"يا جيا Jia ، لدي سؤال لكِ!" التفتت جيا Jia لتجد ليLee يلوح بحماس من شقته. وبدأت تتساءل: "هل يمكنني حقًا الإجابة عن أسئلته؟ لقد صرتُ مؤمنة بالمسيح منذ فترة قصيرة. ماذا لو جعلني أشك في إيماني الجديد؟ "
لكن جيا Jia كانت تؤمن أن المسيحيين يجب أن يكونوا "مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ."[1]فابتسمت وقالت: "ما هو سؤالك يا لي Lee؟"
"الأسبوع الماضي، شرحتِ لي الفرق بين مرقس ويوحنا. وأعترف أن جوابك كان جيدًا جدًا! لم أكن أعرف أبدًا عن الفرق في حساب الوقت. لكن كيف يمكنكِ إثبات أن قصة يسوع صحيحة؟ ربما كان الأمر كله مُختَلَقًا! أنا رجل عصريّ. أبحث عن دليل علميّ قبل أن أصدق أيّ شيء. أثبتي علميًا أن يسوع قد صُلِبَ، ودُفِنَ، وقام من القبر وقد أُصبحُ مؤمنًا! "
سندرس في هذا الدرس أربعة مفاهيم خاطئة شائعة عن المسيحية يشترك فيها كثير من الناس. ويتفق العديد من غير المسيحيين، بل وبعض المسيحيين، مع التصريحات الأربعة التي سنناقشها. ولكن هذه التصريحات خطأ وقد تعيق أيّ شخص غير مسيحيّ يحاول فهم الإنجيل. فعلينا أن نجيب عن هذه الأسئلة إذا كانت تعيق شخصًا ما من أن يصبح مسيحيًا.
المفهوم الخطأ الأول: يجب إثبات المسيحية بأسلوبٍ علميّ
يقول بعض الأشخاص من غير المؤمنين: "لا يمكنني أن أقبل المسيحية إلا إذا استطعتَ إثباتها بأسلوبٍ علميّ."
لفهم مشكلة هذه العبارة، يجب أن تفهم تعريف "الأسلوب العلمي". يثبت الأسلوب العلمي شيئًا ما من خلال تكرار التجربة مرارًا وتكرارًا في بيئة مُحكَمَة مع تسجيل النتائج. ويتطلب الأسلوب العلمي تجارب قابلة للتكرار.
هل يمكننا أن نثبت أن الجاذبية موجودة بالأسلوب العلمي؟ نعم يمكننا إسقاط صخرة عشرين مرة وتسجيل النتائج: "عشرين مرة من عشرين، سقطت الصخرة على الأرض." إذًا، الجاذبية موجودة.
هل يمكننا أن نثبت بالأسلوب العلمي أن المسيح صُلبَ ودُفِنَ وقام من الموت؟ كلا! إنه حدث تاريخيّ لا يمكن تكراره. فلا يمكننا أن نقتل يسوع عشرين مرة، وندفنه، وننتظر أن يقوم مرة أخرى!
إن اللا أدريين الذين يصرون على ضرورة إثبات الأحداث التاريخية باستخدام الأسلوب العلمي يخلطون بين نوعين مختلفين جدًا من الإثبات. لا يمكننا استخدام الأسلوب العلمي لإثبات الأحداث التاريخية، لأننا لا نستطيع تكرار الأحداث. لإثبات الأحداث التاريخية، علينا استخدام الأسلوب القانوني- التاريخي للإثبات.
