لم ترَ جيا Jiaصديقها لي Lee لمدة أسبوعين. وعندما سألت أحد الجيران، سمعت الخبر المحزن أن والدة ليLee قد ماتت بعد صراع طويل مع المرض. وذهب لي Lee إلى تاويوان Taoyuan ليكون مع عائلته.
عندما رأت جيا Jia لي Lee بعد بضعة أسابيع، أعربت عن حزنها لوفاة والدته. شكرها لي على لطفها لكنه تحدث بغضب: "لهذا السبب لا أستطيع الإيمان بإله المسيحية. إذا كان هناك إله، لماذا سمح أن تتألم أمي كل هذا الألم؟ أنتِ تقولين إن إلهك كليّ القدرة والمحبة. إذا كان يحب أمي حقًا ولديه القدرة أن ينهي ألمها، لماذا تركها تتألم إلى هذا الحد؟ قد يكون هناك إله، لكنه لا يمكنه أن يساعدنا. أو قد يكون هناك إله، لكنه لا يبالي حقًا بألمنا. أو قد لا يكون هناك إله. أعتقد أننا وحدنا في هذا الكون."
هل يمكن لأحد أن يعرف يقينًا أنه لا يوجد إله؟ تخيل كل المعرفة الموجودة في الكون كدائرة كبيرة. وتخيل ما لديكَ من معرفة كدائرة داخل المعرفة الكلية في الكون.
ما لم تتطابق دائرة المعرفة الخاصة بك مع دائرة كل المعرفة الموجودة في الكون، فأنتَ لا تعرف كل شيء! إذا كانت معرفتك الحالية لا تشمل معرفة وجود الله، فقد يكون الله موجودًا في دائرة المعرفة الأوسع وليس في دائرة المعرفة الخاصة بك. لا بد أن تمتلك كل المعرفة الموجودة في الكون لتثبت أن الله غير موجود. ويعترف كثير من غير المؤمنين بذلك، ويتفقون على أنه من الممكن أن يكون الله موجودًا، لكنهم لم يكتشفوه بعد.
إذا كان وجود الله ممكنًا، يجب أن يكون الشخص الصادق على استعداد لفحص الأدلة على وجوده. لقد فحص أشخاص مثل سي إس لويس وجوش ماكدويل هذه الأدلة وتوصلوا إلى الإيمان بوجود الله وإعلان نفسه لنا من خلال الكتاب المقدس.
سيفحص هذا الدرس الأدلة على وجود الله. وسنرى أن هناك العديد من الأسباب التي تدفعنا للإيمان بأن الله موجود.
الأدلة التي تثبت وجود الله: الحجة الكونية
تأتي كلمة كونية Cosmological من كلمة كون cosmos، و تعني "العالم". وتتطلب الحجة الكونية تفسيرًا مناسبًا لوجود العالم. فتتساءل هذه الحجة: "لماذا العالم موجود؟" وتخلص إلى أن: "العالم موجود لأن الله خلقه - وهو كائن عاقل، وأبديّ، وذاتيّ الوجود."
تبدأ الحجة الكونية بفكرة أن كل شيء لا بد أن يكون له تفسير مناسب. تخيل مثلًا أنك سألتني: "من أين أتى الكرسي الذي تجلس عليه؟" وتخيل أنني أجبت: "إن هذا الكرسي مجرد صدفة؛ لم يصنع أحد الكرسي. ولم يُحضِره أحد إلى هذه الغرفة؛ ظهر الكرسي فحسب". أنت تعرف أن هذا خطأ. لا بد أن يكون هناك تفسير مناسب لكل شيء، بما في ذلك الكون كله.
إن الحجة الكونية لها ثلاث فرضيات واستنتاج واحد:[1]
الفرضية أ: لا يمكن أن يأتي الكون من العدم.
الفرضية ب: لا يمكن أن يكون الكون موجودًا دائمًا كما هو.
الفرضية ج: لا يمكن أن يأتي الكون من مادة أو طاقة مبهمة غير شخصية.
الاستنتاج: لا بد أن الكون خُلِق بواسطة كائن عاقل، وأبديّ، وذاتيّ الوجود.
لنناقش التفسيرات المحتملة للكون.
