يرى الأشخاص الذين يعانون من طول النظر الأشياء البعيدة أكثر وضوحًا من الأشياء القريبة. الأشياء البعيدة واضحة، لكن الأشياء القريبة غير واضحة. يمكن لأي شخص يعاني من طول النظر أن يرى الأوراق على شجرة بعيدة أكثر وضوحًا من رؤيته للكلمات المطبوعة على كتاب بين يديه.
يميل التاريخ إلى أن يكون موضوعًا بعيد النظر! فتقييم الماضي البعيد أسهل من تقييم الماضي القريب. بعد 1700 عام، من الواضح أن مرسوم قسطنطين الذي صدر في ميلانو عام 313 م كان حدثًا بالغ الأهمية في تاريخ الكنيسة. ومع ذلك، ربما لم يبدُ على قدر الأهمية نفسه في عام 315 م. لا يمكننا أن نقيِّم أهمية الأحداث تقييمًا كاملًا إلا من بعيد.
وهذا يجعل دراسة تاريخ الكنيسة في القرن العشرين أكثر صعوبة من دراسة القرون السابقة. نحن لا نعرف أية أحداث القرن العشرين سيكون لها التأثير الأكبر على الكنيسة على المدى الطويل. قد لا تبدو بعض الأمور المهمة اليوم مهمة من منظور القرن الثالث والعشرين.
الحدث
التاريخ
المؤتمر الكرازي في إدنبرة
1910
تأسيس منظمة ويكليف لمترجمي الكتاب المقدس
1934
تأسيس جمعية الإنجيليين الوطنية
1941
اكتشاف مخطوطات البحر الميت
1947
بدء حملات بيلي جراهام الكرازية
1949
المجمع الدولي لعصمة الكتاب المقدس
1978-1988
مع مرور الوقت، تصبح نظرتنا لتاريخ الكنيسة أكثر وضوحًا. على سبيل المثال، قد يتضمن تاريخ الكنيسة في عام 1430م شيئًا من هذا القبيل:
حاول جون ويكليف إجراء تغييرات في الكنيسة في إنجلترا. وترجم الكتاب المقدس إلى اللغة الإنجليزية، حتى يتمكن عامة الشعب من قراءة الكتاب المقدس وتفسيره. كما انتقد الطقوس الفارغة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية. ولكنه فشل في جهوده. ومات قبل اكتمال ترجمة الكتاب المقدس. وحُظِرَت كتاباته، وأعلن مجمع كونستانس أنه مهرطق. ولم يستمر سوى عدد قليل من الكارزين المتجولين في المناداة بتعاليمه. كان ويكليف رجلاً صالحًا، لكنه فشل في تحقيق هدفه.
سينظر تاريخ الكنيسة المكتوب في عام 1500م إلى ويكليف بشكلٍ مختلف. وسيُظهر تأثير ويكليف على ويليام تندل:
كان جون ويكليف قائدًا ملهمًا للكنيسة. لقد مات قبل أن يكمل عمله، ولكن استمر رجال مثل أتباع حركة Lollard وويليام تيندال William Tyndale في نشر الأفكار التي روج لها ويكليف. ولا يزال تأثيره موجودًا حتى يومنا هذا.
أما تاريخ الكنيسة المكتوب في عام 1900م سينظر إلى ويكليف في ضوء الإصلاح:
كان جون ويكليف "نجم الإصلاح ." ومع أنه مات قبل الانتهاء من ترجمته، دفع تأثيره ويليام تيندال لإكمال الترجمة الإنجليزية الحديثة. وقد ألهم نموذج ويكليف مصلحين آخرين مثل مارتن لوثر. كان جون ويكليف من أكثر المؤثرين في تاريخ الكنيسة (قليلون من تركوا تأثيرًا في تاريخ الكنيسة أكبر مما تركه جون ويكليف.)
يتطلب تقييم التاريخ الكثير من الوقت. في هذا الدرس، سنلقي نظرة على بعض الموضوعات التي تبدو مهمة في تاريخ الكنيسة. ربما أتغاضى عن بعض الموضوعات التي سيُنظَر إليها يومًا ما على أنها أكثر أهمية من الموضوعات التي اخترتها، ولكن الموضوعات التي اخترتها تُظهر بعض الاتجاهات في الكنيسة المعاصرة.
