◄ اقرأوا معًا رؤيا 5: 11-14. ماذا يخبرنا هذا المَقطَع عن يسوع؟
مُسَحاء كذبة
تنبأ الكتاب المقدس بأنَّه في الأيام الأخيرة مُسحاء كذبة وأنبياء كذبة سوف يخدعون كثيرين. وهناك كثيرون يضعون إيمانهم في مُسحاء كذبة أو خياليين لا يقدرون أنْ يُخلصوهم. وقد تلتقي باثنين من هؤلاء المُسحاء الكذبة، يقدمهم لك المورمونية وشهود يهوه.
يسوع المورمونيون
إذا قرع أحد أتباع المورمونية بابك، فسوف يقدم لك يسوع الذي هو الأخ الروحيّ للوسيفر. يُعلم المورمونيون: إنْ يسوع هذا هو واحد من مليارات الأبناء الروحيّين الذين أنجبهم الآب السماوي والأم السماوية في هذا الكون. ووفقًا للمورمونيون، عندما عاش يسوع على الأرض كان له عدة زوجات، إحداهن مريم المجدلية! وبعد موته وقيامته، ذهب إلى أمريكا ليكرز للأمريكيين الأصليين.
يسوع شهود يهوه
سيخبرك شهود يهوه: إنْ يسوع هو ميخائيل رئيس الملائكة، أول الملائكة المخلوقة، الذي صار إنْسانًا ومات على وتد بدلًا من الصليب. فقد أُقيم ككائن روحيّ، عائدًا ليكون ميخائيل رئيس الملائكة من جديد، بينما جسده تحلل إلى غازات.
يسوع الحقيقي
بالتأكيد يمكنك أن تدرك أنْ أتباع هذه الجماعات لديهم يسوع مختلف عن يسوع الكتاب المقدس، ولكن هل تستطيع أنْ تصف الحقيقي، يسوع الكتاب المقدس؟ ملايين من الناس لديهم تصور ذهني عن مسيح مزيف، مسيح لا يقدر أنْ يُخلصهم.
إنْه من المهم أنْ تكون واثقًا من معتقداتك عن يسوع، حتى لا تُخدع، وحتى تتمكن من تقديمه للآخرين.
ملاحظة لقائد الفصل: لمزيد من المعلومات حول ما تعلمه الديانات الأخرى عن يسوع، راجع القسم في نهاية الدرس بعنوان: ما تقوله الديانات الأخرى.
يسوع المسيا
◄ ما هي بعض النبوءات الكتابيَّة عن المسيا؟
تقدم الأناجيل الأربعة يسوع بصفته المسيا المنتظر من إسرائيل، ولقد تبأ عن المسيح عدة أمور: سيكون من نسل الملك داود، وببالتّالي مؤهلًا ليكون ملك. سيُخلص شعبه من الاضطهاد والعبودية. وسيُمسح مسحة خاصة من الله ليتمم إرساليته. إنْ كلمة مسيا تعني "الممسوح" وهو اللقب الذي كان يُمنح للملوك في إسرائيل.
بعض التفاصيل الأهم عن المسيا في العهد القديم لم تتضح تمامًا إلّا بعد كتابة العهد الجديد. فكانت أولويته هيأنْ يُخلص شعبه من الخطية (اقرأ متى 1: 12، لوقا 1: 74-75). ملكوته لم يكن أرضيًا، بل روحيًا وسماويًا (اقرأ يوحنا 18: 36)، ومع ذلك في النهاية سيشمل ملكوته كلّ الأرض (فيلبي 2: 10-11، رؤيا 19: 11-16، رؤيا 20: 6).
كلمة مسيا كلمة عبرية، والمقابل اليوناني هو: خريستوس، ومنها جاءت كلمة المسيح. لذلك استخدام عبارة يسوع المسيح هو إعلان أنْ يسوع هو المسيا المنتظر.
