اقرأوا معًا إشعياء 40 . ناقشوا: ماذا يخبرنا هذا المَقطَع عن الله.
لماذا يهم ما إذا كان الشخص لديه المفهوم الصحيح عن الله أم لا؟
مَن هو الله؟ أ. و. توزر أظهر أهمية هذا السؤال عندما قال: "أعتقد إنْه لا يوجد خطأ في العقيدة أو فشل في تطبيق الأخلاق المَسِيحِيَّةُ لا يمكن إرجاعه في النهائية إلى أفكار غير كاملة ووضيعة (غير مشرفة) عن الله".[1]فقال يسوع للمرأة السامرية عند البئر، إنْ مشكلة عبادة السامريين هي إنْهم لا يعرفون مَن يعبدون! وأهم صفة لأي شخص هي مفهومه عن الله، فمفهوم الشخص عن الله هو أساس دينه. فلا يمكن أنْ يكون هناك خطأ أكثر جدية من أنْ يكون الشخص مُخطئًا بشأنْ ماهيَّة الله.
إنْ المقارنات غير كافية لوصف الله بالكامل، لأنه إلى ما لا نهاية هو أبعد منا وفوق إدراكنا. ولا حتى الكتاب المقدس يعطينا تعريف رسمي لله، لكنه يصف في كلّ مكان كيانه وقدرته. يخبرنا سفر التكوين كيفَ أنْ الله صنع السماوات والأرض: النباتات، الشمس، القمر، النجوم، الحياة الحيوانية، وأخيرًا الإنسان. الدرس الأول من الكتاب المقدس واضح جدًا: الله هو خالق كلّ ما هو موجود. وبالتّالي هو متميز عن كلّ ما هو موجود، لأنه ليسَ جزءًا من خليقته.
خلال الكتاب المقدس هناك العديد من التصريحات الأخرى عن الله، فلقد قام اللاهوتيين بتلخيص البيانات الكتابيَّة بعانية في قوائم بصفات الله. ولا يمكننا أبدًا أنْ نتقن هذه الفئات بفهمنا غير الكامل، ومع ذلك فإنْ دراسة صفات الله بخشوع تعتبر تمرينًا روحيًا ذات قيمة. لذلك نأخذ في الاعتبار التصريحات التالية عن الله، وهي قائمة على إعلانه عن نفسه في الكتاب المقدس؛ ولهذا السبب نعلم إنْها صحيحة.
[1]A. W. Tozer, The Knowledge of the Holy (New York: Harper and Row, 1961), 10.
صفات الله
ما سوف نغطيه ليسَ قائمة كاملة بصفات الله، ولكن تلك الأكثر أهمية لنعرفها.
◄ ما هي صفات الله التي يمكن إدراجها؟
الله شخصي
هذا يعني إنْه حقيقي، شخص حي يمتلك عقلًا ومشاعر وإرادة.[1]فهو ليس مجموع قوانين الطبيعة أو قوة غير شخصية مثل الكهرباء أو الجاذبية. فهو يخلق ويعمل ويعرف ويرغب ويخطط ويتكلم.
◄ ما الفرق الذي سيحدث لنا إذا لم يكن الله شخصي؟
كون الله شخصي يجعل من الممكن أن تكون لنا علاقة معه. لو لم يكن شخصيًا لما استطعنا أن نصلّي إليه، ولو لم يكن شخصيًا لما كان من الممكن أن يرضى أو يسخط.
إنْ حقيقة إنْه روح توفر الأساس لشركتنا الروحيَّة، معه وعبادتنا له. فالصلاة والعبادة لا تعتمدان على أشياء مادية أو أوضاع جسدية محددة أو برنامج مجدول أو مبنى. هذه الأمور قد تساعدنا في تركيز انتباهُنا في العبادة، لكن العبادة لا تعتمد عليها.
