◄ اقرأوا معًا مزمور 139. ماذا يخبرنا هذا المَقطَع عن روح الله؟
[1]يفكر بعض الناس أنْ الروح القدس مجرد شيء يحرك مشاعرهم أو قوة يحاولون استخدامها أو طاقة غير شخصية أو مجرد حضور! فعلى سبيل المثال، قد يقول أحد شهود يهوه شيئًا مثل هذا: الروح القدس ليسَ شخصًا، وليسَ جزءًا من الثالوث! الروح القدس هو قوة الله الفاعلة التي يستخدمها لتحقيق مشيئته... ويمكن إلى حد ما تشبيه بالكهرباء.[2]
◄ ما هو الخطأ في مفهوم شهود يهوه عن الروح القدس؟
يرى شهود يهوه الروح القدس كقوة غير شخصية. وبسبب افتقارهم للفهم الكتابيّ عن الله، فإنْهم لا يستطيعون أنْ يكون لهم علاقة صحيحة معه.
لا ينبغي لنا أنْ نتوقع أنْ نفهم كلّ شيء عن الروح القدس. فقال يسوع أنْ عمل الروح مثل الريح، تسمع صوتها لكنك لا تعرف من أين تأتي ولا إلى أين تذهب (يوحنا 3: 8). لكن هناك بعض الأمور التي يمكننا أنْ نعرفها عن الروح القدس، وهي هامة لعلاقتنا مع الله.
الجزء الكتابيّ الذي يقدم لنا أوفى وصف للتفاعل بين الروح القدس والكنيسة هو سفر أعمال الرسل. نرى هناك نموذجًا لكيفية استجابة الكنيسة في بدايتها للروح القدس.
[3]1. لقد كرموا الروح القدس في إلوهيته (اقرأ أعمال الرسل 5: 3-4).
2. كان لديهم وعي لحضور الروح القدس وإرشاده وعمله (اقرأ أعمال الرسل 15: 28).
3. أدركوا اعتمادهم على الروح القدس ومسؤوليتهم في الاستجابة له (اقرأ أعمال الرسل 4: 24، 31).
لكي تكون لنا مثل هذه العلاقة مع الروح القدس، ينبغي أنْ ندرك إنْه شخص وإنْه الله.
"نؤمن بالروح القدس الذي تكلم في النّاموس وعلم به الأنبياء، ونزل إلى الأردن وتكلم به الرسل، ويسكن في القديسين. لذلك نؤمن به: إنْه الروح القدس، روح الله، الروح الكامل، المعين، غير المخلوق، المنبثق من الآب ومتلق من الابن، الذي نؤمن به".
قانون إبيفانيوس 374م
الروح القدس هو شخص
إنْ الروح القدس ليسَ له جسد مادي مثل يسوع، لكنه شخص. والشخص الحقيقي له صفات الشخصية، والتي تشمل العقل والإرادة والمشاعر. هل للروح القدس إرادة؟ نعم، فهو يوزع المواهب الروحيّة على المُؤمِنين كما يشاء (1 كورنثوس 12: 11). هل للروح القدس عقل؟ نعم، فهو "يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ." ويعرفها (1 كورنثوس 2: 10). هل للروح القدس مشاعر؟ نعم، لأنَّنا نوصى بأنْ لا "تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ." (أفسس 4: 30). فإذا كان الروح القدس يمكن أنْ يحزن، فهذا يعني إنْ له مشاعر. وبما أنْ للروح القدس عقل وإرادة ومشاعر، إذًا نعرف إنْه شخص.
◄ لماذا من المهم لنا أنْ نعرف أنْ الروح القدس شخص؟
لأن الشخص يمتلك القدرة على إقامة علاقات مع الآخرين. فلو كان الروح القدس قوة غير شخصية، لما أمكننا أنْ تكون لنا علاقة معه. لكن بحسب فيلبي 2: 1 و2 كورنثوس 13: 14، يستطيع الروح القدس أنْ تكون له شركة معنا، ولذلك ينبغي أنْ يكون شخصًا.
ملاحظة لقائد الفصل: لمزيد من الأدلة الكتابيَّة على شخصية الروح القدس، انظر القسم القريب من نهاية هذا الدرس بعنوان: الأدلة الكتابيَّة على شخصية الروح القدس.