يقول البعض إن الكون أتى من العدم
كيف يمكن للعدم، اللاشيء، أن ينتج شيئًا؟ لا بد أن يكون العدم شيئًا لينتج شيئًا آخر. إذا قلنا إن الكون خلق نفسه، فعلينا أن نقول إن الكون كان موجودًا قبل وجوده. سيكون الكون موجودًا وغير موجود في الوقت نفسه. وهذا تناقض ذاتيّ. لا يمكن لشيء أن يكون موجودًا وغير موجود في الوقت نفسه.
يقول البعض إن الكون موجود دائمًا كما هو
يوضح كلٌّ من قانوني الديناميكا الحرارية أنه من المستحيل أن يكون الكون موجودًا دائمًا كما هو.
ينص القانون الأول للديناميكا الحرارية على أن المادة/الطاقة لا يمكن أن تُستحدَث أو تفنى. وينص القانون الثاني للديناميكا الحرارية على أن الطاقة القابلة للاستخدام في الكون تتحول ببطء إلى طاقة غير صالحة للاستخدام. وعندما تضع هذين القانونين معًا، يتضح أن الكون بدأ بكمية ثابتة من الطاقة القابلة للاستخدام التي تنضب ببطء.
ما المغزى من هذا؟ إن الكون يموت ببطء. وإذا كان موجودًا دائمًا كما هو الآن (بما في ذلك القوانين الطبيعية للكون)، لكانت الطاقة الموجودة في العالم قد استُنفِذَت بالفعل، ويبقى كل شيء في درجة الحرارة نفسها، وكنا سنموت جميعًا.
يقول البعض إن الكون نشأ من المادة أو الطاقة
إذا كان الكون قد جاء من قوة غير عاقلة، فإن العوامل التي أنتجت الكون هي عوامل غير عاقلة. من المستحيل لشيء بدون عقل أن يخلق عقلًا. لكن البشر لديهم شخصية. وإذا كان غير العاقل لا يستطيع إنتاج العاقل، فلا بد أن البشر خلقهم كائن عاقل وأبديّ.
إذا لم يكن هناك تفسير آخر كافٍ، فلا بد أن الكون خلقه كائن عاقل، وأبديّ، وقائم بذاته
وبما أن الخيارات الأخرى غير صالحة، فإن التفسير المنطقي الوحيد للكون هو وجود خالق قائم بذاته.
هناك صيغة أخرى للحجة الكونية لها فرضيتان تؤديان إلى استنتاج:
تدعم حقيقة أن الشيء لا يمكن أن يأتي من العدم الفرضية أ. من الناحية العلمية، يجري التحقق من ذلك باستمرار. وخبرتنا المشتركة تؤكد ذلك.
ويدعم تمدد الكون والقانون الثاني للديناميكا الحرارية الفرضية ب. ويتفق معظم العلماء على أن الكون له بداية.
إذا كانت الفرضيتان "أ" و"ب" صحيحتين، فإن الاستنتاج صحيح: الكون له مسبِّب. كيف يبدو هذا المسبِّب؟ لا بد وأن يكون بلا مسبِّب (من المستحيل حدوث استمرار لا نهائي من المسببات)، وغير مادي، وقويّ إلى حد لا يمكن تصوره. يجب أن يكون المسبِّب ذكيًا جدًا لإحداث مثل هذا التصميم والنظام المعقد في الكون. ويمكننا القول أن المسبِّب عاقل.[3]ومن بين الأسباب التي تجعل المسبِّب عاقلًا هو أن مخلوقات عاقلة مثلنا - تتمتع بالقوة والذكاء والإرادة - لا يمكن أن تأتي من شيء لا يتسم بهذه السمات. إن هذا الكائن العاقل، وكلي القدرة هو الله!
هذه هي الحجة الكونية لوجود الله. وإليك بعض الأسئلة التي يجب طرحها عند التحدث إلى شخص ما عن السبب الأول:
"هل توافق الغالبية العظمى من العلماء أن الكون له بداية؟"
إذا قال "نعم"، اسأل:
"هل تعتقد أن شيئًا [مثل الكون] يمكن أن يأتي من العدم؟"
إذا قال "لا"، اسأل:
"إذًا، إذا كان هناك شيء موجود الآن، فلا بد أن شيئًا ما كان موجودًا دائمًا، أليس كذلك؟
"هل يجب أن يتسم الشيء الذي كان موجودًا دائمًا بالقوة، والذكاء، والإرادة ليوجِد كل شيء في الكون؟
"ألا تعتقد أنه إذا كان هذا الكائن الأبدي، كليّ القدرة تكبد كل هذا العناء ليوجِدنا هنا، فإنه سيخبرنا لماذا فعل ذلك؟
"بحسب الكتاب المقدس، أوجدنا الله هنا لنكون في علاقة شخصية معه."