يبحث الأسلوب القانوني- التاريخي للإثبات عن أدلة دقيقة لحدثٍ ما. وينظر إلى:
الشهادة المكتوبة
الشهادة الشفهية
الأدلة المادية
تخيل أننا نحاول أن نحدد: "هل كان الرئيس ماو تسي تونج Mao Tse-tung على قيد الحياة في عام 1972؟" هذا ليس سؤالًا علميًا. هذا سؤال تاريخيّ. لإثبات وجود الرئيس ماو Mao، سنستخدم الأسلوب القانوني التاريخي. وسنبحث عن:
الشهادة المكتوبة:
هل يمكن أن نجد وثائق مكتوبة تعود إلى عام 1972 تشير إلى الرئيس ماو Mao؟
هل تحكي السير الذاتية التي كتبها أشخاص يعرفون ماو Mao قصصًا تعود إلى عام 1972؟
الشهادة الشفهية:
هل يمكن أن نجد أي شخص يقول: "لقد التقيتُ بماو تسي تونج Mao Tse-tung في 1972"؟
هل يمكن أن نجد الخُطَب التي ألقاها الرئيس ماو في 1972؟
الأدلة المادية:
هل هناك صور من عام 1972 للرئيس ماو؟
◄ قبل قراءة الفقرة التالية، ناقش أنواع الإثبات القانونية التاريخية التي قد تبحث عنها في حياة يسوع الناصري.
لنضع يسوع الناصري تحت الاختبار الذي استخدمناه للرئيس ماو.
الشهادة المكتوبة
هل يمكن أن نجد وثائق مكتوبة تشير إلى يسوع؟
أشار يوسيفوس، مؤرخ يهودي، إلى يسوع في كتابه Antiquities، وهو تاريخ قد كُتبَ في القرن الأول الميلادي.
هل هناك سير ذاتية كتبها أشخاص يعرفونه؟
كل إنجيل من الأناجيل الأربعة هو سيرة ذاتية تاريخية. لقد كتب إنجيل متى وإنجيل يوحنا أتباعه المقربين. وسجل مرقس ذكريات سمعان بطرس. وكان لوقا عالِمًا دقيقًا حقق في كل قصة من القصص الموجودة في إنجيله.[1]
الشهادة الشفهية
شهد قائد المئة الروماني قائلًا: "حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!"[2]
وتحتوي الأناجيل على تسجيلات مفصَّلة لكلمات يسوع نفسه. بعضها طويل، مثل الموعظة على الجبل. وأصبحت هذه الشهادة الشفوية شهادة مكتوبة في الأناجيل.
الأدلة المادية
توما، الرجل الذي لم يقبل شهادة التلاميذ الآخرين، لمس يدي يسوع وصرخ: "ربي وإلهي!"[3]
ويعقوب أخو يسوع، الذي لم يؤمن بكلام يسوع أثناء خدمته على الأرض، أصبح مؤمنًا عندما رأى الرب المُقام.[4]
إن المسيحية فريدة من نوعها بين الديانات العالمية. هناك القليل من الأدلة من حياة محمد أو بوذا. ولا يمكن إثبات صحة هذه الديانات أو عدم صحتها باستخدام الأسلوب القانوني- التاريخي. ولكن يمكن إثبات صحة المسيحية بالأدلة نفسها التي نستخدمها لإثبات حياة أي شخصية تاريخية أخرى.
هل العلم مفيد للدفاعات المسيحية؟ نعم. فالحقائق العلمية تدعم صحة الكتاب المقدس. إن الحقائق العلمية مفيدة في دعم صحة الكتاب المقدس. ولكن يجب البحث في حياة يسوع، وموته، وقيامته باستخدام الأسلوب القانوني- التاريخي.
فإذا قال شخص غير مسيحي: "عليك أن تثبت المسيحية بالأسلوب العلمي"، وضِّح له أن الأحداث غير القابلة للتكرار مثل ولادة الشخص ووفاته لا تُثبَت بالأسلوب العلمي بل بالأسلوب القانوني- التاريخي. واعرض الأدلة القانونية- التاريخية على حياة يسوع المسيح. يمكن أن يزيل ذلك إحدى العقبات الموجودة على الطريق إلى الصليب.
مراجعة القسم أ
ما هي العناصر الأساسية للأسلوب العلمي؟
ما هو الأسلوب الذي يجب استخدامه لإثبات الأحداث التاريخية بدلًا من الأسلوب العلمي؟
ما هي الأدلة الثلاثة التي تُستخدَم في الإثبات القانوني- التاريخي؟
يقول المفهوم الخطأ الثاني عن الدفاعيات: "لا يمكنني أن أقبل المسيحية ما لم تكن هناك أدلة كافية تثبت صحتها بيقين مطلق."