الروح القدس هو الله
إنْ الروح القدس هو الله كلي المعرفة وكلي الرؤية، الحاضر في كلّ مكان. هل تتذكر قصة حنانيا وسفيرة؟ قبل أنْ يُضرب حنانيا بالموت، قال له بطرس: "يَا حَنَانِيَّا، لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ...؟ ...أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ." (أعمال الرسل 5: 3-4). ومن هذا نرى أنْ الكذب على الروح القدس هو نفسه الكذب على الله، لذلك الروح القدس هو الله.
الروح القدس يعرف كلّ شيء. نرى في 1 كورنثوس 2: 10-11 إنْه يعرف جميع أمور الله، وهذا يتطلب عقلًا غير محدود. فقد أوحى بأسفار العهد القديم، بما في ذلك النبوات، وهذا يتطلب معرفة كاملة بكلّ شيء (اقرأ 2 بطرس 1: 21). وأخبرنا أنْ كلّ الكُتب المقدسة موحى به من الله (2 تيموثاوس 3: 16)، وبذلك يكون الروح القدس هو الله.
الروح القدس حاضر في كلّ مكان. يُخبرنا مزمور 139: 7-10 إنْه لا يوجد مكان يمكن للإنسان أنْ يهرب إليه من حضور روح الله. فهو حاضر مع كلّ مؤمن، لأن الكتاب المقدس يقول: إنْ كان أحد ليس له روح المسيح، فذلك لا ينتمي للمسيح (رومية 8: 9). ويُظهر السياق أنْ روح المسيح هو الروح القدس.
الروح القدس كلي القدرة. فهو يقوم بأعمال الله وحده يقوم بها. إنْه يُبكت العالم عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ (يوحنا 16: 8). وللقيام بذلك ينبغي أنْ يكون له القدرة على الوصول إلى ضمائر كلّ الناس، وأنْ يكون قادر على إقناع عقولهم بحقائق معينة. هو أيضًا قادر على أنْ يمنح كلّ مؤمن قوة داخلية (اقرأ أفسس 3: 16). فالروح القدس ينتج ثمرًا روحيًا في حياة كلّ مؤمن في كلّ أنحاء العالم (اقرأ غلاطية 5: 22-23). ولا يمكن لأيّ قوة أنْ تفعل هذا سوى القوة الإلهية.
أخبرنا لوقا 12: 10 أنْ الروح القدس يمكن أنْ يُجدف عليه. ولأن التجديف لا يكون إلّا على الله وحده، لذلك الروح القدس ينبغي أنْ يكون الله.
الروح القدس أزلي (عبرانيين 9: 14).
إنْ أجسادنا تُدعى هيكلّ الله، لأن الروح القدس يسكن فيها (1 كورنثوس 3: 16).
ومن الأدلة الكتابيَّة نعلم أنْ الروح القدس هو الله نفسه، الأقنوم الثالث في الثالوث الإلهي.
◄ لماذا من المهم لنا أنْ نؤمن بألوهية الروح القدس؟
من المهم أنْ نؤمن بألوهية الروح القدس، لكي نمنحه الكرامة والاحترام اللذين يستحقهما. فمن الخطير جدًا أنْ نفشل في عبادة الروح القدس كما يليق.
الروح القدس متمايز عن الآب والابن
عندما تقول إنْ الروح القدس متمايز عن الآب والابن لا يعني أنَّهم أشخاص منفصلون كأفراد بالمعنى البشري. فأعضاء الثالوث يسكن بعضهم في بعض، وجميعًا نفس الإله! لكنهم متمايزون بما يكفي ليتحدثوا مع بعضهم البعض، ويحبوا بعضهم بعض، ولهم علاقات شخصية حقيقية فيما بينهم ومعنا.