لعل أفضل طريقة لتلخيص تاريخ الكنيسة في القرن العشرين هي تسميته "عصر التغيير." من الناحية اللاهوتية، أدخلت الحداثة والأصولية تغييرات في الكنيسة. وفي زمن العلمنة والارتداد العقائدي، احتفظ الإنجيليون بتأثيرهم الكبير في أجزاء كثيرة من العالم. وأدى نمو الكنيسة في عالم الأغلبية إلى تغيير صورة المسيحية من كنيسة أوروبية/ أمريكية إلى كنيسة جنوبية وشرقية إلى حدٍ كبير.
تأثير اللاهوت الليبرالي على كنيسة القرن العشرين
بعد القراءة عن النهضات والرحلات الكرازية في أوائل القرن التاسع عشر، قد يعتقد الطالب أن مستقبل الكنيسة لن يكون به بقع مظلمة. ولكن للأسف، في منتصف القرن التاسع عشر، شنَّ رجلان هجمات قوضت إيمان العديد من المؤمنين. طرح العالم تشارلز داروين، ويوليوس فلهاوزن Julius Wellhausen، عالم الكتاب المقدس، نظريتين تنكران صحة الكتاب المقدس.
دمرت نظرية التطور لداروين و"النقد الأعلى" لفلهاوزن إيمان العديد من الناس بمصداقية الكتاب المقدس. وأدى هذا إلى الحداثة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. يُظهر تاريخ الكنيسة في القرن العشرين الصراع بين أفكار الحداثة اللاهوتية والفكر الإنجيلي. في هذا الدرس، سندرس بعض الاتجاهات اللاهوتية الرئيسية التي أثرت على الكنيسة في القرن العشرين.
الليبرالية
في أواخر القرن التاسع عشر، أدى تطوران من التطورات الفلسفية إلى ظهور الليبرالية في الكنيسة.
في عام 1859م، طرح كتاب "أصل الأنواع The Origin of Species" لتشارلز داروين نظرية التطور. وبناءً على افتراضات التنوير التي رأيناها في الدرس 3، طرحت هذه النظرية نظرة للتطور البيولوجي لم يكن الله ضروريًّا فيها. وزعم داروين وأتباعه أن الحياة نشأت من كائنات غير حية من خلال عملية الانتقاء الطبيعي التي حدثت على مدى ملايين السنين. أنكرت هذه النظرية رواية الخلق في سفر التكوين 1-2. وبالنسبة لرعاة الكنائس الذين قبلوا هذه النظرية، لم يعد سفر التكوين رواية موثوقة للخلق.
اقترح علماء "النقد الأعلى" الألمان مثل يوليوس فلهاوزن (1844-1918) أن الآراء الدينية للإنسان قد تطورت إلى التوحيد الذي يعلِّمه الكتاب المقدس. ورفض فلهاوزن اعتبار أن موسى هو كاتب الأسفار الخمسة. وقال إن الكثير من أجزاء الكتاب المقدس كتبها مؤلفون لاحقون وليس المؤلفين المزعومين في الكتاب المقدس. وكما هو الحال مع نظرية التطور، قوض هذا سلطة الكتاب المقدس. وفي النهاية، أنكر النقاد الليبراليون الروايات الكتابية عن المعجزات، وضرورة موت المسيح الكفاري، وحتى ألوهية يسوع المسيح.
[1]لم يعد بإمكان رعاة الكنائس الذين قبلوا هاتين النظريتين الإشارة إلى الكتاب المقدس باعتباره كلمة الله الموحى بها والمعصومة من الخطأ. بل أصبح لديهم كتاب غير معصوم من تأليف مؤلفين غير معصومين. وفي النهاية، نشر الرعاة المتدربون في المعاهد الدينية الليبرالية هذه الأفكار الخاطئة لعامة الشعب في العديد من الكنائس.