مراجعة القسم أ
ما هو السؤال الذي تطرحه الحجة الكونية؟
كيف تجيب الحجة الكونية عن هذا السؤال؟
ما هي التفسيرات غير المنطقية الثلاثة للكون؟
[4]قدِّم الحجة الكونية في شكل استنتاجيّ مع طرح فرضيتين واستنتاج.
[1]الحجة من الفرضيات إلى الاستنتاج هي شكل راسخ من المنطق. الفرضية هي تصريح بسيط. وفي الحجة المنطقية الصحيحة، إذا كانت الفرضيات جميعها صحيحة، لا بد أن يكون الاستنتاج صحيحًا.
[2]"لم يبرهن أحد قط كيف يمكن للزمن والصدفة أن ينتجا هذا الكون المعقد، ناهيك عن شخصية الإنسان." - مقتبس من فرانسيس شيفر Francis Schaeffer، هو موجود وهو غير صامت.
[3]يمكننا القول أن المسبب العاقل هو الطريقة الوحيدة لشرح كيف يمكن لمسبِّب خالد أن ينتج تأثيرًا زمنيًا (بداية الكون). فبدون إرادة، لن يكون هناك مسبِّب دائم بدون تأثير دائم. يمكن للكائن العاقل الذي يتمتع بحرية الإرادة أن يجلب شيئًا عفويًا وجديدًا، مثل خلق الكون. للحصول على شرح أكثر تفصيلاً لهذه الحجة، اقرأ كتاب ويليام لين كريج William Lane Craig عن الحجة الكونية لوجود الله. يقدم كتابه "مستعدون للمجاوبة: كيف تقدم إيمانك بعقل ودقة" On Guard: Defending Your Faith with Reason and Precision (Colorado Springs, CO: David C Cook, 2010) عرضًا جيدًا لها.
[4]"لنفترض أنه لم يكن هناك أي فكر وراء الكون، ولا عقل مبدع. في هذه الحالة، لم يصمم أحد عقلي بغرض التفكير. ولكن، إذا كان الأمر كذلك، فكيف لي أن أثق بتفكيري؟ إنه مثل قلب إبريق الحليب على أمل أن يتدفق بطريقة تعطيك خريطة لندن. ولكن إذا كنت لا أستطيع أن أثق في تفكيري، فلا يمكنني أن أثق في الحجج التي تقود إلى الإلحاد. ليس لديَّ سبب لأكون ملحدًا أو أيّ شيء آخر. ما لم أؤمن بالله، لا أستطيع أن أؤمن بالفكر: لذلك لا يمكنني أبدًا استخدام الفكر لعدم الإيمان بالله." - C.S. لويس The Case for Christianity
الأدلة التي تثبت وجود الله: الحجة الغائية
الحجة المتعلقة بالحجة الكونية هي الحجة الغائية. تأتي كلمةالغائية teleological من الكلمة اليونانيةtelos ، وتعني "هدف أو غاية". ولها علاقة بالغرض أو القصد.
تتساءل الحجة الغائية: "كيف صُمِّمَ الكون هذا التصميم الدقيق؟" وتَخلُص إلى أن "تصميم الكون المعقد يقتضي وجود مصمِّم." لا بد أن يكون هناك هدف أو غرض يوجه عالمنا. لنرى بعض الأمثلة من العلم.
العين
إن تصميم العين[1]البشرية هو تصميم معقَّد للغاية.حيث يلعب كل جزء من العين دورًا لغرضٍ ما في التصميم العام. ولن "يتطور" أي جزء من العين حتى تكتمل العين. فقزحية العين عديمة الفائدة بدون باقي العين.
ولا بد أن تظهر جميع أجزاء العين في الوقت نفسه. وهذا يصف الخلق وليس التطور. من المستحيل أن يأتي هيكل بهذا القدر من دقة التصميم والغاية إلى الوجود بالصدفة.[2]والمصمِّم الوحيد الذي يستطيع خلق هذا التصميم المعقَّد هو الله.