يسوع هو الرَّبُّ
[1]لقد استخدمت الكنيسة الأولى مصطلح رب لتعلن: إنْ يسوع هو السلطة العليا التي ينبغي الخضوع لها. فعندما قالوا يَسُوعَ هو رَّبِّ كانوا يعلنونإنْه رب الجميع، خالق الكون وإلهه. وإعلان الإيمان هذا قد ميز المسيحيين، لأنهم وحدهم أمنوا إنْ الإنسان يسوع الذي سار على الأرض كان أيضًا هو الإله الواحد على الكل.
إنْ عبارة "الرَّبُّ يسوع المسيح" تحمل إعلانًا عظيمًا: فهي تقول إنْ يسوع هو المسيا، وهو أيضًا الله. وترد الثلاث كلمات معًا في فيلبي 2: 10-11، هذه الآيات تخبرنا إنْه سيأتي وقت حيث يعترف كلّ واحد في العالم أنْ يسوع المسيح هو الرَّبُّ.
ثلاثة أيام متميزة
يمكن تقسيم معتقداتنا الأساسية عن يسوع إلى ثلاث فئات، مرتبطة بثلاثة أيام متميزة.
نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن اللَّه الوحيد، المولود من الآب قبل كلّ الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر الذي به كان كلّ شيء.
قانون الإيمان النيقاوي
نحتفل بعيد الميلاد بسبب التجسد
يحتفل عيد الميلاد بولادة يسوع من أم عذراء، إذ حبل بيسوع من الروح القدس (اقرأ لوقا 1: 34-35). ومن إنْ يسوع كان إنْسانًا لأنه ولد من امرأة، إلّا إنْه كان أيضًا هو الله نفسه خالق الكون الذي دخل إليه. هذا أمر مدهش لكنه حقيقي، فبينما يسوع كان طفلًا، كانت أمه مريم تحتضن ذاك الذي خلقها.
يُستخدم تعبير أبناء الله للإشارة للمؤمنين والملائكة (يوحنا 1: 12، أيوب 1: 6)، لكن يسوع هو ابن الله بطريقة فريدة (يوحنا 3: 16). فهو الكائن الوحيد الذي يشترك اشتراكًا كاملًا في طبيعة الآب، إنْه صورة الآب الكاملة لدرجة إنْه هو الله تمامًا كما الآب هو (اقرأ عبرانيين 1: 2-3).
لقد اتحدت الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية في شخص يسوع، ويسمى هذا التجسد، الذي يعنيأنْ الله اتخذ جسدًا بشريًا وصار إنْسانًا. ويسوع هو الوحيد الذي يمكن أنْ يكون مخلصنا، لأنه الشخص الوحيد في الكون الذي هو إنْسان وإله في آنٍ واحد.
يسوع هو إنْسان
ليس من الصعب أنْ نرى يسوع العهد الجديد بوصفه إنْسان حقيقي. فقد حُبل به في رحم أمه، نشأ، تعلم، نما كشخص (اقرأ لوقا 2: 52). تعب ونام وتعرض للتجربة، وفعل تقريبًا كلّ ما يفعله البشر ماعدا الخطيَّة (عبرانيين 4: 14-15). بل إنْه مات أيضًا، لقد شارك البشرية مشاركة حقيقية بأنْ صار واحدًا منا (اقرأ يوحنا 1: 41).
◄ لماذا من المهم أنْ يكون يسوع إنْسان؟
لأن يسوع إنْسان:
1.استطاع أنْ يتألم ويموت كذبيحة (أفسس 5: 2، عبرانيين 7: 26-27). فإذا كان إلهًا فقط وليس إنْسانًا، لما استطاع أنْ يتألم جسديًا ويموت.
2.بره قادرًا على أنْ يجعلنا أبرارًا ويهبنا الحياة. كان آدم الأول يمثل البشرية كلها عندما أخطأ وانفصل عن الله، وهذا جلب الموت إلى جميع الناس. أما يسوع فقد عاش حياة بلا خطية وأتم كلّ متطلبات الله، فهو يمنح الحياة الأبدية لكلّ من يتحد به، ويدعى في الكتاب المقدس آدم الأخير ( 1كورنثوس 15: 22، 45-49، رومية 5: 17-19).