◄ قبل أن تقرأ الفقرة التالية، كيف ترد على هذا التصور الخطأ؟ هل يبدو هذا القول منطقيًا؟
في مناقشتك لهذا السؤال، هل قال أي شخص: "لا يمكنك إثبات أي حدث تاريخي بيقين 100%؟" هذا ردٌ جيدٌ. لأن ما حدث كان في الماضي ونحن لم نكن هناك، لايمكننا إثبات أي شيء بيقين 100%.
فكر في بعض الأمثلة من التاريخ:
في عام 49 قبل الميلاد، عبر يوليوس قيصر نهر روبيكون Rubicon في طريقه إلى روما. هل هناك أية طريقة لإثبات ذلك بنسبة 100٪؟ كلا؛ لا يمكننا العودة إلى ذلك اليوم في التاريخ لمشاهدة قيصر. ولكن ما من مؤرخ ينكر هذا الحدث التاريخي. ويعتقد المؤرخون أن يوليوس قيصر قد عبر نهر روبيكون لأن هناك أدلة قانونية- تاريخية كافية لدعم هذا الحدث.
في عام 1789 ميلاديًا، أصبح جورج واشنطن رئيسًا للولايات المتحدة. هل هناك أية طريقة لإثبات ذلك بنسبة 100٪؟ كلا؛ لا يمكننا العودة إلى ذلك اليوم في التاريخ لكي نشهد تنصيب واشنطن. ولكن ما من مؤرخ ينكر هذا الحدث التاريخي.
في عام 1917، ترك نيقولا الثاني العرش كقيصر لروسيا. هل هناك أية طريقة لإثبات ذلك بنسبة 100٪؟ كلا؛ لا يمكننا العودة إلى ذلك اليوم في التاريخ لكي نشهد تنازل القيصر نيقولا الثاني عن العرش. ولكن ما من مؤرخ ينكر هذا الحدث التاريخي.
لا يمكننا أن نثبت الأحداث التاريخية بيقين 100%. بل نجمع البيانات إلى أن نحصل على ما يكفي من الأدلة لاتخاذ القرار بشأن ما حدث. وحتى في المحكمة، لا يحتاج المدعي إلى تقديم دليل مطلق. فكل ما تحتاج إليه هيئة المحلفين هو أن تقتنع بما لا يدع مجالًا للشك أن الجريمة قد ارتُكِبَت.
هكذا نعيش كل يوم. نتخذ قرارات مبنية على أدلة كافية وليس على برهان مطلق.
[1]وكمدافعين مسيحيين، لسنا بحاجة إلى "إثبات صحة المسيحية بنسبة 100%". بدلًا من ذلك، علينا أن نبرهن على وجود أدلة كافية للإيمان بصحة الإيمان المسيحي. إن الأدلة التاريخية على صحة المسيحية ليست مطلقة، ولكنها كافية.
◄ ناقش: إذا لم نتمكن من إثبات صحة المسيحية بنسبة 100%، فهل يعني ذلك أننا لا يمكننا أبدًا التأكد من صحتها؟
لا أعتقد أن ذلك يعني أننا لا يمكننا أبدًا التأكد من صحة المسيحية! هناك فرق بين معرفة شيء ما معرفة مطلقة وإثباته إثبات مطلق.
دعني أعطيكَ توضيحًا بسيطًا لهذا. اليوم هو 15 سبتمبر 2016. أعرف تمامًا ما تناولت في وجبة الإفطار اليوم. أكلت بعض الفراولة ووعاءً من الحبوب، وشربت فنجانًا من القهوة. أعرف هذا، ولكن لا أستطيع إثباته لك. أنت لم تكن هناك؛ وأنا لم ألتقط صورة كدليل. أعرف ذلك؛ ولا أستطيع إثباته.
يمكنك أن تعرف بيقين مطلق أن المسيحية صحيحة. عندما تدرس الدليل على صحة المسيحية وتتخذ خطوة الإيمان اللازمة لقبول المسيح، سيؤكد الروح القدس في قلبك أن ما تؤمن به صحيح تمامًا. وستعيش وتتصرف كما لو كان لديك دليل مطلق لأن لديك أسباب كافية للالتزام به بنسبة 100٪. وهذا يسمى اليقين الأخلاقي. يمكنك أن تعرف على وجه اليقين أن الإيمان المسيحي صحيح حتى وإن لم تستطع إثبات ذلك ببرهان 100٪.