فحقيقة إنْ الله روح هي أحد الأسباب التي جعلته ينهانا عن صنع أي صورة مادية له (اقرأ خروج 20: 4-6). إنْ الله كروح غير منظور لنا (1 تيموثاوس 1: 17)، إلّا عندما يختار أنْ يأخذ شكلًا منظورًا (اقرأ تكوين 18: 1، إشعياء 6: 1). فبما أنْ إدراكنا لله محدود حتى عندما يظهر في شكلّ منظور، فإنْه صحيح أنْ نقول إنْ الله لم يراه أحد بشكل ّكامل (خروج 33: 20، يوحنا 1: 18، يوحنا 6: 46).
الله أبدي
لم يكن هناك وقت لم يكن الله موجودًا، ولن يكون هناك وقت لن يوجد فيه، الله بلا بداية وبلا نهاية. وأعلن الله عن نفسه بالاسم: "أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ." (خروج 3: 14). ووصفه يوحنا بإنْه:"الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ." (رؤيا 1: 8). وفي (مزمور 90: 2) "مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ." لدَى بعض الديانات أساطير عن متى ولدت آلهتها! أما الإله الحقيقي فهو أبدي.
الله ثالوث
يقول الكتاب المقدي إنْه يوجد إلهًا واحد ومع ذلك يشير إلى ثلاثة أشخاص متمَيزين كإله. يوجد إله واحد؛ ولكن في طبيعته يوجد ثلاثة أقانيم. على الرغم من إنْنا لا نستطيع فهم الثالوث بالكامل، إلّا إنْه ليس غير منطقي. إذ إننا لا نقول إنْ هناك ثلاث وواحد من نفس الشيء، فهناك إله واحد موجود كثلاثة أشخاص. وبما أنْ الآب والابن والروح القدس يمتلكون معًا جميع صفات الألوهية، فيجوز لكلّ منهم أنْ يُدعى إلهًا ويعبد كإله. (سنقول المزيد عن الثالوث في الدرس القادم).
الله كلي القدرة
هو قادر على فعل ما يريد: "إِنَّ إِلهَنَا فِي السَّمَاءِ. كُلَّمَا شَاءَ صَنَعَ." (مزمور 115: 3). ليس له حدود، إلّا إنْه لا يعمل أبدًا ضد طبيعته القدوسة، ودائمًا يتمم ما وعد أنْ يفعله. فلا شيء صعب أو مستحيل لدَى الله. "قَدْ مَلَكَ الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ." (رؤيا 19: 6).
◄ ما الفرق بالنسبة لنا أنْ نعرف أنْ الله كلي القدرة؟
هذا أمر مشجع، لأنَّنا نعلم إنْه في وسط صراعتنا هو: "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا." (أفسس 3: 20). حتى لو الأشياء بدت لنا خارجة عن السيطرة، فنحن نعلم أنْ خطة الله العظيمة ستتم. ويمكننا أنْ نصلي بثقة إنْ الله قادر أنْ يتدخل في أي موقف.
الله حاضر في كلّ مكان
[2]لا يوجد مكان لا يكون فيه الله، ولا شيء يحدث وهو لا يراه. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: "السَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي، وَالأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّ." (إشعياء 66: 1). هو إله الكون، قوته ليست محدودة في أي منطقة. "إِذَا اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟" (إرميا 23: 24). هذا يطمئنا أنْ الله يعرف أوضاعنا ومشاكلنا، كما يخبرنا أيضًا إنْه لا أحد يستطيع أنْ يختبئ من الله أو يخطئ في مكان لا يراه فيه. فكلّ شيء عريان ومكشوف أمام عينيه. (اقرأ عبرانيين 4: 13).
الله لا يتغير
أبدًا لَم يكن هناك وقت أصبح فيه الله إلهًا، ولن يتوقف أبدًا عن أنْ يكون إلهًا. (اقرأ يعقوب 1: 17). هناك أديان تؤمن بأنْ الله في عملية تطور! لكن الكتاب المقدس يخبرنا إنَّ الله في كينونته وطبيعته وصفاته ومقاصده، لا يتغير أبدًا. (اقرأ ملاخي 3: 6). هو دائمًا يحب ما هو صواب، ودائمًا يكره ما هو خطأ. الإله الأبدي الذي أعلن عن نفسه أنا هو لموسى، هو أيضًا أنا هو اليوم. إنْه غير محدود، أبدي، ولا يتغير في كينونته، في حكمته وقوته وقداسته وعدله وصلاحه وحقه. هو دائمًا ذاته، وسِنيه بلا نهاية. (مزمور 102: 27).