الحمض النووي DNA
إن سلسلة واحدة من الحمض النووي[3]هي أكثر تعقيدًا من أحدث كمبيوتر وأكثرها تقدمًا. فجميع المعلومات الخاصة بكل جسم بشريّ موجودة في سلسلة من الحمض النووي البشري تشغل مساحة أقل من النقطة الموجودة في نهاية أي جملة مكتوبة.
وتعادل كمية المعلومات التي يمكن تخزينها في جزء من الحمض النووي بحجم رأس الدبوس كومة من الكتب يعادل ارتفاعها 500 ضعف المسافة من الأرض إلى القمر. تقول الحجة الغائية إن تعقيد الحمض النووي البشري يقتضي وجود مصمِّم ذي ذكاء عظيم. والمصمِّم الوحيد القادر على مثل هذا التصميم هو الله.
بيئة الأرض
هل فكرتَ يومًا في أعجوبة موقع الأرض في الكون؟ لو كنا أقرب إلى الشمس، لاحترقنا. ولو كنا أبعد من ذلك، سنتجمد حتى الموت. والغلاف الجوي للأرض ملائم تمامًا لدعم الحياة. كل شيء ضروري للحياة متوفر على كوكب الأرض. وهذا يعني أن الأرض وغلافها الجوي خلقهما لنا كائنٌ ذكيّ خلق العالم بتصميم خاص. فالأرض ليست نتيجة الصدفة. لقد خلق الله الأرض لقصدٍ ما.
تطرح الحجة الأخلاقية لوجود الله السؤال: "لماذا تمتلك البشرية إحساس فطريّ بالصواب والخطأ؟" وتجيب: "إن إحساس البشرية بالصواب والخطأ يأتي من الله، المُشرِّع الأسمى الذي يعطينا الأخلاق."
وقد قدَّم هذه الحجة سي إس لويس في كتابه "المسيحية المجردة". لقد كتب عن الشعور بـ "الوجوب" الذي يشعر به الناس من كل ثقافة. ورغم اختلاف الثقافات في بعض الأحيان حول الصواب والخطأ، يعرف جميع الأشخاص من جميع الثقافات أنهم "يجب" أن يفعلوا بعض الأشياء، أو "لا يجب" أن يفعلوا أشياء أخرى. من أين أتى هذا الشعور بـ "الوجوب"؟ تقول الحجة الأخلاقية إن هذا الشعور الأخلاقي بالصواب والخطأ يجب أن يأتي من مُشرِّع أسمى.
وهذه هي الحجة المنطقية الرسمية:
الفرضية أ: إذا كان الله غير موجود، فإن القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية غير موجودة.
الفرضية ب: القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية موجودة بالفعل.
الاستنتاج: إذًا، الله موجود.
تقول الفرضية أ إنه بدون الله لا يمكن أن تكون هناك أخلاق موضوعية. لا يمكن أن تكون الأخلاق هي نفسها بالنسبة للجميع إن لم يكن هناك مشرِّع عاقل سامٍ نحن جميعًا مسؤولون أمامه. ولا تكون الأوامر الأخلاقية منطقية إلا إذا كان هناك شخص يعطي الأمر وشخص آخر يتلقاه. إذا كانت هناك بعض الأوامر التي تنطبق بالتساوي على جميع الناس في العالم، فلا بد أن هناك شخصًا فائقًا يصدر عنه هذا الأمر ويتحمل الجميع المسؤولية أمامه. وعلاوة على ذلك، فإن الذنب الأخلاقي لا يكون صحيحًا إلا عندما تُنتهَك القوانين الصادرة عن شخصٍ ما. فالشعور بالذنب لا يأتي لمجرد خرق القانون. لا بد من تدخُّل شخص ما (سلطة أعلى).
وتقول الفرضية ب إن القيم الأخلاقية موجودة بصورة موضوعية. وهي صحيحة سواء آمن بها أحد أم لا؛ وقد اُكتشِفَت ولم تُختَرَع. حتى بعض الملحدين يعترفون بذلك. على سبيل المثال، قال الملحد بيتر كيف Peter Cave : "مهما كانت الحجج المشككة االمطروحة ضد اعتقادنا بأن قتل الأبرياء خطأٌ أخلاقيّ، فنحن على يقين بأن القتل هو خطأ أخلاقيّ أكثر من يقيننا بأن الحجة صحيحة ... إن تعذيب طفل بريء لمجرد المتعة هو خطأ أخلاقيّ". فبعض الأشياء معترف بها كأمور خاطئة في جميع الثقافات وفي جميع الأزمنة.