تُعلم الأسفار المقدسة وجود تمايز بين أقانيم الثالوث. على سبيل المثال، مرارًا وتكرارًا في يوحنا 14-6 يشير يسوع إلى المعزي الذي سيرسله عندما يعود للآب (اقرأ يوحنا 14: 16-17،26 ، يوحنا 15: 26، يوحنا 16: 7، 13-15). هذا المعزي سيرشد التلاميذ ويُعلمهم. ولو كان يسوع والروح القدس نفس الشخص، لما كان إشارته إلى الروح القدس كمعزي آخر بلا معنى. فينبغي أنْ يسوع كان يشير إلى شخص آخر متمايز عنه.
قال يسوع إنْ الروح القدس لن يتكلم من نفسه، بل سيُعلن أمور المسيح، التي أخذها المسيح من الآب (يوحنا 16: 13-15). وإذا كان يسوع والآب الشخص نفسه الذي هو الروح القدس، لما كان لهذا القول أيّ معنى.
عندما اعتمد يسوع، جاء صوت من السماء يقول: "أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ." وكان الروح القدس نازلًا على يسوع مثل حمامه (مرقس 1: 10-11). هُنا في نفس الوقت الأعضاء الثلاثة للثالوث يعملون، متمايزين بعضهم عن بعض.
بصفته أقنوم متمايز، عاش الروح القدس في علاقة محبة مع الآب والابن منذ الأزل. وقد خلقنا الله لنشارك في هذه العلاقة، إذ يريدنا الله أنْ نتمتع بالشركة معه (1 يوحنا 1: 3-4) كما أنْ كلّ عضو من الثالوث يستمتع بالشركة مع الآخرين قبل بداية الزمان (اقرأ يوحنا 17: 22-23).
الروح القدس فعال
منذ وقت الخليقة كان الروح القدس فعال في العالم. فقد كان حاضرًا وعاملًا أثناء خلق الأرض (تكوين 1: 2، 26). وقد منح قدرات خاصة لأشخاص دعوا لأعمال خاصة (خروج 35: 30-31، قضاة 3: 9-10، قضاة 15: 14-15)، وأعطى رسائل للأنبياء (إشعياء 61: 1)، وأوحى بالكتب المقدسة (2 بطرس 1: 21). وكان دائمًا يعمل في قلوب الناس، محاولًا أنْ يوجههم نحو الله (أعمال 7: 51).
هو يُدعى روح الحياة (اقرأ رومية 8: 2)، إنْه الروح الذي خلقنا وأعطانا الحياة. وإذا انسحب من العالم، لتوقفت كلّ الحياة ولعاد الإنسان إلى التراب (أيوب 33: 4، أيوب 34: 14-15).
وقدم العهد الجديد جانبًا جديدًا لعمل الروح القدس. فقال يوحنا المعمدان إنْ يسوع سيعمد الناس بالروح القدس (متى 3: 11). وقال يسوع لتلاميذه أنْ ينتظروا موعد الآب، معمودية الروح القدس التي حدثت في يوم الخمسين (أعمال الرسل 1: 4-5، 8).
وعد يسوع تلاميذه بأنْ الروح القدس سيكون معهم، يذكرهم بالأشياء التي علمها يسوع ويرشدهم إلى الحق (يوحنا 14: 26، يوحنا 16: 13). وقال يسوع إنْ الروح القدس سيكون معزيًا آخر (يوحنا 14: 16، 26، يوحنا 15: 26، يوحنا 16: 7). فالكلمة اليونانية التي استخدمها يسوع تشير إلى مَن يكون معنا، ومَن يُشجعنا ويساعدنا. ويمكن أنْ تشير أيضًا إلى الممثل، فالروح القدس يمثل يسوع ويذكرنا بكلماته.[1]
◄ ما هي بعض الأمور التي يقوم بها الروح القدس؟
إنْ عمل الروح القدس في العالم لا يمكن شرحه بالكامل، لكن فيما يلي قائمة ببعض أنشطته:
1. يُبكت على خطية (يوحنا 16: 8، 1 كورنثوس 2: 4، 1 تسالونيكي 1: 5). ودون ذلك، يستحيل على الإنسان أنْ يُدرك حاجته للتوبة ونيل الغفران.
2. يُجدد، مانحًا الحياة للشخص الذي كان ميتًا في الخطيَّة (تيطس 3: 5، أفسس 2: 1، يوحنا 3: 5).
