نظرة عامة
يشير مصطلح الاختطاف إلى الحدث الذي يعود فيه المسيح ليأخذ المؤمنين من الأرض.
ولا يستخدم الكتاب المقدس مصطلح الاختطاف، ولكنه يصف الحدث نفسه.
وسنبدأ هذا الدرس بالنظر في نصين كتابيين يصفان الاختطاف.
◄ انظروا إلى تسالونيكي الأولى 4: 13-18معًا. واطلب من بعض الطلاب أن يصفوا ما يحدث في هذا النص الكتابي.
تقول رسالة تسالونيكي الأولى 4: 13-17 إن الرب سيجئ بصوت البوق، وفي ذلك الوقت سيقوم المؤمنون الذين ماتوا. وسوف يقوم جميع المؤمنين معًا لملاقاة الرب في الهواء.
◄ ما الذي يظهر في الآية 13 بأن أهل تسالونيكي كانوا قلقين بشأنه؟
واضح أن مؤمني تسالونيكي كانوا يتوقعون مجيء المسيح، لكنهم كانوا قلقين بشأن المؤمنين الذين ماتوا بالفعل. وربما اعتقدوا أن الشخص الذي مات قبل مجئ المسيح لن يتم تضمينه في ملكوت المسيح. فأكد لهم الرسول بولس أن المؤمنين الذين ماتوا سيُقامون ويُضَمُّون. ولذلك، لا يجب أن يحزن المسيحيون المؤمنون بدون رجاء على المؤمنين الذين قد ماتوا.
◄ انظروا إلى 1 كورنثوس 15: 50-53 معًا. واطلب من بعض الطلاب أن يصفوا ما يحدث في هذا النص الكتابي.
تقول رسالة كورنثوس الأولى 15: 50-53 إن الرب سيأتي فجأة عند صوت البوق الأخير. وفي ذلك الوقت سيقام الأموات في أجساد ممجدة، وسيتغير المؤمنون الأحياء أيضًا.
◄ ماذا تقول الآية 50 بأنه سبب وجوب تغيير المؤمنين إلى صورة خالدة؟
[1]يأتي هذا النص الكتابي في أصحاح يتكلم عن القيامة. ولم يفهم بعض مؤمني كورنثوس أن عقيدة القيامة ضرورية للإيمان المسيحي. في خلال هذا الأصحاح كله، قدم بولس أسبابًا كثيرة لأهمية هذه العقيدة. وقال في هذه الآيات إن الإنسان في صورته الطبيعية لا يمكنه الدخول في الظروف الأبدية لملكوت الله. سواء كان المؤمن حيًا أو ميتًا عند مجئ المسيح، فسوف يتغير إلى صورة خالدة.
◄ ما هي بعض الأسباب التي تجعل المسيحيين المؤمنين يفرحون بمجيء يسوع؟
سنبتهج عند نهاية اضطهادنا وآلامنا الأخرى (تسالونيكي الثانية 1: 7). وسوف نفرح ونبتهج أيضًا بأولئك الذين وجدوا الخلاص من خلال خدمتنا (تسالونيكي الأولى2: 19).
◄ انظروا إلى ١ يوحنا ٣: ١-٣ معًا.
تقول رسالة يوحنا الأولى 3: 1-3 إنه لأننا بالفعل أبناء الله، فنحن إذًا مختلفون عن العالم. ومع ذلك، فإن المؤمنين ليسوا بعد في الصورة الجسدية التي سيحصلون عليها في الأبدية. فعند مجيء المسيح سنراه في صورته الممجدة، ونتغير لنكون مثله.
إن الإنسان الذي يعيش بمثل هذا التوقع سيكون طاهرًا روحيًا وأخلاقيًا لأنه يريد أن يكون مثل يسوع. إذ ليس من المنطقي لأي إنسان أن يقول إنه يريد أن يكون مثل يسوع في السماء ولكن لا يريد أن يكون مثله في نقاوته على الأرض.
وهناك نص كتابى آخر يربط بين الحياة المقدسة وتوقعنا للتغيير عند مجيء الرب هو فيليبي 3: 20-21.
لقد صلى بولس من أجل مؤمني تسالونيكي أن يثبتوا في المحبة حتى يكونوا بلا لوم في الروح والنفس والجسد عند مجيء المسيح. ولم تكن صلاته أن يتقدسوا عند مجيء المسيح فقط، ولكنهم سيُقدسون للحياة المسيحية ويوجدوا قديسين عند مجيء المسيح أيضًا (تسالونيكي الأولى5: 23).
◄ يجب أن يقرأ الطلاب الآخرون متى 24: 30-31، مرقس 13: 26-27، ولوقا 21: 27-28 للمجموعة.
يتم وصف مجيء الرب وتجمُّع شعبه في هذه النصوص الكتابية في الأناجيل. إذ لا يعتقد جميع اللاهوتيين أن هذه الآيات تصف الاختطاف بصفة خاصة، لسببين على الأقل:
(1) إنهم يعتقدون أن الاختطاف سيحدث قبل الضيقة، لكن النصوص الكتابية في الأناجيل تضع مجيء المسيح في النهاية،
(2) ويؤمنون أيضا أن الاختطاف سيراه المؤمنون فقط، ولكن هذه النصوص الكتابية تقول إن كل شخص في العالم سيرى مجيء المسيح.
في هذا الدرس سوف ندرس المجادلة حول ما إذا كان المسيح سيجيء قبل الضيقة أو أثناءها أو بعدها. ومن المهم أن نتذكر أن رأي الشخص في هذا الجدل لا يحدد ما إذا كان مسيحيًا حقيقيًا أم لا. لأن مجئ المسيح هو عقيدة مسيحية ضرورية، ولكن وقت مجيئه ليس كذلك. وقد يكون للمسيحي رأي قوي بناءً على فهمه لأقوال الكتاب المقدس، لكن لا يجب عليه أن يقطع الشركة مع مؤمن له رأي مختلف.
- توماس الأكويني، خلاصة وافية لعلم اللاهوت