3. يمكنه أنْ يكون كاهننا الذي يُمثلنا أمام الله. فبصفته وسيطنا لا يقتصر دوره على التشفع من أجلنا، بل هو يُمثلنا حقًا. فكان من الضروري أنْ يكون إنْسانًا ليتمم المصالحة بيننا وبين الله (اقرأ عبرانيين 2: 17). إنْ دوره ككاهن يمنح خلاصًا أبديًا (عبرانيين 5: 9، عبرانيين 10: 5-7). فإنْسانية يسوع جزء جوهري من الإنجيل (اقرأ 1 يوحنا 5: 1).
ملاحظة لقائد الفصل: لمزيد من الأدلة الكتابيَّة التي تُثبت إنْ يسوع كان إنْسانًا، انظر الأدلة الكتابيَّة على إنْسانية يسوع في نهاية الدرس.
إنْ يسوع الكتاب المقدس هو إنْسان، لكنه ليس مجرد إنْسان. فهو أيضًا الإله الواحد اللامتناهي (غير محدود) للكون. وقد أعلن يسوع هذا بنفسه عندما قال: "أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ." (يوحنا 10: 30). وعندما قال هذا حاول اليهود أنْ يرجموه، لأنهم فهموا من كلامه إنْه يساوي نفسه بالله. فهل قال لهم يسوع: لا لقد أسأتم فهمي، أنا لست الله حقًا؟ لا، بل قبل يسوع تفسيرهم لكلامه، وعلم إنْه مساوي لله الآب.
عندما قال يسوع: "قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ." (يوحنا 8: 58). كان يعلن إنْه هو أنا هو المذكور في سفر الخروج 3: 14، أي الإله الكائن بذاته إله الكون. وقد حاول اليهود رجمه أيضًا بسبب هذا الادعاء (يوحنا 8: 59).
قام يسوع بأعمال إلهيه أثناء وجوده على الأرض
قام يسوع بأعمال إلهيه عندما كان على الأرض: فقد منح الحياة الأبدية (اقرأ يوحنا 10: 28)، وغفر الخطايا (مرقس 2: 10)، وهذه الأمور لا يستطيع أنْ يفعلها إلّا الله وحده.
عندما غفر يسوع خطايا المفلوج، فقد شفى الرجل ليثبت أنْ له سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا. (مرقس 2: 5، 10-12). كان الفعل الواحد إثبات للأخر، مِمّا وضح أنْ يسوع لم يصنع معجزة الشفاء كمجرد نبي بسيط ممسوح من الله. فقد امتلك يسوع السلطان الإلهي والقوة كليهما ليغفر ويشفي.
أقام يسوع أيضًا لعازر بعد أنْ قال: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ." (يوحنا 11: 25). كان هذا عمل إلهي آخر مصحوب بإعلان إلهي. الله وحده يستطيع أنْ يدعي بحق إنْه القيامة، لأن قوة الله وحدها القادرة على إقامة الموتى. ولقد أعلن يسوع إنْه واهب الحياة، ثم بعد ذلك منح لعازر الحياة، مُظهرًا إنْه هو نفسه ما ادعاه أنْ يكونه. في هذا الحدث ميز يسوع نفسه بوضوح عن الأنبياء الآخرين والرسل الذين أقاموا ناس من الموت بقوة الله. فلا أحد منهم ادعى إنْه يمتلك قوة في ذاته لصنع المعجزات، كانوا أدوات بسيطة في يد الله. أما يسوع في يوحنا 5: 21 قال إنْه يقيم الموتى كما يقيم الآب الموتى.
عندما صنع يسوع معجزاته، أظهر مجده (يوحنا 2: 11). المجد كما لابن وحيد من الآب مملوء نّعمة وحق (يوحنا 1: 14). كانت هذه المعجزات إعلانات عن قوة الله الابن المجيدة، أثبتت إنْه إلهي.
