نشأ أميت في أسرة هندوسيَّة وشارك في جميع الطقوس الدينية. عندما كان طفلًا كان يصلّي كل يوم. كان صادقًا، لكنه شعر بالفراغ الروحي. قرأ بوبي كتابات هندوسيَّة في محاولة لفهم ديانته على نحو أفضل. لقد تعلَّم أن المعتقدات لا تهم لأن كل الديانات تقود إلى لله. أراد أن يجد الحق الحقيقي الذي سيقوده إلى الله، لكنه تساءل عما إذا كان حقٌ مثل هذا موجود فعلًا.
يرجى قراءة إشعياء 46 معًا بصوت مسموع. اطلب من كل طالب كتابة فقرة تلخص هذا المقطع الكتابي. ما التناقض الذي يبرزه المقطع بين الله والأوثان؟ اطلب من كل طالب كتابة قائمة من العبارات. ناقشوا ما كتبتموه في مجموعة واحدة.
الهندوسيَّة
مقدمة عن الهندوسيَّة
بدأت ديانة الهندوسيَّة في الهند في وقت أبكر من أي تاريخ يمكن تحديده. فالهندوسيَّة ليس لها مؤسس فردي ولا منظمة تضم جميع الأتباع. يعتنقها أكثر من مليار إنسان، لكن لديهم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المعتقدات. لكن العديد من الهندوس لا يمارسون سوى بعض الطقوس الدينية الهندوسيَّة.
يؤمن الهندوس بأن ديانتهم نشأت من كتابات هندية قديمة تسمى «الڨيدا»، التي يشكلها مئات المجلدات.
[1]الهندوسية تفتقر إلى أي بيان عقائدي يمثل إيمان الهندوس العالمي عن الإله. فمعظم الهندوس يؤمنون بالعديد من الآلهة ذات كيان شخصي ويفعلون الخير والشر. يستخدم الهندوس الكثير من الأوثان التي تمثل الآلهة والأرواح التي يعبدونها.[2]
[3]بعض الهندوس يعبدون إلهًا واحدًا باعتباره الأسمى. ويدعو بعض الهندوس الإله الأعلى شيڨا؛ بينما يطلق الهندوس الآخرون أسماء وأوصاف أخرى لإلههم الأعلى. لدى شيڨا زوجة وأطفال، ويفعل الخير والشر. البعض يسمي شيڨا الخالق، لكنهم لا يعنون أن العالم قد خُلق في وقت معين.
حتى عندما يتحدث الهندوس عن إله أسمى، فإنهم لا يقصدون الشيء نفسه الذي يعنيه المسيحيون حين يشيرون إلى الله. يؤمن المسيحيون بأن الله هو الحقيقة المطلقة والخالق الشخصي للعالم. فيما يقول الهندوس إنهم يؤمنون بإله واحد، لكن ليس إلهًا يفكِّر أو يتواصل، إلا من خلال الآلهة المختلفة التي اتخذت هيئة ماديّة.[4]
يؤمن الهندوس بثمة حقيقة مُطلقة غير شخصية نشأت في العالم. يسمي بعض الهندوس الحقيقة المُطلقة براهمان. فهم يؤمنون بأن كل ما هو موجود جزء من براهمان، فبراهمان هو الروح أو الذات الأساسية في كل شيء حي.[5]قد يقولون إنهم يؤمنون بإله واحد فحسب، لكن ما يقصدونه هو أن كل ما هو موجود هو واحد، وهو إله.
يعتقد الهندوس أن أي قائد عظيم ينفع الناس قد يصبح فيما بعد إلهًا. كل شخص هو مظهر من مظاهر براهمان، لكن الإله هو الشخص الذي أظهر براهمان أكثر من غيره.[6]
◄ما الاختلافات بين المفاهيم المسيحية والهندوسيَّة عن الله؟
يدّعي الهندوس أنهم متسامحون مع جميع الأديان. فلديهم قول مأثور أن «كل الحق واحد» يقولون إن ثمة العديد من المسارات للوصول إلى الهدف، رغم أن لدى الأديان المختلفة مفاهيم مختلفة جدًا عن الحياة التي يجب أن يعيشها الإنسان والهدف الذي يجب أن يحاول الوصول إليه. فهم لا يقصدون أن «كل الحق واحد» بمعنى أن كل الحقائق في الأديان المختلفة متسقة عقلانيًا مع بعضها بعضًا، لكن يقصدون أن كل الحق هو تعبير عن الحق المُطلق الذي لا يمكن صياغته في عبارات.[7]
يؤمن المسيحيون أنه مع أن الله أعظم مما يمكننا أن ندرك، فقد أعلن بعض العبارات الحقة عن نفسه. إذا تناقضت ديانة ما مع الحق الذي أعلنه الله عن نفسه، فهذه الديانة خاطئة.
يعتقد الهندوس بأن يسوع كان شخصًا يمارس مبادئ الهندوسيَّة وكان معلمًا عظيمًا مثل الآخرين الذين عاشوا في أزمنة أخرى. لكن لا يؤمنون بأنه ابن الله الوحيد.[8]
يؤمن الهندوس بدورات لا نهائية من الزمن، بلا بداية ولا نهاية، ولا أحداث تغيِّر الأمور نهائيًا.