[1]"هناك أدلة كافية على الإيمان المسيحي لإقناع أي شخص لا يعارضه. ولكن لا توجد أدلة كافية لإدخال أي شخص إلى ملكوت الله دون أن يسير نحوه".
- بليز باسكال Blaise Pascal، فيلسوف وعالم فرنسي
المفهوم الخطأ 3: الحقيقة كلها نسبية
من الشائع اليوم أن نقول: "إن الحقيقة كلها نسبية." بتعبيرٍ آخر، إذا كنت تؤمن بشيءٍ ما، فهو صحيح بالنسبة لك - حتى لو لم يكن صحيحًا بالنسبة لأي شخص آخر.
تخيل كأسًا من السم موضوعًا على المكتب في هذه الغرفة. وتخيل أنك دخلت الغرفة عطشانًا وشربت منه معتقدًا أن الكوب به ماء. حتى لو كنت تؤمن تمامًا أن الكوب مليء بالماء، فستمرض.
إن الإيمان بشيء لا يجعله صحيحًا. الحقيقة هي الحقيقة بغض النظر عن إيماننا. والاعتقاد بأن السم هو ماء لا يغير الحقيقة. فالحقيقة ليست نسبية.
تناقض عبارة "الحقيقة كلها نسبية" ذاتها. فهي عبارة مطلقة، لكنها تدعي عدم وجود تصريحات مطلقة. إذا كانت الحقيقة كلها نسبية، فإن عبارة "الحقيقة كلها نسبية" غير صحيحة!
تخيل هذا الحوار بين شخص مسيحي (توماس) وشخص ملحد (ألدوس).
ألدوس: "قد يكون الإنجيل صحيحًا بالنسبة لك؛ لكنه ليس صحيحًا بالنسبة لي."
توماس: "إذًا، هل الحقيقة كلها نسبية؟"
ألدوس: "نعم! هذا صحيح."
توماس: "أتقول إنه لا يوجد شيء مطلق. ولا يوجد شيء صحيح في جميع الحالات؟"
ألدوس: "هذا صحيح! قد تكون المسيحية صحيحة بالنسبة لك، لكنها ليست صحيحة بالنسبة لي."
توماس: "هذا مثير للاهتمام! فأنت تخبرني بشكلٍ مطلق أنه لا يوجد شيءٌ مطلق. إذا كنت على حق، فلا بد أنك مخطئ!"
هل تفهم؟ هذا تناقض ذاتيّ. لا يمكن أن يكون صحيحًا في جميع الحالات أنه لا يوجد شيء صحيح في جميع الحالات. فعبارة "لا يوجد شيء مطلق" هي عبارة مطلقة. ولا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.
لندع ألدوس وتوماس يواصلان حديثهما. سيوجِّه توماس ألدوس نحو استنتاجات أفضل حول طبيعة الحقيقة. ويمكنك حفظ محادثات مماثلة بطرح الأسئلة نفسها التي يطرحها توماس. تقمص الدور في هذا الحوار قبل الوقت المحدد:
توماس: "إذًا، كيف تعرِّف الحقيقة يا ألدوس؟"
ألدوس: "الحقيقة هي ما تؤمن به."
توماس: "حسنًا، هل يمكن أن تؤمن بشيءٍ خطأ؟ "
ألدوس: "نعم".
توماس: "إذًا، الحقيقة ليست ما تؤمن به، أليس كذلك؟"
ألدوس: "لا أظن ذلك."
توماس: "إذا أخبرتك أنها تمطر خارج هذه الغرفة الآن، فهل سيكون هذا ادعاءً صحيحًا أم خطأ؟" [إنها لا تمطر في الخارج حيث يجري توماس وألدوس هذا الحوار.]
ألدوس: "هذا ادعاء خطأ".
توماس: "لماذا؟"
ألدوس: "لأنها لا تمطر فعلًا."
