رسالة رُوميَّة
رسالة رُوميَّة

Search Course

Type at least 3 characters to search

Search through all lessons and sections in this course

Searching...

No results found

No matches for ""

Try different keywords or check your spelling

results found

Lesson 4: شروط شاملة للجميع

1 min read

by Stephen Gibson


النّعمة التي تؤدّي إلى الخلاص

حتى مع تقديم ذبيحة، يبقى الخاطئ ميؤوسًا منه دون نعمة الله العاملة في قلبه. فالخاطئ ميّت رُوحيًا في خطيَّته، مُقيَّد من الشّهوات الخاطئة، وتحت سُلطان الشّيطان (أفسس 2: 1-3)، وعاجِز عن تغيير سلوكه (رومية 7: 18-19). فكيف يستجيب للإنجيل بالتوبة والإيمان؟

حاوَلَ اللاهوتيّون شَرْح كيف تتجاوَب نعمة الله مع حالة الإنسان.

چون كالڨن

آمَنَ چون كالڨن أنَّه بما أنَّ الإنسان فاسِدٌ تمامًا، لا يُمكِنه اختيار التّجاوب مع الله.[1] لذلك، فإنَّ الله هو الذي يختار مَن سيَخلُص ومَنْ لن يخلُص. ولأنَّ الله اختارَ بعض الناس فقط للخلاص، فإنَّ الكفّارة مُقدَّمة لأجلهم فقط وليس للجميع. هؤلاء الناس غير قادِرين على الاختيار. حيث إنَّهم بنعمة لا تُقاوَم، يدفعهم الله إلى التّوبة والإيمان. ولا يُمكِنهم أنْ يُفلِتوا من الخلاص، لأنَّ إرادتهم تحت سيطرة الله. كان هذا هو مفهوم كالڨن عن سيادة الله.

لم يؤمن كالڨن بأنَّ النّعمة المُخلِّصة مُتاحة للجميع. بل آمَنَ بأنَّه لا يُمكِن لأَحَد أنْ يتوب ويؤمن دون نعمة خاصَّة، وأنَّ هذه النّعمة لا تُمنَح لمُعظم الناس.

آمَنَ كالڨن أنَّ الإنسان لا يستطيع فِعْل أيَّ شيءٍ صالِح – كأن يفي بوَعْد أو محبة عائلته - دون معونة من الله. آمَنَ بأنَّ الله يمنح جميع الناس نعمة تُمكِّنهم من فِعْل الخير. أَطلَقَ على هذه النّعمة اسم "النّعمة العامّة." لم يؤمن أنَّ النّعمة العامّة يمكن أن تجلِب الخلاص للإنسان.

كان لدى چون ويسلي وجهة نظر مختلفة عن نعمة الله. رأى أنَّ الكتاب المقدس يدعو الناس باستمرار إلى الاستجابة لله. ولذلك آمَنَ بأنَّ خيارات الإنسان حقيقيَّة. ومِثْل كالڨن، آمَنَ بأنَّ الإنسان فاسِدٌ ولا يستطيع الاستجابة للإنجيل دون معونة من الله، لكنَّه آمَنَ بأنَّ الله يمنح هذه المعونة للجميع. آمَنَ بأنَّ الله يمنح الناس الرغبة والقدرة على الاستجابة، لكنَّه لا يُخلِّصهم بشكلٍ لا يُقاوَم. حيث إنَّ الله يجعل الاختيار البشريّ مُمكِنًا. هذه هي النّعمة الأولى التي تُمنَح لكلّ إنسان. وقد أَطلَقَ عليها اللاهوتيّون اسم "النّعمة السّابقة"، أي "النعمة التي تَسبِق."

تَصِل نعمة الله إلى قلب الخاطئ فتُدينه على خطاياه، وتُظهِر له أنَّه المسؤول عن انفصاله عن الله. وتدفعُه نعمة الله إلى طَلَب الغفران، وتمنحه القدرة على الاستجابة لله.

بدون نعمة، لا يستطيع الخاطئ حتى أنْ يأتي إلى الله. تأتي النعمة إلى كلّ إنسان قبل أنْ يبدأ في طَلَب الله، حتى لو لم يفعل شيئًا يستحِقها.

تذكَّروا (أفسس 2: 1-3)، يا لَه من وَصْفٍ يائسٍ يُقدِّمه؟ لكن انظروا إلى الآيتَيْن اللَّتَيْن تلي هذا الوَصْف.

"اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ - بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ." (أفسس 2: 4-5).

إذا لم يُخلَّص الإنسان، فذلك ليس لأنَّه لم ينَل النّعمة، بل لأنَّه لم يستجِب للنّعمة التي نالها.

◄ أيُّهما يأتي أوّلاً، بَحْث الإنسان عن الله أَمْ عَمَل الله في الإنسان؟ كيف تصِف ذلك؟


[1]Image: “Portretten van Johannes Calvijn...”, from the Rijksmuseum, retrieved from https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=85920383, public domain.