مع انتشار الداروينية والنقد الألماني الأعلى من خلال المعاهد اللاهوتية التي تدرب رعاة الكنائس، تخلى اللاهوتيون الليبراليون عن التركيز على صحة الكتاب المقدس وقدَّموا "إنجيلًا اجتماعيًّا" يتعامل مع احتياجات المجتمع مع تجاهل القضايا الروحية. حل العمل الاجتماعي محل البعد الروحي للإنجيل. وعلَّم رجال مثل والتر راوشينبوش Walter Rauschenbusch أن ملكوت الله يعني موت الرأسمالية والنمو العالمي للاشتراكية.
أخذ العديد من القساوسة الليبراليين يعلمون عن الكونية، حيث الله هو "الأب المحب لكل البشر" ولن يرسل الناس إلى الجحيم أبدًا. لقد علموا عن الإنسانية، مع اعتبار أن الإنسان صالحًا أساسًا. وعرّف أدولف فون هارناك Adolph von Harnack، اللاهوتي الليبرالي البارز في أوائل القرن العشرين، جوهر المسيحية بأنها "أبوة الله الكونية، وأخوة الإنسان الكونية، والقيمة اللانهائية للروح." لقد علم اللاهوت الليبرالي أن الإنسان سيستمر في تحسين نفسه حتى يصبح العالم مكانًا مثاليًّا.
ردًا على ذلك، تجنب بعض المسيحيين المحافظين مثل دي. إل. مودي الجدل اللاهوتي. وكتب مودي: "إن العالم سفينة محطمة. لقد أعطاني الله قارب نجاة وقال: ’أنقذ كل من تستطيع إنقاذه. ‘وتجنب كل مناقشات علم اللاهوت الحديث. ومثلما فعلت بعض مجموعات التقويِّين في القرن السابع عشر، قرر أولئك الذين اتبعوا هذا النهج أن يعظوا بالكتاب المقدس ويتجنبوا الصراع مع اللاهوتيين الليبراليين.
سعى مسيحيون محافظون آخرون إلى تطوير رد أكاديميّ على الليبرالية. وفي أواخر القرن التاسع عشر، عقد تشارلز هودج Charles Hodge وبي بي وارفيلد B.B. Warfield مؤتمرًا في نياجرا في نيويورك، لمناقشة أساسيات العقيدة الكتابية الصحيحة. وانطلاقًا من هذا المؤتمر، نُشِرَت سلسلة من المقالات بين عامَي 1910م و1915م حول " أساسيات" الإيمان الخمسة :
(1) وحي الكتاب المقدس وعصمته
(2) ألوهية يسوع المسيح
(3) ميلاد يسوع المسيح من عذراء
(4) موت يسوع المسيح الكفاري (البدلية)
(5) قيامة المسيح الجسدية ومجيئه الثاني بالجسد إلى الأرض
استمر الصراع بين هذين الطرفين (الليبرالية والأصولية) حتى أوائل القرن العشرين. وبحلول عام 1914م، كان اللاهوت الليبرالي قد أثر على كل الطوائف البروتستانتية الرئيسية بطريقةٍ ما.
أعلن القس الليبرالي البارز، هاري إيمرسون فوسديك Harry Emerson Fosdick عن هدفه: أن يجعل من الممكن "أن يكون الإنسان عصريًّا ذكيًّا ومسيحيًّا جادًا."[2]وألقى فوسديك عظة هاجم فيها التعاليم الأصولية. وأصرَّ أن الكتاب المقدس به أخطاء، وأن عقيدة الميلاد العذراوي ليست ضرورية، وأن عقيدة المجيء الثاني بالجسد أمرًا سخيفًا. وعرّف فوسديك الوعظ بأنه "مشورة شخصية لمجموعة من الناس." لم يعد اللاهوتيون الليبراليون يتوقعون أن يغير الإنجيل حياة الخاطئ ويحوله إلى قديس.
ومثل الغنوصيين في الكنيسة الأولى والمهرطقين في القرون اللاحقة، اعتقد اللاهوتيون الليبراليون أنه يجب عليهم تغيير الإنجيل لجعله "ملائمًا" للعالم المحيط. غير أن الإنجيل لا يحتاج إلى دفاع.
أشار ريتشارد نيبور Richard Niebuhrإلى فشل الليبرالية التي نادت "بإله بلا غضب يأتى ببشر بلا خطية إلى ملكوت بلا دينونة من خلال مسيح بلا صليب."[3]وهذا بعيد كل البعد عن إنجيل العهد الجديد. وفي عام 1914م، باتت الكنيسة المؤسسية في حاجة إلى النهضة.