يسوع هو الخالق والمُمسك بكلّ شيء
وفقًا للرسولين يوحنا وبولس، فإنْ يسوع خلق كلّ شيء وفيه يقوم الكلّ وكلّ شيء وُجد لأجله (اقرأ يوحنا 1: 3، كولوسي 1: 17) وبالتأكيد هذا لا يمكن أنْ يُقال على أي أحد إلّا الله وحده.
◄ لماذا من المهم أنْ نعرف إنْ يسوع هو الله؟
لأن يسوع هو الله:
1. فموته الكفاري ذو قيمة غير محدودة، كافي لمغفرة خطايا العالم كله (1 يوحنا 2: 2).
2. لديه القدرة على أنْ يُخلصنا، فهو الطّريق والحق والحياة (يوحنا 14: 6).
3. ينبغي أنْ نعبده كما نعبد الآب (اقرأ يوحنا 5: 23).
إذا فشلنا أنْ نرى يسوع على إنْه الله، فلن نكرمه كإله. ولا يمكننا أنْ نخلص إنْ لم نُكرم الآب والابن معًا كإله واحد.
فالمَسِيحِيَّةُ لا تستند فقط على تعاليم وأعمال يسوع، بل على شخصه الفريد. فهو ليس مجرد معلم لرسالة الخلاص فقط؛ بل هو نفسه المُلخص ووحده فقط، الإله المتجسد هو المُخلص.
ملاحظة لقائد الفصل: لمزيد من الأدلة الكتابيَّة التي تؤكد أنْ يسوع هو الله، انظر قسم " الأدلة الكتابية على إلوهية يسوع" في نهاية الدرس.
يسوع شخص واحد
مع أنْ يسوع له كلّ طبيعة الله وكلّ طبيعة الإنسان، إلّا إنْه ليس شخصين متحدين معًا. بل الطبيعتين في شخص واحد، في انسجام كامل. فيسوع هو الإله المتجسد الواحد، وكلّ أعمال يسوع ينبغي أنْ تُفهم في ضوء إنْسانيته الكاملة وإلوهيته الكاملة. وقد علمت الكنيسة دائمًا إنْ الطبيعتين في يسوع لا يمكن فصلهم عن بعضهم البعض، ومع ذلك هم غير ممتزجتين بطريقة تجعل أيًا منهما تفقد خصائصها.[2]
قد يكون من المفيد لنا أنْ نقارن طبيعة يسوع بطبيعة الكُتب المقدسة! فالكتاب المقدس مثل يسوع، هو إلهي بالكامل وإنْساني بالكامل. فباعتباره كتابًا بشريًا، له خصائص أي كتاب بشري آخر؛ إلّا إنْه خالِ من الخطأ. وباعتباره كتابًا إلهيًا، يظهر فيه صفات لا يمكن أنْ توجد في أي كتاب آخر. بنفس الطريقة، يُظهر يسوع صفات بشرية وإلهيه معًا. فحقيقة أنْ الكتاب المقدس يُظهر صفات إلهيه لايقلل من كونه كتابًا بشريًا؛ وكذلك حقيقة أنْ يسوع يعمل بلاهوته لا تجعله أقل بشرية، وحقيقة أنْ يسوع يعمل بناسوته لا تجعله أقل إلوهيه.
الأخطاء العقائدية الشائعة
أكثر الأخطاء العقائدية الشائعة التي يقع فيها الناس عند حديثهم عن المسيح هي ما يلي:
إنْكار أنْ يسوع هو الله.
إنْكار أنْ يسوع هو إنْسان.
التقليل من لاهوته أو من ناسوته وكأنْ أحدهم غير ضروري.
إنكار وحدة شخص المسيح.
أيًا من هذه الأخطاء يعد إنْكارًا للتجسد. فالتجسد كان ضروريًا لأجل خلاصنا، لذلك مَن يُنكر التجسد يُؤمِن بإنْجيل مزيف وطريق مزيف للخلاص.