الله كلي المعرفة
"لِفَهْمِهِ لاَ إِحْصَاءَ." (مزمور 147: 5). لا يوجد عند الله عملية تعلم، لأنه يعرف كلّ شيء. الله لم يتعلم شيءً من أحدًا أبدًا، ولا يوجد أحد يستطيع أنْ ينصحه. (اقرأ إشعياء 40: 13-14). الله يعرف المستقبل، ولذلك هو لا يتفاجأ أبدًا ولا يكون غير جاهز لأيّ شيء يحدث. (مزمور 139: 4).
◄ ما هو الفرق بالنسبة لنا أنْ نعرف أنْ الله كلي المعرفة؟
ارتبط علم الله بحكمة الله، فظهرت في الخلق وخاصتًا في خطة الخلاص. (اقرأ مزمور 104: 24، رومية 11: 33). لأنه يعرف ويفهم كلّ شيء، فهو دائمًا يعرف ما هو الصواب ليُفعل. إنْ مشيئة الله هي الأفضل لنا، لأن الله يفهم كلّ ظرف بالكامل، ويعرف ما هي نتائج كلّ فعل سيكون.
الله قدوس
لقد وصف الله نفسه أولًا بأنَّه قدوس، والنبي إشعياء بشكلّ متكرر يشير إلى الله بأنه: "قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ." والملائكة يصرخون أمامه باستمرار:"قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوس." (رؤيا 4: 8، إشعياء 6: 3). فكانت قداسة الله موضوع العبادة: "يَحْمَدُونَ اسْمَكَ الْعَظِيمَ وَالْمَهُوبَ، قُدُّوسٌ هُوَ." (مزمور 99: 3). هو المعيار المطلق لكلّ كمال أخلاقي، أفعاله دائمًا مميزه بوجود كلّ صلاح وبغياب كلّ شر، ولا يمكن أبدًا أنْ تكون عكس ذلك. وتُظهر قداسة الله أنْ الإنسان غير صالح للخدمة والعبادة، ما لم يتحول أولًا بالنّعمة . (اقرأ إشعياء 6: 5). الله يريد أنْ نكون قديسين مثله: "بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. 16 لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: "كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ." (1 بطرس 1: 15-16).
الله بار
أفعال الله دائمًا صحيحة، فأفعاله تنبع من طبيعته القدوسة. (اقرأ تثنية 32: 4). طبيعته ذاتها هي المعيار لكلّ ما هو صواب، فهو دائمًا يفي بكلمته ولا يكذب أبدًا. (العدد 23: 19، 2 صموئيل 7: 28).
◄لماذا يهمنا أنْ يكون الله بار؟
إنْ بر الله هو أساس شريعته، التي تعتبر المعيار الكامل لواجبتنا تجاهُ وتجاه الآخرين. فهو يجري شريعته بالعدل، فيُكافئ الذين يطيعونها ويعاقب الذين يكسرونها. هذا يريح المتألمين والمظلومين، لكنه أيضًا يحذرنا إنْه لا أحد سيفلت من فعل الشر. "حْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا." (مزمور 19: 9). سيجازي كلّ إنْسان بحسب أعماله. (رومية 2: 6). "لأَنَّنَا جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ." (رومية 14: 10).