اللاهوت الليبرالي
اللاهوت الإنجيلي
الكتاب المقدس هو سجل بشري للتطور الديني غير معصوم من الخطأ. وقد تطور عبر الزمن.
الكتاب المقدس موحى به من الله وهو إعلان إلهي موثوق به عن الله وطبيعته.
الإنسان صالح في الأساس. ويصبح خاطئًا فقط لأنه يتأثر بالبيئة المحيطة به.
الإنسان خاطئ بطبيعته. وكل إنسان يحتاج إلى الفداء بموت يسوع المسيح الكفَّاري.
كان يسوع إنسانًا صالحًا قدم نموذجًا أخلاقيًّا للآخرين.
يسوع المسيح هو ابن الله الذي مات من أجل خطية الإنسان وانتصر على الموت بالقيامة. وهو الحل الوحيد لاحتياج الإنسان للفداء.
عمل الكنيسة الأول هو العدالة الاجتماعية وإصلاح المجتمع.
عمل الكنيسة الأول هو الكرازة والتغيير.
الأرثوذكسية الجديدة
الأرثوذكسية هي "صحيح العقيدة،" عقيدة أمينة للكتاب المقدس. وردًا على فشل الليبرالية، طرح كارل بارث Karl Barth (1886-1968) وإميل برونر Emil Brunner (1889-1966) وأتباعهم حركة الأرثوذكسية الجديدة. فقد اعتقدوا أنهم يستطيعون الحفاظ على الأمانة لتعاليم الكتاب المقدس الأساسية مع قبول تعاليم النقد الأعلي الحديث.
كان بارث ملتزمًا باللاهوت الليبرالي حتى أصبح راعيًا. وسرعان ما وجد أن اللاهوت الليبرالي لا يلبي الاحتياجات العميقة للناس في كنيسته المحلية. ونتيجة لذلك، تحول عن تعاليم الليبرالية وعاد إلى اللاهوت الأرثوذكسي. على عكس اللاهوتيين الليبراليين، أدرك بارث خطية الإنسان وسمو الله.
ومع ذلك، استمر بارث وأتباعه في قبول الآراء الليبرالية التي تنكر عصمة الكتاب المقدس. وزعم اللاهوتيون من أتباع الأرثوذكسية الجديدة أن الروايات الكتابية عن المعجزات كانت "أساطير" تهدف إلى تعليم حقائق روحية، حتى وإن كانت الحقائق التاريخية غير دقيقة. وحاولوا فصل الحقيقة التاريخية عن الحقيقة الروحية.
قال لاهوتيو الأرثوذكسية الجديدة إن الكتاب المقدس "يحتوي" على كلمة الله، لكنه لا يكون موحى به حقًا حتى يخاطب الروح القدس القارئ بصورة فردية. وخلط لاهوتيو الأرثوذكسية الجديدة بين عمل الروح القدس في استنارة القارئ وعمله الأسبق في الوحي للكاتب.
لاهوت التحرير
في أواخر القرن العشرين، أنكر اللاهوتيون الراديكاليون العديد من المبادئ الأساسية للإيمان المسيحي. وأصروا على أن الله لم يعد مهتمًا باحتياجات العالم الحديث. وقال البعض: "إن الله ميت بالنسبة للإنسان المعاصر."
كان اللاهوت الراديكالي الأكثر تأثيرًا هو لاهوت التحرير. تطور لاهوت التحرير استجابةً لاحتياجات الفقراء والمظلومين. وكان يحظى بشعبية كبيرة في أمريكا اللاتينية. يركز لاهوت التحرير على الجهود البشرية، بدلًا من سمو الله. إن لاهوت التحرير ماركسيّ في نظرته إلى التاريخ البشري. ومثل اللاهوت الليبرالي السابق، يعتمد لاهوت التحرير على الحلول البشرية لاحتياجات الإنسان. بدلًا من الخلاص بالإيمان بموت يسوع المسيح الكفاري، فقد سمح لاهوت التحرير للبشرية بمحاولة "إنقاذ" نفسها من خلال الجهود البشرية والبرامج الاجتماعية.