11. يعطي مسحة خاصة من القوة للخدمة (أعمال الرسل 1: 8، أعمال الرسل 13: 9، غلاطية 3: 5، 1 بطرس 1: 12).
12. يُساعد المُؤمن أنْ يصلي بحسب مشيئة الله (رومية 8: 26-27، أفسس 6: 18).
13. يخلق وحدة الشركة في الكنيسة (أفسس 4: 3، فيلبي 2: 1).
[1]نفس الكلمة وردت في 1 يوحنا2: 1، حيث يُقال إنْ يسوع هو ممثّلنا لدَى الآب.
بعض المبادئ عن مواهب الروح
ملاحظة لقائد الفصل: يمكن لأحد أعضاء الفصل أنْ يشرح هذا القسم.
1. يعمل الروح القدس من خلال المواهب والعمليات والخدمات المختلفة (1 كورنثوس 12: 4-6).
2. تُوزع المواهب الروحيّة بحسب مشيئة الله، ليسَ بحسب مستوى الروحانية (1 كورنثوس 12: 11، 1 كورنثوس 4: 7).
3. كلّ شخص لديه قدرة ما يمنحها الروح (1 كورنثوس 12: 7).
4. لا يمكن توقع أنْ يمتلك كلّ مؤمن موهبة معينة (1 كورنثوس 12: 8-11، 14-30).
5. ينبغي استخدام المواهب دائمًا لخدمة الآخرين ولمجد الله (1 كورنثوس 12: 21-22، 25، 1 بطرس 4: 10-11).
موهبة الألسنة
لا يتفق جميع المسيحيين حول ممارسة موهبة الألسنة، فيعتقد بعض المسيحيين أنْ كلّ مؤمن سيتكلم بالألسنة عندما ينال الروح القدس.
يُؤمِن مسيحيون آخرون أنْ موهبة الألسنة تُعطى لبعض المُؤمِنين للتواصل مع الأشخاص الذين يتكلمون لغات مختلفة. ويؤمنون بهذا بسبب ما حدث في يوم الخمسين، إذ فُهم المتكلمون بلغات كثيرة (أعمال الرسل 2: 6). ويعتقدون أنْ الله يمنح هذه الموهبة وأيّ موهبة روحيّة أُخرى لمَن يشاء (1 كورنثوس 12: 4-11). فيؤمنون بإنْه لا توجد موهبة واحدة يجب أنْ يمتلكها كلّ مؤمن (1 كورنثوس 12: 29-30)، وأنْ الموهبة لا تثبت أيّ شيء للمؤمن (1 كورنثوس 14: 22)، رغم أنْ كلّ مؤمن لديه الروح القدس (رومية 8: 9).
إنْ الآراء المختلفة حول موهبة الألسنة قد تمنع المُؤمِنين أحيانًا من العمل معًا عن قرب في بعض أشكال الخدمة، لكن ينبغي على المُؤمِنين ألا يدينوا بعضهم بعض بسبب آرائهم في هذه القضية.
الروح القدس في علاقة مع المؤمن
إذ كنت في علاقة مع الله، فأنت في علاقة مع الروح القدس. إذ لا يمكن أنْ تعرف أقنوم واحد من الثالوث دون أنْ تعرف الآخرين (اقرأ أفسس 2: 18، يوحنا 6: 44).
ليسَ على الإنسان أنْ يفهم عقيدة الروح القدس قبل أنْ يخلُص، فالتلاميذ لم يعرفوا الكثير عن الروح، ولكن يسوع أخبرهم إنْهم يعرفون الروح وإنْه كان معهم بالفعل (اقرأ يوحنا 14: 17).
إنْ معرفة العقيدة الصحيحة عن الروح القدس تساعدنا على أنْ نرتبط به بالطريقة الصحيحة، وتتيح له أنْ يعمل أكثر في حياتنا. فمعرفة إنْه شخص يجعلنا نعرف إنْنا نستطيع أنْ نكون في علاقة معه، يمكننا أنْ نتكلم معه وهو يتكلم معنا أيضًا. هو لا يتحدث إلينا عادةً بصوت مسموع، لكنه يساعدنا على فهم مشيئة الله ومحبة الله. إذا أردنا حقًا عمل مشيئة الله، فإنْ الروح القدس سيرشدنا حتى وإنْ لم نشعر بذلك دائمًا.