"كما يستخدم الآب هذ التعبير: أنا هو، كذلك يستخدمه المسيح أيضًا، لأنه يدل على الكينونة المستمرة غير المتأثرة بالزمن".
يوحنا ذهبي الفم
[2]يقول قانون الإيمان الخلقدوني (451م) الذي تضمنه الدرس 15: إنْ طبيعتي المسيح غير متغيرتين، وغير منقسمتين، وغير منفصلتين، وغير ممتزجتين.
ما تقوله الديانات الأخرى
ملاحظة لقائد الفصل: يمكن لأحد أعضاء الفصل أنْ يشرح هذا القسم.
يقول شهود يهوه إنْ يسوع كان إنْسان، ويعتقدون إنْه كان أعظم إنْسان عاش على الأطلاق، لكنه مازال إنْسان فقط! لهذا السبب لا يؤمنون أنْ موته ذبيحة كافية لخلاصنا. فلديهم إنْجيل يقوم على الخلاص بالأعمال، وهم يدعون إنْهم مسيحيون! لكنهم ديانة مختلفة.
يُؤمِن المورمون أنْ يسوع كان في الأصل روحً خُلق من قبل الله! مثل أخ للوسيفر. وقد أُرسل ليُولد على الأرض كإنْسان يُدعى يسوع. فالمورمون لا يؤمنون أنْ يسوع هو الله.
يُؤمِن المسلمون أنْ يسوع كان نبيًا أرسله الله! لكنهم لا يؤمنون إنْه هو الله ولا يؤمنون بوجود الثالوث. ولا يؤمنون بأنَّه صُلب أو قام من بين الأموات.
يُؤمِن الهندوس والبوذيون أنْ يسوع كان رجلًا مقدسًا صنع معجزات، لكنه ليس ذا أهمية في دياناتهم. فهم لا يؤمنون بإله الخالق والرَّبُّ، لذلك لا يؤمنون بأنْ يسوع هو الله المتجسد.
نحن نحتفل بيوم الجمعة العظيمة بسبب الكفَّارة
يوم الجمعة العظيمة هو اليوم الذي صُلب فيه يسوع. في هذا اليوم الرائع والرهيب، يسوع حمل خطايانا على الصليب ومات كذبيحة عن خطايانا لكي ننال المغفرة.
كانت الذبيحة ضرورية
كان لابد من تقديم ذبيحة حتى يتمكن الله من أنْ يغفر لنا ويبقى في الوقت نفسه عادلًا وقدوسًا. هذا المبدأ عُلم في العهد القديم من خلال الذبائح التي طلبها الله (عبرانيين 9: 22). فلو أنْ الله غفر الخطيَّة ببساطة دون أساس، لدل ذلك على إنْه غير عادل وأنْ الخطيَّة ليست أمرًا خطيرًا! ولكن لا أحد يستطيع أنْ ينظر إلى موت يسوع مصلوبًا ويقول: إنْ الخطيَّة ليست خطيرة، فلقد قدمت ذبيحته الأساس لغفراننا.
يسوع وحده الذبيحة الكافية
◄ لماذا يسوع هو الوحيد الذي يمكن أنْ يكون الذبيحة عن خطايانا؟
إنْ عدالة الله وخطورة الخطيَّة تطلبتا ذبيحة أعظم من أي شيء مخلوق (اقرأ عبرانيين 10: 4). لقد أخطانا ضد إله غير محدود، وهذا يجلب علينا ذنب غير محدود. ولهذا السبب يسوع وحده القادر أنْ يكون الذبيحة. لقد كان مؤهلًا لأنه إله ولأنه إنْسان. فبسبب لاهوته كان بلا خطية، وكانت ذبيحته ذات قيمة غير محدودة. وبسبب ناسوته استطاع أنْ يمثلنا ويموت عوضًا عنا.
دم يسوع يرمز إلى موته الكفاري
علم الله الناس عن الكفَّارة من خلال تأسيس نظام الذبائح، فكان الكهنة يذبحون الحيوانات ويقدمون دمها رمزًا لموتها. ويقول سفر العبرانيين إنْه بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ! (عبرانيين 9: 18-22).
