) ما هي الأربع حقائق الضرورية عن الأحداث الأخيرة كما أُعطيت في النبوة الكتابية؟
(2) ماذا سيحدث للمسيحيين عندما يعود المسيح؟
(3) كيف ينبغي أن ننتظر مجيء المسيح؟
(4) لماذا تعتبر عقيدة القيامة ضرورية؟
(5) ينبغي أن نعرف عن الدينونة لكي نفهم أربعة أمور:
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.