دراسة مَقطَع كتابيّ - رومية الجزء 4، المَقطَع 3
في هذا الدّرس، نستكمِل الجُزء 4 من رسالة روميَّة. دَرَسْنا (رومية 6، التي تتكلَّم عن الانتصار على الخطِيَّة)، و(رومية 7، التي تتكلَّم عن الخاطئ المُدَان). في هذا الدّرس، سندرِس (رومية 8) التي تَصِف حياة شخص مسيحيّ في ظروف العالَم الصّعبة.
النُّقطة الأساسيَّة للإصحاح 8
مع أنَّ المُؤمِن يعيش في عالَم ساقِط، يُعاني من أحواله ومن ضَعْفه، إلّا أنَّ الرّوح القُدُس يَمنَحه النُّصْرة على الخطِيَّة وجميع الظّروف.
لَخَّص الإصحاح 8
يُشير هذا الإصحاح إلى كُلٍّ من أقانيم الثّالوث الثّلاثة عِدَّة مَرّات. الأقانيم الثّلاثة مُرْتبِطون ارتباطًا وثيقًا بخَلاصِنا الحاليّ والنّهائيّ. نستطيع أنْ نعيش في انتصار على الجسد، وأنْ نتمتَّع بيقين الخلاص الشّخصيّ، وأنْ نَتحمَّل ظروف الخليقة السّاقطة، وأنْ نُصلّي بمعونة روحيَّة تتجاوَز تَصوُّراتنا، وأنْ نُثابِر في علاقتنا الخَلاصيَّة مع الله.
(8: 13-1) تُشكِّل مَقطَعًا يُمكِن تَسمِيَته "لسْتُ بَعد في الجسد."
مُقدِّمة إلى (8: 1-13)
هؤلاء الذين ليسوا تحت دينونة هُم الذين توقَّفوا عن اتّباع الجسد. أنْ تكون في الجسد لا يعني مُجرَّد أنْ تكون إنسانًا، بل أنْ تكون تحت سيطرة الطّبيعة السّاقِطة.[1]
أنْ تكون في الجسد فهو أَمْر مُتناقِض مع كَوْنك مُخلَّصًا. الجَسَديَّة مَوْت (8: 6)، وعداوة لله (8: 7). الأشخاص الذين فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ (8: 8)، وسيموتون (8: 13). أنْ تكون في الجسد فهي نَفْس الحالة المَوصُوفة في (7: 7-25) (اُنظُر 7: 14، 18، 25).
(8: 13-12) هي الخُلاصَة. يجب ألّا نعيش بحَسَب الجسد، لأنَّ مَن يعيشون بحَسَب الجسد سيموتون، أي أنَّهم سينالوا دينونة الله (اُنظُر 1: 17). يجب أنْ نُمِيت أعمال الجسد الخاطِئة. بِما أنَّ الشّخص الذي يتِمّ التّحكُّم به من الجسد ليس من أتباع يسوع، فيجب أنْ ننتهي من أَمْر الخطيَّة بقوة الرّوح.
◄ يجب أنْ يقرأ أحَدُ الطَّلَبة (رومية 8: 1-13) للمجموعة.
ملاحظات آية بآية
(8: 1) الشّخص الذي يَتبَع الرّوح ليس مُدَانًا. مَنْ يَتبَع الجسد مُدَان، وليس في المسيح.
(8: 2) ناموس روح الحياة هو أنَّ الشّخص الذي يُغفَر له يكون مَقبولًا بالنّعمة وله حياة روحيَّة. ناموس الخطِيَّة والموت هو أنَّ مَن يُحكَم عليه بالنّاموس سَيُدان بالموت.
[2](8: 3) النّاموس أعطانا المُتطلِّبات؛ لكنَّه لم يَمْنَحْنا القوة. غير المُؤمِن لا يُمكِنه حِفْظ النّاموس؛ لذلك، كان من المستحيل أنْ يكون النّاموس وسيلة للخلاص. أَرسَلَ الله ابنَه كمُخلِّص.
(8: 4) إنّنا لا نَنسى ناموس الله، لكن نُطِيعه بقوة الرّوح.
(8: 5) كلّ إنسانٍ يَتبع طبيعته. إنْ لم يَنَل حياة روحيَّة، فهو تحت سيطرة الجسد.
(8: 6) أنْ تكون تحت سيطرة الطّبيعة الخاطِئة يعني أنْ تكون تحت الدّينونة. والبديل هو أنْ تَسْلُك بالرّوح، مُطيعًا لله. لا يوجَد اختيار للحصول على الغُفران مع الاستمرار في اتّباع الخطيَّة.
(8: 8-7) الشّخص ذو الطّبيعة الجَسَدِيَّة هو عَدوّ لله بالطّبيعة، لأنَّه طالَما إنَّه مُسَيطَر عليه من طبيعته الخاطِئة، فلن يستطيع الخُضُوع لله. إنّه غير مقبول لدَى الله في هذه الحالة.
◄ اُذكُر بعض تفاصيل وَصْف الشّخص الذي في الجسد.
(8: 9) أنْ تكون في الجسد يعني أنْ تكون تحت تَحَكُّم طبيعة ساقِطة خاطِئة. المُؤمِن لم يعُد في الجسد بَعد. سيَظَل لديه إغراءات من الجسد، لكنّه ليس تحت سيطرته، ولديه القوة على مُقاوَمة الإغراء. تُخبِرنا هذه الآية أنَّ هذه القوة موجودة لأنَّ روح الله موجود. لا يجب على الإنسان أنْ يَدَّعي أنَّه مُنقاد وممسوح بالرّوح القُدُس إنْ لم يَكُن لديه النُّصرة على الخطِيَّة.
[3](8: 11-10) لا يَزال الجسد البَشَرِيّ مُتأثِّرًا بخطِيَّة آدم وخطايانا الماضية. لذلك، يُمكِن أنْ تتَّجه رَغَباته نحو الاتّجاه الخاطئ. لا يُمكِنُنا أنْ نثق في رَغَبات جَسدِنا لتُرشِدنا. لكن نَفْس القوة التي أقامَت يسوع إلى الحياة مَرّة أخرى تَعمَل فينا وتمنحنا حياة، لكي تُقَاد أجسادنا إلى طاعة الله. ضَعْف الجسد ليس عُذْرًا للخطِيَّة، لأنَّ قوة الله أعظم.
(8: 13-12) اتّباع الجسد يقود إلى مَوت رُوحيّ. بالرّوح نُمِيت أعمال الجسد الخاطِئة، واضِعين نهاية لها. الأشخاص الذين يفعلون ذلك هُم فقط الأشخاص الذين يَحيَوا - الذين يَهربون من دينونة الله. لا يوجد مفهوم هُنا لشخص غُفِرَ له ومَقبول من الله بينما يَختار الاستمرار في ارتكاب الخطِيَّة.
يرتاح البشر لِما هو ظاهرِيّ، مَرئيّ، مادّيّ وسطحِيّ. ما يَهُم الله هو عَمَل الرّوح القُدُس العميق، الباطنِيّ، السّرّي في قلوبنا.
- چون ر. و. ستوت
رسالة رومية: بِشارة الله للعالَم
الشّهِيّة الطّيّبة، المُتَحَكَّم فيها، تُعزِّز الصّحة والفائدة. أمّا الشّهِيّة نَفْسها، فتَستَعبِد الإنسان كلّه، وتتحكَّم في حياته، فتجلِب العبودية والخطيَّة.
- ويلبر دايتون