أمر الله الشعب أنْ يعاملوا الدم بطريقة خاصة لأنه يرمز لحياة المخلوقات (لاويين 17: 11، 14). فسفك الدم يعني القتل (تكوين 9: 5-6)، واستخدام الدم في الهيكلّ يعني أنْ حيوانًا قد قُتل.
وقد كان موت المسيح هو الذبيحة النهائية التي جعلت الخلاص متاح للجميع في كلّ زمان (اقرأ عبرانيين 10: 4، 12). فقدم دمه في السماء، ممثلًا موته الكفاري (اقرأ عبرانيين 9: 12، 24). فدم يسوع الذي يرمز لموته يمنحنا الخلاص، لأنه مات كذبيحة لكي ننال الخلاص.
لماذا مات يسوع على الصليب بدلًا من أي طريقة أخرى؟ في زمن العهد القديم، كان تعليق الإنسان على خشبة علامة على لعنة الله (تثنية 21: 23). ويخبرنا الرسول بولس أنْ يسوع حمل لعنة الله على نفسه عندما صُلب على خشبة (غلاطية 3: 13).
يسوع جمع بين الله والإنسان
جاء يسوع ليصالح بين طرفين منفصلين، الله والإنسان. بصفته وسيط، كان على يسوع أنْ يمثل الطرفين في الوقت نفسه. فبصفته الله، مثّل الله أمام الإنسان. وبصفته إنْسان، مثّل الإنسان أمام الله. ومن تمثيله الكامل للطرفين، جمع يسوع الإنسان بالله، فأنجز ما كان على طرف ليحقق المصالحة.
نحتفل بعيد القيامة لأن يسوع قد قام من الأموات
هناك طرق تقليدية كثيرة للاحتفال بعيد القيامة، لكن كثير من الناس لا يدركون معنى ما يفعلون، وقد لا يعرفون ما أهمية قيامة المسيح! قام يسوع من القبر في صباح يوم الفصح، في اليوم الثالث بعد صلبه. فأظهر أنْ له السلطان على الخطيَّة والموت وإبليس. فهو لم يحمل فقط موتنا، بل النصرة بالحياة. وبما إنْه انتصر، يمكننا نحن أيضًا أنْ ننتصر.
قام يسوع بجسده من بين الأموات
قال يسوع لليهود مرة: "انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ." وقد ظن اليهود إنْه يشير إلى الهيكلّ الذي بناه هيرودس، ولكن إنْجيل يوحنا يشرح أنْ يسوع كان يشير إلى جسده (يوحنا 2: 19-21). فكلّ الأناجيل تسجل حقيقة أنْ قبر يسوع كان فارغًا بعد ثلاثة أيام من دفنه فيه. وقد أظهر يسوع نفسه إلى التلاميذ بعد قيامته قائلًا: "... جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي." (لوقا 24: 39). فقد برهن إنْه قام جسديًا من بين الأموات.
◄ ما الفرق الذي كان سيحدث لو أنْ يسوع لم يقم من بين الأموات؟
1. أظهرت قيامة يسوع الجسدية انتصاره الكامل على الخطية والموت (اقرأ كولوسي 2: 12-15، رؤيا 1: 17-18).
2. أثبتت قيامة يسوع الجسدية إنْه هو بالفعل مَن ادعاه إنْه هو (متى 17: 22-23، يوحنا 2: 16-22). وهكذا أثبت أيضًا صدق الإنجيل، فالناس الذين ينكرون قيامة يسوع من بين الأموات ينكرون أيضًا الإنجيل (اقرأ 1كورنثوس 15: 17).
3. أكدت لنا قيامة يسوع الجسدية إنْنا أيضًا سنقوم من الموت. فقد وعد يسوع إنْه سيقيم الأموات، ولكن هذا الوعد لم يكن ليُصدَّق لو لم يقم هو بنفسه (يوحنا 5: 28-29). سنُقام لنحصل على أجساد، جسد يسوع المُمجد (اقرأ 1 يوحنا 3: 2).