العلمنة
من العوامل الأخرى التي أثرت على الكنيسة في أواخر القرن التاسع عشر نمو المدن. شجعت "الثورة الصناعية" في أوروبا وأمريكا نمو المصانع والمدن الكبيرة. وتولت النقابات العمَّالية والمنظمات الحكومية المهام التي تقدمها كنيسة المنطقة في المجتمعات الريفية. كان يوم الأحد هو يوم العطلة الوحيد للعمال، وكان يُمنح غالبًا للترفيه وليس العبادة. وقد أشار بعض الكُتَّاب إلى أن الصناعة كانت عدوًا أكثر فعالية للدين من داروين. فالمادية هي التي دفعت الكثير من الناس إلى ترك العبادة وليس العلم.
بحلول القرن العشرين، قَبِل الكثير من العالم الغربي النظرة العلمانية التي تفترض أن المسيحية ليس لها علاقة بالعالم الحديث. لم يسأل كثيرون: "هل ادعاءات المسيحية صحيحة؟" لقد تجاهلوا الدين ببساطة باعتباره لا علاقة له بالحياة اليومية. ويُطلق على هذا الفكر علمنة المجتمع.
هاجم التنوير الأسس الفكرية للإيمان المسيحي؛ وهاجمت العلمنة أساسها الاجتماعي. لقد أثر التنوير على المثقفين؛ وأثرت العلمنة على الطبقات العاملة. وبسبب العلمنة، بدأ معظم الناس في الغرب يعيشون وكأن المسيحية لا تشكل أية أهمية. منذ اعتناق قسطنطين المسيحية، كان للمسيحية التأثير الأكبر على الثقافة الأوروبية. وفي القرن العشرين، لم تعد المسيحية مركز الحياة الأوروبية. واليوم، تسمى أوروبا "أوروبا ما بعد المسيحية."
◄ من القضايا المذكورة في هذا القسم (الليبرالية، والأرثوذكسية الجديدة، ولاهوت التحرير، والعلمنة)، ما هو الفكر الأكثر تأثيرًا في ثقافتك؟ هل تؤثر هذه القضايا على الكنائس في مجتمعك؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف يمكنك الرد كقائد إنجيليّ؟
[1]"النعمة الرخيصة هي الكرازة بالغفران بدون توبة، والمعمودية بدون تأديب الكنيسة، والتناول بدون اعتراف ... نعمة بلا تلمذة، وبلا صليب، وبلا يسوع المسيح. النعمة المكلفة مكلفة لأنها تدعونا للتبعية، وهي نعمة لأنها تدعونا إلى تبعية يسوع المسيح. إنها مكلفة لأنها تكلف الإنسان حياته، وهي نعمة لأنها تمنح الإنسان الحياة الحقيقية الوحيدة. إنها مكلفة لأنها تدين الخطية، وهي نعمة لأنها تبرِّر الخاطئ. وفوق كل شيء، إنها مكلفة لأنها كلفت الله حياة ابنه. وفوق كل شيء، إنها نعمة لأن الله لم يحسب ابنه ثمنًا باهظًا لا يمكن أن يدفعه." - ديتريش بونهوفر، ردًا على اللاهوت الليبرالي
[2]مقتبس من Bruce Shelley, Church History in Plain Language, 3rd edition (Nashville, Thomas Nelson, 2008), 394-395.
في أوائل القرن العشرين، اعتقد الكثير من الناس أن المسيحية الإنجيلية ستختفي. بين اللاهوتيين الحداثيين، والعلمنة المتزايدة في أوروبا، وانتشار الأفكار الإنسانية في أمريكا، بدا أن زمن المسيحية الأصولية قد مضى.
ومع ذلك، كشف النصف الأول من القرن العشرين عن ضعف اللاهوت الليبرالي. فقد حطم وفاة عشرة ملايين في الحرب العالمية الأولى والكساد الاقتصادي العالمي في عشرينيات القرن الماضي الافتراضات الليبرالية المتفائلة. وأظهرت هذه الحروب أن الإنسان ليس صالحًا في الأساس؛ وأن العالم ليس "جنة على الأرض." وبحلول عام 1930م، كانت الليبرالية الرئيسية تتراجع.