يؤمن الهندوس بتناسخ الأرواح. إذ يعتقدون أنها إعادة ولادة للذات الأساسية للإنسان في أشكال مختلفة من الحياة، مرات عديدة.[9]
يؤمن الهندوس بالكارما، وبحسب مفهومها، ينال المرء عواقب جيدة أو سيئة لأفعاله، في هذه الحياة، والحياة اللاحقة. الكارما قانون طبيعي للكون، لا يقوم على قوانين يفرضها او ينظمها أي إله.[10]
فالإنسان مذنب إذا اقترف أي شيء يؤذي به نفسه أو الآخرين. بإمكانه موازنة الأفعال الشريرة بغيرها صالحة لتكون العاقبة خيرًا. لكن ما من غفران.
أما الهدف الأسمى للهندوس يتمثل في إيجاد التحرر من دورة التناسخ إلى حالة أبدية تسمى النيرڨانا. يعرّف بعض الهندوس هذه الحالة على أنها وجود أبدي للذات، بينما يرى البعض الآخر أنها امتصاص في براهمان، مثل قطرة ماء تسقط في البحر.[11]يعتقد العديد من الهندوس أن الشخص يتوقف عن الوجود كفردٍ واعٍ عندما يُمتص في براهمان.
◄ما الاختلافات بين المفهوم الهندوسي للنيرڨانا والمفهوم المسيحي عن السماء؟
معيشة الهندوسي
أولئك الذين ينبذون العالم تمامًا ليس عليهم إنتاج الطعام أو تحضيره أو تخزينه. يجب عليهم التسول للحصول على طعامهم كل يوم. يعتمد البعض على الأقارب، فيما ينقل آخرون من بيت إلى آخر للتسول.[12]
كثير من الهندوس نباتيون. وأما مَن يأكل فيهم اللحوم، لا يأكلون لحم البقر لأن الأبقار تبجَّل. وغالبًا ما يقدَّم الطعام للأوثان قبل تناوله، حتى في المنازل.[13]
يمتلك الهندوس فنًا وهندسة معمارية للمعابد متقَنين للغاية وأزياء وحُلي شخصية ذات مغزى ديني.
يؤمن الهندوس بأنه يجب عليهم الاهتمام بكل شكل من أشكال الحياة على قدم المساواة. إذ يعتقدون أن الشخص يجب أن يهتم بكلب يعاني مثلما يهتم بابنه. ويعتقدون أنه لا ينبغي لأي علاقة أن تجعل الشخص تنتابه مشاعر حيال حاجة شخص ما. ويؤمنون بأن الاهتمام بشخص ما بسبب علاقة هو دافع خاطئ. إذ يؤمنون أن براهمان ليس لديه مشاعر تجاه أي شيء، ولا حزن ولا فرح. من المفترض أن يحاول الهندوسي الوصول إلى هذه المنزلة.
عندما يتحدث الهندوس عن الاهتمام بالجميع على قدم المساواة، فقد يبدو أنهم يتبنون فكر المسيحيين ذاته. في الواقع الأمر ليس نفسه على الإطلاق. يؤمن المسيحيون أنهم يجب أن يحبوا الآخرين كما يحبون أنفسهم، فيما يؤمن الهندوس أنه لا يجب أن تهتم بالآخرين أو بنفسك.
بالنسبة إلى الهندوسي، فإن التأمل يعني أن يكون لديك سيطرة كاملة على عقلك، بحيث لا يراودك أي تفكير دون سماح منك. فعبادتهم مصممة لتفريغ العقل. ولهذا لسبب يستخدمون أصواتًا وكلمات متكررة وتمارين. والغرض من التأمل هو عدم التفكير في أي شيء. بدأت اليوغا كنظام هندوسي لتمارين تصفية العقل.
يصلّي الهندوس للآلهة كوسيلة لتركيز العقل. إذا حقّق الهندوسي التركيز التام، فلن يحتاج بعد الآن إلى الآلهة ولن يحتاج إلى الصلاة. إنهم لا يصلُّون مباشرة إلى براهمان.
الآن، يرجى العودة واقرأوا معًا تذييل قسم الهندوسيَّة بأكمله. يجب على جميع الطلاب البحث عن آيات الكتاب المقدَّس المشار إليها والتناوب على قراءتها للمجموعة.
[1]«إن مفهوم أن الله كلي الحكمة يعد أصل الحق كله. إنه مرجع إيماني ضروري لقوامة جميع المعتقدات الأخرى عن الله». أ. توزر (معرفة القدوس، 66)
[2] الرب يسوع قال بأن علينا عبادة الله الواحد الحقيقي لا سواه (لوقا 4: 8).
[3]“أومن بالله الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض». قانون إيمان الرسل
[4] إرميا النبي قال إن الله خلق الكون بقوة كلماته، وأن الآلهة الباطلة ستبيد (إرميا 10: 9-12).