الله محبة
هذه الصفة في غاية الأهمية، تصور ما أرهبه شيء أنْ يكون الله كلي القدرة وكلي المعرفة ولَم يكن يحبنا! ماذا سيكون الأمر لو كان قدوسًا وبار ولكن لا يُحبنا؟ إلى جانب قدرته وقداسته المطلقة، الله يحبنا. (اقرأ رومية 5: 8). إنْ الله يبارك خليقته بشكلّعام. (تكوين 1: 22، 28). هو خاصتًا يبارك الإنسانية بالأشياء الجيّدة في الحياة، وهو صمم العالم كمكان حيث يستطيع أنْ يعيش فيه الناس بفرح.[3]بالنسبة للذين يحبونه ويخدمونه، هو يحول كلّ تفاصيل حياتهم إلى بركة. (رومية 8: 28). فنعمته ورحمته وصبره وسلامه يباركنا بسبب محبته. (اقرأ خروج 34: 6، أفسس 1: 7، أفسس 2: 4-5).
"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 3: 16). بالرغم من خطيانا وتمردنا إلّا أنْ الله يصل إلينا برحمته، يدعونا لنأتي إليه من خلال يسوع الذي قدمه كذبيحة كفاريه عن خطايانا. (1 يوحنا 2: 2).[4]فعلى الصليب أظهر الله لنا قلبه الذي يفيض محبة ورأفة نحونا."فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا." (1 يوحنا 4: 10). الله يحب جميع الناس دون أنْ يتأثر بعرقهم أو قدرتهم الطبيعة أو مكانتهم الأرضية، ويقدم الغفران للجميع. (اقرأ رومية 2: 11، يعقوب 2: 1-5). لذلك الله يريد منا أنْ نُحب جميع الناس، وأنْ نكون مستعدين أنْ نغفر لكلّ مَن يسيء إلينا. فالمحبة والمغفرة تميزان أولاد الله. (اقرأ متى 5: 43-45).
[5]الله خلقنا على صورته مع إنْنا محدودون وهو غير محدود؛ فنحن أكثر شبهًا به أكثر من أيّ شيء آخر في خليقته. صممنا حتى نستطيع أنْ نعرفه ونعبده ونحبه. خلقنا لنفسه، كما يذكرنا أوغسطينوس فلن نجد الراحة أبدًا حتى نجد راحتنا فيه. على النقيض من الله، كلّ شيء أرضي غير ذي أهمية! وهو وحده مستحق إخلاصنا الكامل. فمن المستحيل أنْ نجد إشباعًا نهائيًا في أيّ مكان آخر سوى الله. وبنعمته يمكن أنْ نفدى ونصير قادرين على عبادته فوق كلّ شيء، واثقين فيه كأبينا السماوي وعاملين مشيئته في كلّ جانب في حياتنا.
هناك ارتياح هائل في معرفة أنْ محبة الله لي واقعية تمامًا، مبنية في كلّ نقطة على معرفة مسبقة بأسوأ ما فيَّ. لذلك لا يمكن لأيّ اكتشاف أنْ يُخيب ظنه بي، بالطريقة التي أخيب فيها ظني بنفسي غالبًا، ويخمد عزمه على مباركتي.
"أنت خلقتنا لذاتك أيها الرَّبُّ الإله، وقلوبنا لن تستريح حتى تجد راحتها فيك".
أوغسطينوس الهيبوني
الله له السيادة
ملاحظة لقائد الفصل: يمكن لأحد أعضاء الفصل أنْ يشرح هذا القسم.
الله له القدرة المطلقة والسلطان المطلق. فهو بصفته حاكم الكون، قادرًا على أنْ يتمم كلّ ما يشاء. (مزمور 115: 3، مزمور 135: 5-6).
إنْه يفعل كلّ شيء حسب مشيئته الخاصة، بلا أنْ يحتاج أنْ يخضع لأيّ أحد آخر. (أفسس 1: 11). أيًا كان ما يقرره بالتأكيد سيتحقق، إذ لا يوجد أحد يستطيع أنْ يوقفه، ولا ظرف يستطيع أنْ يجعل ذلك مستحيلًا عليه. (اقرأ إشعياء 46: 9-11). هو يسيطر على كلّ أعمال الحكام الأرضيين متى شاء. (تكوين 50: 20، أعمال الرسل 4: 27-28).