إذا كانت الفرضيتان "أ" و"ب" صحيحتين، فالاستنتاج بأن الله موجود لا بد أن يكون صحيحًا.
◄ اقرأ رومية 2: 12- 16.ماذا يعلمنا بولس عن القانون الأخلاقي المكتوب في قلوب أولئك الذين لا يعرفون الكتاب المقدس؟
مراجعة القسم ب
ما هو السؤال الذي تطرحه الحجة الغائية؟
كيف تجيب الحجة الغائية عن هذا السؤال؟
ما هو السؤال الذي تطرحه الحجة الأخلاقية؟
كيف تجيب الحجة الأخلاقية عن هذا السؤال؟
قدِّم الحجة الأخلاقية في شكل استنتاجيّ مع طرح فرضيتين واستنتاج.
الاعتراض الأول على وجود الله: الألم والشر
إن الاعتراض الأكثر شيوعًا على وجود الله هو: "إذا كان هناك إله صالح وكليّ القدرة، لماذا يوجد شر وألم في العالم؟ إن وجود الشر يثبت عدم وجود إله صالح وكليّ القدرة." وكثيرًا ما يُقدَّم هذا الاعتراض على النحو التالي:
الفرضية أ: الإله الصالح لن يسمح بوجود الألم في العالم.
الفرضية ب: يستطيع الإله كلي القدرة أن يزيل كل الألم.
الاستنتاج: إذًا، لا يوجد إله صالح كلي القدرة.
يتوقع الناس أن يتعامل الله الصالح والقدير مع الخطية والألم فورًا. ويقولون إنه إذا كان الله صالحًا وكلي القدرة، لكان العالم خاليًا من الألم والشر. كيف نجيب عن السؤال "لماذا يوجد شر في العالم؟"
◄ كيف ترد على هذا السؤال: "إذا كان الله صالحًا وكلي القدرة ، فلماذا يسمح بوجود الشر في العالم؟"
إليك بعض الأجوبة عن هذا الاعتراض:
الشر هو نتيجة اختيار الإنسان الحر لعصيان الله
يوجد شر في العالم لأن البشر الأوائل أساءوا استخدام حريتهم واختاروا عصيان الله. فالألم هو نتيجة لعصيان البشر.
لقد عصى آدم وحواء الله، ونتيجة لذلك، لُعِنَ العالم كله.[1]وحتى الأبرياء يعانون بسبب هذه اللعنة.
ويتساءل البعض: "لماذا خلق الله مخلوقات حرة؟ إذا خلق الله البشر دون القدرة على اختيار الخطية، لما كان هناك ألم في العالم."
إن أحد الأجوبة عن هذا السؤال هو أن الله خلق البشر ليكونوا في حب وعلاقة معه. والحب مستحيل بدون حرية الاختيار. لقد أعطى الله البشرية الحرية في اختيار الحب - أو اختيار التمرد.
تدل مشكلة الشر على وجود الله
تذكَّر الحجة الأخلاقية لوجود الله. إن مشكلة الشر في حد ذاتها تدل على وجود إله. فلن نعرف أن الشر موجود بدون معيار مطلق للصواب والخطأ. ويجب أن يأتي هذا المعيار المطلق للصواب والخطأ من المشرِّع المطلق، وهو الله.
إذا لم يكن هناك مشرِّع، لا يمكنك القول إن هناك شرًا في العالم. فبدون مشرِّع، ما تسميه شرًا، قد أسميه خيرًا. إذا اخترتُ سرقة المال منكَ، فهذا ليس صوابًا ولا خطأ؛ إنه مجرد اختيار. المشرِّع فقط هو مَن يقر الصواب والخطأ المطلق.
ولا نواجه وجود الشر إلا عندما نُقِرُّ بقانون أخلاقيّ للصواب والخطأ. تشير مشكلة الشر إلى وجود إله صالح. ولكن إذا كان الله صالحًا وكلي القدرة، فلماذا يسمح بوجود الشر في العالم؟
لقد قدَّم الله جوابًا لمشكلة الشر والألم
يتساءل البعض: "لماذا لا يفعل الله شيئًا حيال الشر والألم في العالم؟ لماذا يسمح باستمرار الألم؟"
الجواب هو أن الله قد فعل شيئًا حيال ذلك بالفعل. في يسوع، دخل إله الحب اللامتناهي في تاريخ البشرية وأصبح جزءًا من العالم المنكسر الذي نعيش فيه. لقد حمل في نفسه الألم والموت، ثم أباد الموت بقيامته. وبفضل كفارة المسيح، يمكننا أن نتحرر من الخطية وننجو يومًا من ألمنا إلى الأبد.