معرفتنا بأنْ الروح القدس هو شخص تعني إنْنا لا نتصرف كما لو إنْه كان قوة أو شعور. فعندما نعبد الله، نفكر في مَن هو الله وماذا يشبه، وليسَ مجرد الاستمتاع بشعور غير واعي. وعندما نصلي، نتحدث معه بعقل ونحاول أنْ نفهم ما يريد أنْ يرينا، بدلًا من استخدام كلمات غير شخصية أو بطريقة سحرية، كما يفعل أتباع الديانات الأخرى.
إنْ معرفتنا بأنْ الروح القدس هو الله ينبغي أنْ تدفعنا إلى موقف العبادة الموقرة. فكما نصلي ونشعر بإرشاده، نحتاج أنْ نتذكر إنْه الله الذي يحبنا، ويعرفنا بالكامل، ويعرف مستقبلنا. وهو كذلك السلطة المطلقة التي ينبغي أنْ نطيعها.
هو معنا كلّ وقت. تقول الأسفار المقدسة إنْنا نحيا في الروح وينبغي أنْ نسلك بالروح (غلاطية 5: 25). فعلينا أنْ نعيش كما لو كنا في حضرته، ولا نظن أنَّنا ندخل إلى حضرته فقط عندما نكون في الكنيسة! فهو ليس فقط معنا، بل يسكن في داخلنا، ولهذا السبب ينبغي أنْ نحيا حياة تكون طاهرة ومقدسة (اقرأ 1 كورنثوس 6: 19).
ينبغي أنْ نتذكر أنْ أسمى أولويات الروح القدس هي أنْ يمنحنا النصرة على الخطية وأنْ يطهر قلوبنا (رومية 8: 13، غلاطية 5: 16، أعمال الرسل 15: 8-9). ولا ينبغي أنْ نصلي من أجل أمور أخرى إنْ كنا لا نسمح له أنْ يتمم أولويته العظمى فينا. فعلينا أنْ نُصلي بالإيمان، واثقين إنْه سيجعلنا مقدسين بالكامل (اقرأ 1 تسالونيكي 5: 23).
في صراعات الحياة، يمنحنا قوة داخلية (أفسس 3: 16). هو يفهمنا ويفهم ظروفنا، وقادر على أنْ يمنحنا بالضبط ما نحتاج إليه.
في الخدمة، ينبغي أنْ نعتمد عليه ليمنحنا الإرشاد، وليعطي القوة لكلمته، وليحقق نتائج الثمار الروحيّة في قلوب الآخرين. ونرى هذا بوضوح في سفر أعمال الرسل، إذ لا يمكن لأيّ قدرة بشرية أنْ تحل محل عمل الروح القدس.
حتى إنْ كنا بالفعل قد امتلائنا بالروح، ينبغي ألا ننسى أنْ نحافظ على علاقتنا به. فالأمر بأنْ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ هو أمر بالامتلاء المستمر (اقرأ أفسس 5: 18). فنحتاج إلى الامتلاء المستمر، ويحدث ذلك من خلال علاقتنا به.
◄ اقرأوا بَيَانُ المُعْتقدَاتِ معًا على الأقل مرتين.
بَيَانُ المُعْتقدَاتِ
الروح القدس هو الأقنوم الثالث في الثالوث، إله كامل مع الآب والابن. إنْه يبكت على الخطية، ويجدد ويسكن في كلّ مؤمن، مانحًا النصرة على الخطيَّة وطهارة القلب. هو الحياة التي توحد الكنيسة، ويباركها بثمر الروح وبالمواهب الروحيّة للخدمة.
الأدلة الكتابيَّة على شخصية الروح القدس
ملاحظة لقائد الفصل: هذا القسم اختياري، ويمكن أنْ يُغطى إذا شعر الفصل بالحاجة إلى المزيد من الأدلة الكتابيَّة حول هذه النقطة.