يسوع مازال إنْسانًا
تُظهر لنا قيامة المسيح أنْ التجسد أمر دائم، فسيبقى يسوع دائمًا إنْسانًا كما هو إله. إنْ يسوع الإله الإنسان، مازال يشفع فينا أمام الآب (رومية 8: 34)، وسيعود يومًا ما ليأخذنا للسماء (1تسالونيكي 4: 16-17).
نخضع ليسوع بسبب مَن هو وماذا فعل
بصفتنا مؤمنين، نحيا في علاقة يومية مع المسيح. فهو ليس مجرد شخصية تاريخية، وليس مجرد إله في المساء، بل هو حاضر معنا. فقد وعد تلاميذه إنْه سيكون معهم دائمًا (متى 28: 20).
إنْه حاضر بطريقة خاصة في الكنيسة. فهو رأس الكنيسة، وتُدعى الكنيسة جسده (أفسس 1: 22-23). فهو يرشد الكنيسة، ويُمسكها معًا، ويعتني بها (اقرأ كولوسي 2: 19).
فالشخص الذي يقبل الحق عن يسوع يجب أنْ يستجيب بالإيمان والطاعة، ويمكنك أنْ تساعد الآخرين على أنْ يصبحوا مؤمنين من خلال صلاة مثل الصلاة التالية:
أيها الآب، أشكرك لأنك أحببتني حبًا عظيمًا حتى أرسلت ابنك إلى العالم من أجلي. أؤمن أنْ يسوع هو الله المتجسد الذي بلا خطية، الذي مات وقام من الموت لكي تغفر خطاياي واستعيد علاقتي بك. أنا نادم جدًا على كلّ خطاياي التي ارتكبتها. فأنا أعلم أنْ خطاياي هي التي سمرت يسوع على الصليب. والآن، أبتعد عن كلّ ما أعلم إنْه خطأ، وأقبل يسوع ربًا ومخلصًا. قدني من الآن فصاعدًا، وسأعيش لك إلى الأبد. شكرًا لأنك غفرت لي، أحبك. آمين
◄ اقرأوا بَيَانُ المُعْتقدَاتِ معًا على الأقل مرتين.
بَيَانُ المُعْتقدَاتِ
يسوع هو المسيا ورب الجميع، ابن الله المولود من عذراء، الذي اجتمع فيه كامل الطبيعة البشرية وكامل الطبيعة الإلهية في شخص واحد. عاش حياة بلا خطية، ومات كذبيحة حتى تُغفر خطايانا. فقد قام من الأموات، وسيقيم جميع المُؤمِنين عندما يعود. مملكته شاملة وبلا نهاية.
الأدلة الكتابيَّة على إنْسانية يسوع
ملاحظة لقائد الفصل: هذا القسم والقسم التّالي كلاهما اختياريان، فيمكن للفصل تناولهما إذا أراد المزيد من الأدلة الكتابيَّة لهذه النقاط.
كان يسوع من نسل حواء (تكوين 3: 15)، وذرية إبراهيم (تكوين 22: 18 قارن مع أعمال الرسل 3: 25)، وُلد من امرأة (غلاطية 4: 4)، وُلد من مريم (متى 1: 21-25)، ودُعي ابن الإنسان (متى 13: 37)، ومرّ بعملية نمو بشرية طبيعية (لوقا 2: 40، 52).
عندما عاد يسوع إلى وطنه للزيارة، أظهر رَدّ فعل الناس أنْ طفولته كانت طبيعية (متى 13: 54-56).
كان له جسد لكي يطيع كما يجب على إنْسان (عبرانيين 10: 5-9)، صار جسدًا ودمًا (عبرانيين 2: 14)، فصار مشابهًا لنا حتى يمكن أنْ يتألم مثلنا (عبرانيين 2: 10-18)، كُمل من خلال الألم (عبرانيين 2: 9-10)، وكان معرضًا للتجارب البشرية (عبرانيين 4: 15).