توماس: "هذا صحيح. فادعائي لا يتوافق مع الواقع. لكي يكون الادعاء أو البيان صحيحًا، يجب أن يتوافق مع الواقع. ويصبح الادعاء كاذبًا إذا كان لا يتوافق مع الواقع. وأفضل تعريف للحقيقة هو: إن الحقيقة هي فكرة أو تصريح يتوافق مع الواقع. وإذا كان الأمر كذلك، فهل الحقيقة شيء نكتشفه أم أنها شيء نبتكره؟
ألدوس: "إنها شيء نكتشفه".
توماس: "هذا صحيح. إنها شيء نكتشفه أو ينكشف لنا. وهذا يعني أن الحقيقة موجودة خارج أنفسنا؛ إنها موضوعية. فهي ليست شيئًا نصنعه، بل شيئًا نجده. وإذا كان الأمر كذلك، يجب أن نصبح باحثين عن الحقيقة. هناك إجابات حقيقية وموضوعية للأسئلة الفلسفية الكبرى في الحياة (مثل من أين أتينا، ولماذا نحن هنا، وإلى أين نحن ذاهبون)، ومن مصلحتنا أن نكتشف هذه الإجابات.
مراجعة القسم ب
لماذا نقول: "لا يمكنك إثبات أي حدث تاريخيّ بنسبة 100%"؟
إذا لم تتمكن من إثبات شيء بيقين مطلق، ولكن لديك من الأدلة ما يكفي للاقتناع الداخلي بأنه صحيح (وأنت على استعداد أن تعيش وفقًا لهذه القناعة)، فلديك_________________________.
فكرة أن الحقيقة كلها نسبية هي فكرة_______________. لا يمكن أن تكون صحيحة.
ما هي الحقيقة؟
المفهوم الخطأ 4: الإخلاص أهم من الحقيقة.
يرتبط هذا المفهوم الخطأ بالمفهوم الخطأ 3. فهو يقول: "لايهم ما تؤمن به طالما أنك مُخلِص في إيمانك. لا يهم حقًا بمن تؤمن أو بماذا تؤمن. المهم هو أنك تؤمن بشيء."
◄ كيف ترد على هذا المفهوم الخطأ؟
الأشخاص الذين يؤمنون بالمفهوم الخطأ 3 ("إن الحقيقة كلها نسبية") غالبًا ما يؤمنون بالمفهوم الخطأ 4. ومع ذلك، فقد سبق ورأينا أن الاعتقاد بأن السم هو ماء لا يجعله حقيقة. الإيمان بشيء لا يجعله حقيقة. وهذا مهم خاصةً فيما يتعلق بالخلاص. مجرد الإيمان بأنني خلصت لا يكفي. لا يهم كم أنا مُخلِص. المهم هو بماذا نؤمن. ما نؤمن به يسمى موضوع إيماننا.
إن موضوع إيماننا مهم. لنوضح ذلك مرة أخرى بمثال واقعي. تخيل شخصين واقفين على حافة منحدر. يقول توماس: "يجب أن أجد جسرًا قويًا أثق به ليحملني عبر الوادي". ويقول ألدوس: "لا يهم إذا كان الجسر قويًا، طالما أثقُ به بصدق". من سيعبر الوادي بأمان؟
ليس هناك من يمكنه أن يخلصنا سوى شخص واحد فقط- يسوع المسيح. يجب أن نؤمن به. لن يفيدنا أن نؤمن بشخص أو شيء لا يمكنه أن يخلصنا، مهما كنا مُخلِصين.
نحن لا نخلص بإيماننا؛ نحن نخلص بالمسيح عندما نؤمن به. نخلص بنعمة المسيح بالإيمان.[1]فالمسيح وحده هو من يأتي بالخلاص.
ولا تخلصنا حتى قوة إيماننا؛ بل موضوع إيماننا. تخيل أن هناك شخصين، عبد الله شخص مسلم لديه إيمان قوي بتعاليم محمد؛ ونبيل شخص مؤمن بالمسيح لا يزال ضعيفًا في إيمانه. إن إيمان نبيل حقيقي، لكنه ضعيف.
◄ من الذي خلُص: عبد الله بإيمانه القوي بمحمد أم نبيل بإيمانه الضعيف (ولكن حقيقي) بالمسيح؟
المؤمن بالمسيح هو من نال الخلاص، مع أن إيمانه ضعيف. لماذا؟ لأنه يؤمن بالشخص الصحيح.