ينكر بعض الناس شخصية الروح القدس، ويقولون إنْه قوة غير شخصية مثل الكهرباء أو الجاذبية! ومع ذلك، إنْه من المستحيل أنْ توصف القوة الشخصية مثلما يصف الكتاب المقدس الروح القدس. فالكهرباء لا تتكلم ولا تفكر، والجاذبية لا يمكن أنْ يُكذب عليها! كما أنْ قوة بلا عقل لا يمكنها أنْ تفهم مشيئة الله.
يقول بعض الناس إنْ هذه الآيات هي مجرد تشخيص مجازي، تتحدث عن شيء غير شخصي! كما لو كان شخصًا دون أنْ تقصد ذلك فعلًا. ومع ذلك، الكتاب المقدس يتحدث عن الروح القدس بألفاظ شخصية، وقد تفاعل الناس معه كما يتفاعلون مع شخص. وفي بعض المواضع القليلة، تحدث عن الروح بصورة مجازية كمادة، مثل عندما قال الكتاب المقدس أنْ الروح القدس يُسكب (أعمال الرسل 2: 17). هذه المواضع ينبغي أنْ تعتبر مجازًا، لأن الكتاب المقدس يتحدث عادةً عن الروح القدس كشخص.
الأدلة الكتابيَّة على شخصية الروح القدس:
في متى 28: 19، أُخبرنا أنْ نعمد باسم الآب والابن والروح القدس، مِمّا يشير إلى أنْ الثلاثة لهم السلطان.
في 2 كورنثوس 13: 14، يذكر شركة الروح القدس مِمّا يشير إلى التواصل الواعي.
في مرقس 13: 11، وُعد المؤمنون بأنْ الروح القدس سيتكلم من خلالهم في أوقات الاضطهاد.
في يوحنا 14: 17، 26، يُسمى الروح القدس روح الحق الذي يُعلم ويُذكر.
في يوحنا 16: 7-11، وعد يسوع بأنْ الروح القدس سيبكت العالم على الخطية وعلى البر وعلى الدينونة، والذي يتطلب تواصل واعً.
في يوحنا 16: 13-15، يقول إنْ الروح القدس لن يتكلم من نفسه، لكن سيُعلن أمور المسيح.
بحسب 1 كورنثوس 12: 11، الروح القدس يختار كيف تُعطى المواهب الروحيّة.
في رومية 8: 16، هو يشهد لأرواحنا أنَّنا أولاد الله.
في رومية 8: 26-27، يشفع فينا لدَى الآب، وله فكرًا يستطيع أنْ يفهم مشيئة الله.
بحسب أفسس 4: 30، من الممكن أنْ يحزن والذي يعني إنْه يفهم استجاباتنا له، وله مشاعر.
في أعمال الرسل 5: 3، يمكن أنْ يُكذب عليه، مِمّا يعني إنْه يفهم التواصل.
في أعمال الرسل 13: 2-4، يتكلم ويعطي توجيهات، وله مشيئة ينبغي أنْ تتبعها الناس.
في أعمال الرسل 16: 6، وجه الرسل في رحلاتهم التبشيرية، وأحيانًا منعهم من الذهاب إلى مكان معين.
واجبات الدرس 10
(1) واجب المقطع: سُيكلف كلّ طالب بأحد المقاطع المذكورة أدناه، قبل الحصة القادمة، ينبغي أنْ تقرأ المَقطَع وتكتب فقرة عما يقوله عن موضوع هذا الدرس.
أعمال الرسل 1: 4-8
رومية 8: 1-14
1 كورنثوس 2: 9-16
1 كورنثوس 12: 1-13
غلاطية 5: 22-26
(2) اختبار:ستبدأ الفصل القادم باختبار على الدرس 10. ادرس أسئلة الاختبار بعناية استعدادًا له.
(3) واجب التعليم: تذكر أنْ تُحدد أوقات التعليم خارج الفصل وتقدم تقريرًا عنها.
اختبار الدرس 10
(1) اذكر ثلاث سمات لاستجابة الكنيسة الأولى للروح القدس؟
(2) كيف نعرف أن الروح القدس شخص؟
(3) اذكر خمس طرق نعرف بها أن الروح القدس هو الله؟
(4) اذكر تسع من أعمال الروح القدس؟ )أي تسعة(:
(5) ما هي أعلى أولويات الروح القدس في عمله في حياتنا؟
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.