لماذا يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لإزالة الألم؟ ما زلنا نعيش في عالم ساقط. والله يتعامل أولًا مع الخطية، باعتبارها السبب الأساسي لألمنا. يحتاج التعامل مع الخطية وقتًا لأن الناس عنيدون.
وكون الألم نتيجة للشر الأخلاقي لا يعني أن كل الألم هو نتيجة مباشرة لخطية فردية. يختبر كل شخص الألم بسبب خطية آدم، وليس بالضرورة بسبب خطيته. وفي عالمنا الساقط، حتى الأبرياء يتألمون ظلمًا بسبب خطية الآخرين. لكن كل الألم سينتهي في النهاية لأولئك الذين يسمحون لله بالتعامل مع الخطية في قلوبهم وحياتهم.
حتى وإن شعرنا بالألم الآن، لنا تعزية من الله. وكمؤمنين بالمسيح، لدينا اليقين بأن "كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ."[2]ومع أننا قد لا نفهم ذلك، الله لديه قصدٌ لما يسمح به في حياتنا. يأخذ الله ألمنا ويستخدمه لخيرنا. فهو يستخدم حتى الألم في حياتنا ليجذب الناس إلى الدخول في علاقة معه. قال سي إس لويس: "إن الله يهمس لنا في سعادتنا، ويتكلم في ضمائرنا، لكنه يصرخ في ألمنا. إنه مكبر الصوت الذي يستخدمه الله لإيقاظ عالم أصم."[3]
مراجعة القسم ج
ما هو الاعتراض الأكثر شيوعًا على وجود الله؟
أعطِ ثلاث أجوبة عن السؤال: "كيف يمكن أن يوجد إله صالح وكلي القدرة إذا كان هناك شر في العالم"؟
كنتُ ملحدًا معظم حياتي. وظننتُ أن فكرة وجود خالق محب وقوي فكرة غبية. كانت خبرتي في الصحافة والقانون. ولدي ميل أن أكون شخصًا متشككًا. كنتُ المحرر القانوني لجريدة شيكاجو تريبيون Chicago Tribune. لذا، كنت بحاجة إلى دليل قبل أن أصدق أي شيء.
ذات يوم قالت زوجتي إنها أصبحت من أتباع يسوع المسيح. ظننتُ أن هذه كانت نهاية زواجنا. لكنني سرعان ما رأيتُ تغييرات إيجابية في قيمها، وفي شخصيتها، وفي علاقتها بي وبالأولاد. كان ذلك جذابًا وجعلني أرغب في التحقق من إيمانها الجديد.
ذهبتُ إلى الكنيسة ذات يوم وسمعتُ رسالة يسوع بطريقة أستطيع أن أفهمها. سمعتُ أن الغفران هو عطية مجانية، وأن يسوع المسيح مات من أجل خطايانا، وأننا يمكننا أن نقضي الأبدية معه. كنتُ لا أزال ملحدًا، لكنني خرجتُ وقلت: "إذا كان هذا صحيحًا، سيكون له تداعيات كبيرة على حياتي."
وطوال ما يقرب من عامين، استخدمتُ تمرُّسي الصحفي والقانوني للتحقق من صحة المسيحية. وفي 8 نوفمبر 1991، أدركتُ أنه لكي أكون ملحدًا لا بد أن أتجاهل كل الأدلة التي تشير إلى صحة الإنجيل. لم أستطع فعل ذلك. لقد تدرَّبتُ في الصحافة والقانون على التجاوب مع الحق. وهكذا في ذلك اليوم، قبلتُ يسوع المسيح غافرًا لخطيتي وقائدًا لحياتي. وبدأت حياتي تتغير مثلما حدث مع زوجتي. تغيرت قيمي، وشخصيتي، وهدف حياتي. عندما أنظر إلى الوراء، لا يمكنني مقارنة حياتي السابقة بالإثارة والفرح باتباع يسوع المسيح.
[1]هذا النص مقتبس من شهادة لي ستروبل "Atheist to Evangelical."وأُخِذَ من موقعhttps://youtu.be/E8IE9Y4wudkبتاريخ 5 مارس 2021.