لكن الله أعطى الناس القدرة على الاختيار، فهم يستطيعون أنْ يختاروا بين الأمور الصالحة؛ لكنهم يستطيعون أيضًا أنْ يختاروا بين الخير والشر. يستطيعون أنْ يختاروا أنْ يطيعوا لله أو أنْ يعصوه. أول إنْسانين خلقهما الله اختارا أنْ يصنعا الخطية. منذ ذلك الحين كلّ إنْسان قد اتخذ قرارته، ورغم أنْ بعضهم قاموا باختيار بعض الخير، إلّا أنْ الجميع أيضًا قد أخطأوا.
إذا كان الله هو الرَّبُّ على الجميع، فكيف يُحقق إرادته في عالم فيه مليارات الكائنات التي تتخذ قراراتها الخاصة؟
إنْ مشيئة الله هي أنْ خليقته تتخذ قرارات حقيقية، هذا يعني إنْه لا يصنع كلّ قراراتهم بالنيابة عنهم. أيضًا يعني أنْ هناك عواقب حقيقية لأفعالهم، وإلّا لن يكونوا قد اختاروا اختيارات حقيقية. إذا كان الله قادرًا بطريقة ما على السيطرة على نتائج أفعال الإنسان بحيث لا ينتج شرًا، لكان بذلك أخذ من ذلك الشخص إمكانية اختيار الشر.
عدالة الله هي عدالة صحيحة لأنه سيدين الناس على أفعالهم الإرادية. (اقرأ رؤيا 20: 12-13). إذا كان الله يسيطر على جميع الأفعال، لما كان منطقيًا أنْ يمنح العقوبات أو المكافآت.
الله يريد أنْ يختار الناس ما هو صواب، لكنه قبل الكلّ يريد أنْ تكون اختياراتهم حقيقية. لهذا السبب صار العالم ما هو عليه. فالعالم مزيج معقد من الأشياء الصالحة من الله، ونتائج الأفعال الصالحة ونتائج الأفعال الشريرة للإنسان، والخير الذي يجلبه الله حتى من أفعال الإنسان الشريرة.
نرى أولويات الله في خطة الخلاص، فهو يقدم الخلاص للكلّ ويريد أنْ الجميع يخلصون. (1 تيموثاوس 2: 3-4). هو يعطي كلّ إنْسان القدرة على الاستجابة للإنجيل؛ لكنه لا يجبر على الاستجابة. لهذا السبب، الدعوة والإقناع مستخدمين عبر الكتاب المقدس.[1]فالله يمنح الناس الاختيار ويصف لهم العواقب.
نحن نكرز بالإنجيل بيقين كامل بإنْ كلّ شخص يمكن أنْ يخلص، وإرساليتنا هي أنْ نتعاون مع الروح القدس في إقناع الناس أنْ يخضعوا لله. (اقرأ 2 كورنثوس 5: 11).
◄ اقرأوا بَيَانُ المُعْتقدَاتِ معًا على الأقل مرتين.
يوجد إله واحد، خالق الكون ورب الجميع. إله أبدي، روح لا يتغير، كلي القدرة، كلي المعرفة، حاضر في كلّ مكان. هو قدوس تمامًا في شخصيته وبار في كلّ ما يفعله. يبارك خليقته ويحب كلّ شخص مقدمًا الغفران والعلاقة الشخصية معه.
واجبات الدرس 2
(1) واجب المقطع: سُيكلف كلّ طالب بأحد المقاطع المذكورة أدناه، قبل الحصة القادمة، ينبغي أنْ تقرأ المَقطَع وتكتب فقرة عما يقوله عن موضوع هذا الدرس.
مزمور 139: 1-4
أمثال 9: 10
إشعياء 46
رؤيا 4: 9-11
(2) اختبار: ستبدأ الفصل القادم باختبار على الدرس 2. ادرس أسئلة الاختبار بعناية استعدادًا له.
(3) واجب التعليم: تذكر أنْ تُحدد أوقات التعليم خارج الفصل وتقدم تقريرًا عنها.
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.