الكنيسة في روما
المدينة
في زمن بولس، كانت روما أكبر مدينة في العالم، إذ تجاوَزَ عدد سُكانها مليون نسمة.[1] وكان سُكانها خليطًا من الأعراق واللغات والأديان. وكان معظمهم عبيدًا.
المُرسَلون الأوائل إلى روما
لا نَعرِف مَنْ كان أوّل مَن حَمَلَ الإنجيل إلى روما. في يوم الخمسين، كان يوجد يهود حاضِرين من روما (أعمال 2: 10). ومن المؤكَّد أنَّ أولئك الذين آمَنوا بالمسيحيَّة حَمَلوا رسالة الإنجيل إلى روما. وكان إعلانهم عن مجيء المسيح سيُثير الجَدَل والإثارة. وكان الإنجيل سينتشر بسرعة أكبر بين الأمم الذين كانوا يحترمون الديانة اليهوديَّة أصلًا.
كنيسة أُمَمِيَّة
على الرّغم من أنَّ الرسالة تُخاطِب اليهود في أجزاء منها، إلّا أنَّ كنيسة روما كانت في الغالِب من الأمم. وقد أطلَقَ عليهم بولس اسم الأمم (1: 13-15) وقال إنَّه بما أنَّه مديون لليونانيّين والبرابرة، فإنَّه مُستعِد للتبشير للرومان. مع ذلك، كان التّأثير اليهوديّ في الكنيسة الرومانيَّة قويًا، لأنَّ أوّل المؤمنين فيها كانوا يهودًا. مِن المُحتمَل أنَّ الإنجيل لم يُشرَحُ بوضوح بطريقة تُظهِر للمؤمنين تَحرُّرهم من قواعد الديانة اليهوديَّة.