خاتمة
بينما كانت جياJia تستعد للإجابة عن سؤال لي Lee، شعرت أن الروح القدس يخبرها أن الإجابة هي أكثر من مجرد رد فكريّ. يجب أن تتحدث إلى قلبه، وليس فقط إلى عقله.
قالت جياJia للي Lee: "أولًا، أريدك أن تعرف أنني أشعر بألمك. أنت صديقي وعندما تتألم، أتألم. بالإضافة إلى ذلك، أريدك أن تعلم أن الله يشعر بألمك. رأى الله الآب ابنه الحبيب يموت على الصليب. إنه يعرف ألم فقدان شخص قريب منه.
"لا أستطيع تفسير كل الألم الذي يعانيه عالمنا، لكنني أعلم أن الله خلق عالمًا بلا ألم. لقد خلق عالمًا مثاليًا بدون موت. وللأسف، تمرد آدم، أبونا الأول، على الله وجلب الخطية إلى هذا العالم. وجلبت الخطيةُ الألمَ والموت. كان آدم يعرف قبل أن يكسر وصية الله أن خطيته ستجلب الموت إلى العالم. كسر الإنسان العالم الكامل المثالي الذي خلقه الله. وكل واحد منا يواصل سلسلة الخطية التي بدأت بآدم. كل واحد منا يكسر وصايا الله.
"بسبب خطية آدم، وُلِدنا في عالم مؤلم. نحن نعيش في عالم محطم. ولكن يا لي Lee هل يمكنني إخبارك بأمرين لتتذكرهما بينما تبكي؟
"أولًا، صار الله نفسه جزءًا من عالمنا المتألم. أرسل ابنه ليصبح جزءًا من عالمنا. لقد أرسل ابنه ليموت حتى يتحرر عالمنا يومًا ما من لعنة الخطية.
"ثانيًا، لأن الله أرسل ابنه، يمكنك أن تنال الحياة الأبدية. فالكتاب المقدس نفسه الذي يحذر من عقوبة الخطية يعد بأن الذين يقبلون يسوع المسيح ستكون لهم حياة أبدية. ويعد هذا الكتاب بأن الله سَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ.[1]‘
"تخيل يا لي Lee هذا الإله الذي أحبنا كثيرًا حتى أرسل ابنه ليموت ويقدم علاجًا للموت. إنه إله كلي القدرة، لكنه بذل نفسه حبًا لنا. إن الله يحبك محبة مدهشة ".
(1) الدفاعيات والعقل: ستبدأ الفصل التالي باختبار على أسئلة المراجعة من الدرس 3. ادرس هذه الأسئلة بعناية استعدادًا للاختبار.
(2) الدفاعيات والقلب: من السهل أحيانًا "تفسير" الشر والألم؛ والأصعب كثيرًا هو التعاطف مع الألم. صلِّ أن يمنحك الله قلبًا حنونًا تجاه المتألمين. وأن يتكلم من خلالك ليعزِّي المجروحين.
(3) الدفاعات واليدان: تحدث إلى شخص غير مؤمن عن الحجج المؤيدة لوجود الله. شارك الحجج الثلاث المذكورة في هذا الدرس. وإذا أمكن، شارك هذه الحجج مع شخص غير مؤمن تحدثتَ إليه في درسٍ سابق.
اختبار الدرس 3
(1) ما هوالسؤال الذي تطرحه الحجة الكونية؟
(2) كيف تجيب الحجة الكونية عن هذا السؤال؟
(3) ما هي التفسيرات غير المنطقية الثلاثة للكون؟
(4) قدِّم الحجة الكونية في شكل استنتاجي مع طرح فرضيتين واستنتاج.
(5) ما هو السؤال الذي تطرحه الحجة الغائية؟
(6) كيف تجيب الحجة الغائية عن هذا السؤال؟
(7) ما هو السؤال الذي تطرحه الحجة الأخلاقية؟
(8) كيف تجيب الحجة الأخلاقية عن هذا السؤال؟
(9) قدِّم الحجة الأخلاقية في شكل استنتاجي مع طرح فرضيتين واستنتاج.
(10) ما هو الاعتراض الأكثر شيوعًا على وجود الله؟
(11) أعطِ ثلاث أجوبة عن السؤال: "كيف يمكن أن يوجد إله صالح وكلي القدرة إذا كان هناك شر في العالم"؟
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.