يقول الكثير من الناس إن أي شخص في أي دين سيخلُص طالما كان مُخلِصًا. وطالما أنه يؤمن بأن الطريق الذي يسلكه صحيح، سيكون على ما يرام. لنرَ كيف سينجح ذلك.
◄ انظر إلى هذه الخريطة لولاية أيواIowa.[2]أي طريق يذهب من (1) دي موين
Des Moines إلى (2) دافنبورت Davenport؟
الجواب هو الطريق السريع 80. إذا قدتُ سيارتي على الطريق السريع 35 من دي موينDes Moines وآمنتُ بصدق أنه يذهب إلى دافنبورت Davenport، هل سيأخذني إلى دافنبورت؟ كلا!
إن الاعتقاد بأن طريق معين سيوصلني إلى مكان ما لا يعني أنه سيوصلني إلى هناك. يجب أن أكون على الطريق الصحيح. وبالمثل، فإن الاعتقاد بأنني في طريقي إلى السماء لا يعني أن هذا الطريق سيوصلني إلى هناك. يجب أن أكون على الطريق الصحيح فعلًا. وقد حذر كاتب الأمثال قائلًا: "تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ."[3]وقال يسوع: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ ... لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." (يوحنا 14: 6). وأي طريق آخر غير يسوع لن يوصلنا إلى السماء.
مراجعة القسم ج
لا يكفي أن نؤمن. لا بد أن نؤمن بـ______الصحيح.
اذكر المفاهيم الخطأ الأربعة التي درستها في هذا الدرس. وأعطِ ردًا مختصرًا لكلٍ منها.
عندما كان جوش ماكدويل (1939- )[1]مراهقًا في ميتشيجان، سعى للحصول على إجابات عن ثلاثة أسئلة كبيرة: من أنا؟ لماذا أنا هنا؟ إلى أين سأذهب؟
بحث جوش عن إجابات هذه الأسئلة في الكنيسة، لكنه لم يجد إجابات في الكنيسة التي يذهب إليها. وبحث في مجال التعليم، لكنه وجد أن أساتذته وزملاءه في المدرسة ليست لديهم إجابات عن هذه الأسئلة الكبيرة. اعتقد جوش أنه قد يجد إجابات عن أسئلته في الحفلات، لكن سرعان ما انتهت إثارة الحفلات - وظل مشوشًا بشأن هدفه في الحياة ومصيره.
ظنَّ الناس المحيطون بماكدويل أنه كان سعيدًا، لكنه كان فارغًا بداخله. وخلال هذا الوقت، رأى مجموعة من الطلاب والمعلمين سعداء ويبدو أنهم يتمتعون بسلام داخلي.
وذات يوم جلس جوش ليتحدث مع هؤلاء الطلاب. وعندما ذكروا إيمانهم بالله، سخر منهم ماكدويل قائلًا: "المسيحية للضعفاء، وليست للمثقفين." غير أنه كان معجبًا جدًا بهؤلاء الأشخاص حتى أنه سأل طالبة من الطالبات: "لماذا أنتِ مختلفة كثيرًا عن جميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في هذا الحرم الجامعي؟ ما الذي غير حياتكِ؟ " وصدم جوابها ماكدويل. إذ قالت: "يسوع المسيح."
وعندما قال جوش ماكدويل إنه لا يستطيع أن يؤمن بيسوع، تحداه صديقه بأن يدرس ما يُقال عن يسوع المسيح دراسة متأنية: إنه ابن الله؛ وقد عاش كإنسان حقيقي على الأرض؛ ومات على الصليب من أجل خطايا البشرية؛ ودُفِنَ وقام بعد ثلاثة أيام؛ ولا يزال حيًا ويمكنه تغيير حياة الإنسان اليوم.
قَبِل ماكدويل هذا التحدي لإثبات عدم صحة القصة المسيحية. وكطالب سابق في القانون، كان جوش يعرف كيف يفحص الأدلة. فبدأ بدراسة الكتاب المقدس. وأراد أن يجد دليلًا يثبت أن الكتاب المقدس غير موثوق به.