أظهر اكتشاف مخطوطات البحر الميت عام 1947م مصداقية الكتاب المقدس. وعلى عكس النقاد الليبراليين الذين ادعوا أن كتابنا المقدس الحديث غير جدير بالثقة، أظهرت مخطوطات البحر الميت أن النسخ الحديثة من الكتاب المقدس العبري متطابقة تقريبًا مع النسخ القديمة. لقد حفظ الله كلمته لشعبه.
رُفِضَت أفكار الحداثة اللاهوتية اليوم. وأصبحت الكنائس الإنجيلية هي الأسرع نموًا في العالم. توجد اختلافات بين الطوائف الإنجيلية، ولكنها تشترك في مبادئ معينة: سلطة الكتاب المقدس، والعقيدة المسيحية السليمة، وضرورة الارتباط الشخصي بيسوع المسيح.
بدأ الإنجيليون في أربعينيات القرن العشرين في البحث عن طريقة للحفاظ على احترام سلطة الكتاب المقدس مع الانخراط أيضًا في العالم الحديث. وأدى هذا إلى فترة من التجديد جمعت بين احترام الكتاب المقدس والتركيز الإنجيلي التاريخي على الكرازة للعالم. في عام 1941م، اجتمعت مجموعة من الإنجيليين المحافظين في معهد مودي للكتاب المقدس لتنظيم الرابطة الوطنية للإنجيليين. وكان الهدف من هذه المنظمة هو الرد على المجمع الوطني الليبرالي للكنائس. واصلت الرابطة الوطنية للإنجيليين الكرارزة من خلال:
تطوير الإذاعات الدينية الوطنية للبرامج الإذاعية والتلفزيونية.
دعم لجنة القساوسة الرحلات الكرازية إلى الجيش.
[1]تقديم هيئة الإغاثة العالمية مساعدات إنسانية طارئة للمناطق التي عانت من الكوارث.
تشجيع هيئة تبادل الإرساليات للتعاون بين المنظمات المرسلية.
بالنسبة لمعظم أنحاء العالم، يعتبر بيلي جراهام هو واجهة الكرازة الإنجيلية. لقد وصلت حملاته الكرازية إلى جميع أنحاء العالم. وحاول كارل إف إتش هنري Carl F. H. Henry، زميل جراهام، توصيل الرسالة التاريخية للمسيحية إلى العالم الحديث في مجلة جديدة بعنوان المسيحية اليوم Christianity Today.
سعى الإنجيليون في القرن العشرين إلى ربط الكتاب المقدس بالاحتياجات الروحية، والأخلاقية، والاجتماعية للعالم الحديث. ومثلما قادت الجمعيات التطوعية الإصلاح الاجتماعي والحملات الكرازية في القرن التاسع عشر، قادت المنظمات الموازية للكنيسة الحملات الكرازية الإنجيلية في أواخر القرن العشرين.[2]وإلى جانب الحملات الكرازية لبيلي جراهام وغيره من الكارزين، أنشِئَت مجموعات للتركيز على أنواع معينة من الكرازة:
أسس بيل برايت Bill Bright هيئة الخدمة الروحية Campus Crusade للوصول إلى طلاب الجامعات.
ركزت هيئة شباب للمسيح Youth for Christ على تلاميذ المرحلة الثانوية.
أسس داوسون تروتمان Dawson Trotman منظمة الملاحين Navigators للكرازة إلى البحارة خلال الحرب العالمية الثانية.
وزعت هيئة الجدعونيين الدولية Gideons الكتب المقدسة في المدارس، والسجون، والفنادق.
نشرت مجموعات مثل World Vision International، و Samaritan’s Purseالإنجيل من خلال العمل الاجتماعي.
كان أحد مجالات الخلاف الرئيسية بين الحداثيين والإنجيليين هو عصمة الكتاب المقدس. في عام 1978م، اجتمع 200 قائد إنجيليّ في شيكاجو، إلينوي، وشكلوا المجمع الدولي لعصمة الكتاب المقدس. وصاغوا "بيان شيكاجو حول عصمة الكتاب المقدس" لمعالجة عقيدة الكتاب المقدس. بيان شيكاجو:
يشرح سبب أهمية عقيدة عصمة الكتاب المقدس بالنسبة للمسيحيين.