فقد اتخذ هيئة إنْسان (فيلبي 2: 6-8).
كان هو الكلمة الأزلية لله، وقد صار جسدًا وعاش على الأرض (يوحنا 1: 14).
إنْ إنْسانية يسوع هي حقيقية جوهرية في الإيمان المسيحي (يوحنا 1: 14، 1يوحنا 4: 2-3).
الأدلة الكتابيَّة على إلوهية يسوع
يوجد ثلاث طرق تثبت أنْ يسوع هو الله:
1. يُدعى الله.
2. يُظهر إنْ له صفات الله.
3. يُظهر إنْه يقوم بأدوار الله.
يسوع يُدعى الله
يوحنا 1: 1، 14 يقول إنْ الكلمة الأزلي كان الله.
يوحنا 12: 41 يخبرنا أنْ إشعياء رأى يسوع.
أعمال الرسل 20: 28 يقول إنْ كنيسة الله قد اشتراها بدمه الخاص.
رومية 9: 5 قالت إنْ يسوع الذي جاء هو الإله المبارك إلى الأبد.
تيطس 2: 13 تشير إليه بأنَّه إلهُنا ومخلصنا يسوع المسيح.
متى 1: 23 (مقتبسة من إشعياء 7: 14) يقول إنْ اسمه يعني: الله معنا.
إشعياء 9: 6 يقول إنْ اسمه يُدعى إلهًا قديرًا.
1 تيموثاوس 3: 16 تقول إنْ الله ظهر في الجسد، وكُرز به بين الأمم، ورُفع في المجد.
في يوحنا 10: 30، 33 قال يسوع إنْه واحد مع الآب.
في يوحنا 5: 17-18 أدرك اليهود أنَّهيقول إنْه مساوي لله.
في يوحنا 14: 9 قال الذي رآني فقد رأى الآب.
في يوحنا 20: 28-29 عندما رأى توما جراح يسوع قال: ربي وإلهي، وبارك يسوع الذين يؤمنون دون أنْ يروا.
في يوحنا 8: 58 دعا يسوع نفسه "أنا هو"، وكان اليهود يعرفون إنْه تصريح إنْه الله.
في رؤيا 1: 17، رؤيا 2: 8، ورؤيا 22: 13 أعلن إنْه الأول والآخر، ويظهر إشعياء 44: 6 أنْ هذا المصطلح لله.
عبرانيين 1: 2-3 يخبرنا إنْه أكمل صورة للآب.
في عبرانيين 1: 8 يُخاطب بصفته الله.
يسوع يمتلك صفات الله
حاضر في كلّ مكان: في متى 18: 20 قال يسوع إنْه حاضر حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة من المُؤمِنين باسمه، وفي متى 28: 20 وعد بأنْ يكون مع المُؤمِنين دائمًا.
كلي القدرة: تقول عبرانيين 1: 3 إنْه يحمل كلّ شيء بقدرته، وفي فيلبي 3: 21 تقول إنْه يُخضع لنفسه كلّ شيء.
أزلي: تخبرنا عبرانيين 13: 8 إنْه هو الأبدي نفسه، كما تقول عبرانيين 1: 12 إنْه هو نفسه للأبد. وهذه الآية اقتباس من مزمور 102: 25-27 الذي يتحدث عن الله.
كلي المعرفة: يخبرنا يوحنا 2: 24-25 إنْه كان يعرف جميع الناس، ويعلم ما في قلوبهم، وفي يوحنا 10: 15 أعلن إنْه يعرف الآب بنفس الطريقة التي يعرفه بها الآب.
يسوع يمتلك أدوار الله
يسوع هو الخالق (كولوسي 1: 16، عبرانيين 1: 10).
يسوع يغفر الخطايا (لوقا 5: 20-24، لوقا 7: 48).
يسوع سيكون القاضي في الدينونة الأخيرة (متى 25: 31-46، 2 كورنثوس 5: 10).
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.