[5] الكتاب المقدَّس يقول إن الله خلق كل شيء بأمره، وهو يمتاز عن بقية الأشياء التي خلقها (تكوين 1: 1).
[6] صورة بواسطة Ganesh Shaturi من unsplash.com. مأخوذة من: https://unsplash.com/photos/Mawa0oZ3YKs.
[7] بولس الرسول قال إن المسؤولية الأساسية للراعي هي تعليم العقيدة. ليست كل الديانات متساوية (1 تيموثاوس 1: 3-6).
[8]“يؤمن المسيحيون بالإنسان، بالقيمة غير المحدودة للفرد البشري، والإمكانيات التي لا تقدَّر بثمن التي تتحقق من خلال نعمة الله الفادية». دبليو تي بوركيسر (استكشاف إيماننا المسيحي، 204)
[9] الكتاب المقدَّس يقول إن الناس يموتون مرّة ثم يذهبون للدينونة أمام الله (عبرانيين 9: 27).
[10] المسيحيون يطيعون الناموس الإلهي ولهم علاقة شخصية مع الله (مزمور 119: 1).
[11] هدف المسيحية هو الحياة الأبدية في علاقة شخصية مع الله في السماء (رؤيا 22: 3-4).
[12] أفضل النماذج لتابعي الهندوسيّة لا يعملون لإعالة أنفسهم، لكن الكتاب المقدَّس يقول إن المرء لا ينبغي أن يعتمد على الآخرين وألان يرفض العمل (2 تسالونيكي 3: 10).
[13] الكتاب المقدَّس يقول إن كل اللحوم مسموح بها (1 تيموثاوس 4: 3-4).
الكرازة
لأن الهندوس لا يؤمنون بالكتاب المقدَّس، فإن استخدام نصوص إثبات لدحض معتقداتهم لن يغير رأيهم. بدلًا من ذلك، قدم الإنجيل الكتابي بطريقة تلبي احتياجاتهم. تساعد شهادة المسيحي الشخصية عن العلاقة مع الله على لمس حاجة الهندوس إلى معرفة الله.
الله، خالق العالم وحامله، هو كائن يفكر ويتحدث، على عكس الهندوسي براهمان.
إن الله بارٌّ ومحب وليس في طبيعته شر البتة. يمكن الوثوق به دائمًا، على عكس الآلهة الهندوسيَّة الذين لديهم دوافع أنانية وصراعات داخل كل شخصية.
يحب الله البشر، وخلقنا بقصد العيش في علاقة معه. إذ لديه تصميم لحياتنا وخطة لنا لنعيش معه في الملكوت إلى الأبد. يمكن لكل واحد منا أن يعرف الله بنفسه كأب.
ينفصل الناس بشكل فردي عن الله لأنهم أخطأوا ضد مشيئته. لذا سيدين الله كل شخص على حدة بسبب الخطيَّة. هذا يختلف عن المفهوم الهندوسي للكارما غير الشخصية التي تعمل كقانون للطبيعة.
جاء الرب يسوع تجسدًا لله ليموت ذبيحة عن خطايانا حتى يُغفر لنا. يمكن لكل شخص أن يقيم علاقة مع الله من خلال طلب الغفران على أساس ذبيحة الرب يسوع.
بالغفران نصل إلى علاقة شخصية مع الله الذي يحبنا ووعد بتبنينا كأبناء له، بدلًا من عبادة الآلهة البعيدة غير المكترثة التي لم تقدم لنا أي وعود.
شهادة
عندما التقى أميت بإنسان مسيحي لأول مرة، شعر بالإهانة من فكرة ما سوى من طريق واحد لله. عندما قرأ أمثال الرب يسوع في الكتاب المقدَّس، اندهش من كيفية تطبيقها في حياته. درس بحثًا حول دقة الكتاب المقدَّس، واعتقد أن الكتاب المقدَّس محفوظ جيدًا من كتابته الأصلية. في أحد الأيام شاهد فيلمًا عن صلب المسيح واتخذ قراره بالإيمان بالمسيح. يقول بوبي: «إذا كانت المسيحية مجرد واحدة من العديد من الديانات الصحيحة المتساوية، فإن التضحيات التي قدمتها، بما في ذلك فقدان سلام عائلتي، كانت بلا معنى. كنت مرتاحًا في عقيدتي الهندوسيَّة واستمتعت بحياة صلاة نشطة، لكنني شعرت بالفراغ تدريجيًا وقاومت بعناد دعوة الله من داخل الكنيسة. لقد كان الحق والمحبة هما اللذان أجبراني أخيرًا على قبول المسيح ربًا».
دراسة كتابيَّة-الجزء الثاني
الآن، يرجى قراءة إشعياء 46 مرة أخرى. يجب على كل طالب كتابة فقرة تشرح الرسالة التي يحملها هذا المقطع للهندوسي. دع العديد من الطلاب يشاركون ما كتبوه.
تكليف لكل درس
تذكَّر أن تجد فرصة لتقديم الإنجيل لشخص من هذه الجماعة الدينية. استعد لمشاركة المحادثة مع زملائك في الفصل. اكتب تقريرك من صفحتين وسلّمه إلى قائد فصلك.
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.