ولعدة أشهر، بات جوش يدرس الأدلة على صحة الكتاب المقدس. وما وجده غيَّر حياته. لقد اكتشف أن العهدين القديم والجديد كانا من أكثر الوثائق موثوقية في العالم القديم. وأجبره ذلك على طرح سؤال صعب: "هل كان يسوع أعظم من نجار؟ هل كان حقا ابن الله؟" وتوصل ماكدويل إلى استنتاج أن يسوع هو بالفعل ابن الله.
عندما يكتشف عقلنا حقيقة الإنجيل، نصبح مستعدين لمواجهة سؤال قلبنا. وبعد إدراك صحة الكتاب المقدس، ظلَّ ماكدويل غير راغب في قبول المسيح ربًا له. كان هناك سببان لتردده: المتعة والكبرياء.
كان ماكدويل يعلم أن كونه مسيحيًا سينهي مُتعه الآثمة ويطالبه بالتخلي عن التحكم في حياته. ويقول ماكدويل: "كنتُ ساحة معركة متحركة. كان عقلي يخبرني أن المسيحية صحيحة، لكن إرادتي تقاوم ذلك بكل ما لديها من قوى."
كان يصارع أيضًا مع كبريائه. إذا كان الإنجيل صحيحًا، فإن كل معتقداته السابقة كانت خطأ. واجه ماكدويل الصراعات نفسها التي واجهها سي إس لويس. ولكن، بعد شهور من الصراع، أصبح جوش ماكدويل مسيحيًا.
ومنذ تلك اللحظة، تغيرت حياة ماكدويل. لقد حطمت الدفاعيات الحواجز الفكرية أمام الإيمان. ثم نقله الروح القدس إلى الإيمان. وبوسعنا كمسيحيين أن نستخدم الدفاعيات لجلب غير المؤمنين إلى مكان ينفتحون فيه على سماع صوت الله.
استمعت جيا Jia بأدب إلى سؤال لي Lee: "هل يمكنكِ إثبات موت يسوع وقيامته باستخدام الأسلوب العلمي؟" وتذكرت أن "أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ."[1]فصلَّت بسرعة أن يعطيها الله القدرة على التواصل بقوة إلهية.
أجابت جيا Jia: "دعني أسألكَ سؤالًا يا لي Lee. أنت تعرف التاريخ الصيني جيدًا. إذا أجبت عن سؤالي، سأكون مستعدة لإجابة سؤالك. هل هذا منصف؟" كان لي Lee واثقًا بأنه يستطيع الإجابة عن سؤال جيا Jia؛ فأجاب بثقة: "بالطبع!"
قالت جيا Jia: "لدي بعض الشكوك حول سون يات سين Sun Yat-sen. تخبرنا كتب التاريخ أنه أسس جمهورية الصين. حتى أنه يُدعى ’أبا الأمة. ‘ولكن هل يمكنك أن تثبت علميًا وبتأكيد 100٪ أن سون يات سين Sun Yat-sen كان موجودًا؟ "
ضحك لي Lee. "يا له من سؤال سخيف! بالطبع، سون يات سين Sun Yat-sen كان موجودًا! من السهل إثبات ذلك. دعيني أبحث لكِ عن أي صحيفة من عام 1925. وستخبرنا متى مات الرئيس سون Sun."
قاطعته جيا بابتسامة: "لا ، لا ، لا! تذكر أنك طلبت إثباتًا علميًا. وهذا يعني أنه يجب عليك ’تكرار حدث ما عدة مرات مع تسجيل النتائج. ‘سأنتظر هنا حتى تتمكن من إعادة ميلاد سون يات سين !Sun Yat-sen"
صاح لي: "هذا ليس عدلًا، من المستحيل إعادة حياة سون يات سين Sun Yat-sen، لكننا نعلم أنه كان موجودًا! لدينا شهادة كتبها بعض الكُتَّاب خلال حياته؛ ولدينا خطب كتبها أشخاص سمعوه يتحدث؛ ولدينا حتى صور للرئيس سون Sun. لا يمكنك تجاهل هذه الأدلة القانونية التاريخية، أليس كذلك؟ "
قالت جيا: "أنت مُحِق. أعتقد أن سون يات سين Sun Yat-sen كان موجودًا. لا يمكن إثبات ذلك علميًا بنسبة 100٪، لكن هناك أدلة كافية على حياته. وهذا هو السبب نفسه الذي يدفعني إلى الإيمان بأن يسوع عاش ومات وقام من بين الأموات. لقد كتب الأناجيل أشخاص يعرفونه جيدًا؛ وكتب متى عظات يسوع؛ وأصبح أناس من أعظم المشككين مؤمنين عندما رأوا الأدلة المادية على حدث القيامة.
"جاء الإنجيل إلى الصين عن طريق الهند. ووصل إلى الهند بواسطة رسول اسمه توما. وأنت تذكرني بتوما يا لي Lee. كانوا يطلقون عليه "توما الشكاك" لأنه قال: ’إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ...، لاَ أُومِنْ‘[2]ومنذ ألفي عام، كان لدى توما الشكوك نفسها التي لديك يا لي Lee. لكنه فتح عقله على الأدلة - وتغيرت حياته إلى الأبد. ويمكن أن يحدث الشيء نفسه معك. إن الأدلة موجودة في الأناجيل. اقرأها، ودع الله يتكلم، وستجد سببًا وجيهًا للإيمان ".
(1) الدفاعيات والعقل: ستبدأ الفصل التالي باختبار على أسئلة المراجعة من الدرس 2. ادرس هذه الأسئلة بعناية استعدادًا للاختبار.
(2) الدفاعيات والقلب: صلِّ من أجل الشخص غير المؤمن الذي تحدثتَ إليه الأسبوع الماضي. واطلب أن يفتح الله عينيه على الحق. وأن يعطيك الله الأجوبة عندما تتحدث إليه في المستقبل. واشكر الله على الفرصة المتاحة لتكون شاهدًا لهذا الشخص.
(3) الدفاعيات واليدان: تحدث إلى شخص يؤمن بواحد على الأقل من المفاهيم الخطأ الأربعة الواردة في هذا الدرس. ولتحديد ما إذا كان الشخص لديه هذه المفاهيم الخطأ، اطرح أسئلة مثل:
"كيف يمكن إثبات المسيحية إذا أمكن إثباتها؟"
"كم عدد الأدلة التي تحتاج إليها للإيمان بالمسيحية؟"
"ما هي الحقيقة؟"
"هل الحقيقة نسبية؟"
"كم هو مهم أن تؤمن بالشيء الصحيح أو بالشخص الصحيح؟"
اسأل غير المؤمن عن أسباب اعتقاده ذلك. واسأل هل يسمح لك بمشاركة ملاحظاتك من هذا الدرس. إذا سمح لك بذلك، شاركه بالإيضاحات والأمثلة المذكورة في هذا الدرس. ولا تكن مجادلًا، بل أعطِ إجابات بسيطة وواضحة عن المفاهيم الخطأ التي قد تكون لدى غير المؤمن. دوِّن ملاحظاتك حول حديثك معه لمشاركتها في لقاء الفصل القادم.
اختبار الدرس 2
(1) ما هي العناصر الأساسية للأسلوب العلمي؟
(2) ما هو الأسلوب الذي يجب استخدامه لإثبات الأحداث التاريخية بدلًا من الأسلوب العلمي؟
(3) ما هي الأدلة الثلاثة التي تُستخدَم في الإثبات القانوني- التاريخي؟
(4) لماذا نقول: "لا يمكنك إثبات أي حدث تاريخي بنسبة 100%؟
(5) إذا لم تتمكن من إثبات شيء بيقين مطلق، ولكن لديك من الأدلة ما يكفي للاقتناع الداخلي بأنه صحيح (وأنت على استعداد أن تعيش وفقًا لهذه القناعة)، فلديك_________________________.
(6) فكرة أن الحقيقة كلها نسبية هي فكرة_______________. لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا.
(7) ما هي الحقيقة؟
(8) لا يكفي أن نؤمن. لا بد أن نؤمن بـ______الصحيح.
(9) اذكر المفاهيم الخطأ الأربعة التي درستها في هذا الدرس. وأعطِ ردًا مختصرًا لكلٍ منها.
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.