يؤكد أن الكتاب المقدس هو السلطة النهائية على ضمير الفرد، أو التقليد، أو تعاليم الكنيسة.
يذكر أن الله عمل من خلال كُتَّاب بَشَر دون أن يلغي شخصياتهم.
يظهر أن المخطوطات الأصلية فقط (وليس النسخ اللاحقة) خالية من الأخطاء. ومع ذلك، يؤكد بيان شيكاجو أيضًا أنه لا توجد عقائد أو عناصر من الإيمان المسيحي تتأثر بغياب المخطوطات الأصلية.
ينكر أن الكتاب المقدس يناقض نفسه.
يقدم مبادئ توجيهية لتفسير الكتاب المقدس بشكل صحيح.
يحذر من الأخطار التي تتعرض لها الكنيسة والأفراد المؤمنين في حالة رفض مبدأ العصمة.
يساعد بيان شيكاجو الرعاة والمعلمين على فهم المبادئ المهمة لتفسير الكتاب المقدس وإرشادهم للدفاع عن عصمة الكتاب المقدس.[3]
[1]"إن المهمة الإنجيلية أساسًا هي الكرازة بالإنجيل، من أجل التجديد الفردي بنعمة الله الفائقة، بحيث يمكن إدراك الفداء الإلهي كأفضل حل لمشاكلنا الفردية والاجتماعية." كارل إف إتش هنري
[2]المنظمة الموازية للكنيسة هي منظمة دينية تأسست بشكل مستقل عن طوائف الكنيسة.
مسيحيون عظماء يجب أن تعرفهم: سي. إس. لويس (1898-1963)
تُظهر حياة سي إس لويس قوة الإنجيل المُغيرة. وُلِد لويس في عائلة مسيحية في أيرلندا. كان جده الأكبر قسًا ميثوديًّا، وكان جده أنجليكانيًّا إنجيليًّا. ولكن، رفض لويس المسيحية عندما كان صبيًّا. ومثل العديد من الناس، فشل لويس في التوفيق بين إله محب ووجود الألم والمعاناة في هذا العالم. توفيت والدة لويس بالسرطان عندما كان في التاسعة فقط من عمره. فقرر لويس أنه إذا كان الله موجودًا، فهو إله قاسٍ. وفي غضون ثلاث سنوات، أعلن لويس نفسه ملحدًا.
أصبح لويس طالبًا لامعًا في الأدب بجامعة أكسفورد. وبعد تخرجه، اُنتًخِبَ للزمالة في كلية المجدلية Magdalen College وأصبح من أشهر المحاضرين في أكسفورد.
عندما واصل لويس دراسة الأدب الإنجليزي، أدرك أن الكُتاب المسيحيين مثل جون ميلتون John Milton، وهربرت سبنسر Herbert Spenser، وجورج ماكدونالد George MacDonald، وجي. كيه. تشيسترتونG.K. Chesterton لديهم عمق لم يجده في الكتابات الأدبية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، كان هوجو دايسون HugoDyson، وجى. آر. آر تولكين J.R.R. Tolkien، الصديقان الأقرب للويس في قسم اللغة الإنجليزية في كلية المجدلية، مسيحيَّين. ومن خلال المناقشات مع هذين الرجلين وقراءاته الخاصة، أُجبر لويس على الاعتراف بالفراغ الفكري للإلحاد. وفي عام 1929م، اعترف لويس بحقيقة وجود الله وأصبح "أكثر الأشخاص المهتدين للإيمان ترددًا في إنجلترا." في هذه المرحلة، اعترف لويس بحقيقة الإيمان بوجود الله ("الله هو الله")؛ لكنه لم يصبح مسيحيًّا بعد.
بعد ذلك بعامين، سلَّم لويس نفسه للمسيح. وهذه المرة، حدث تغيير حقيقي في قلب لويس، وليس مجرد قبول عقليّ لفكرة وجود الله. لم يعد لويس "مؤمنًا مترددًا"؛ فالآن قد "أدهشه الفرح."
بعد قبول لويس للإيمان، كرَّس طاقته لإيمانه. وكما هو متوقع، كانت تكلفة اقرار لويس العلني بإيمانه المسيحي باهظة. فمع أنه كان واحدًا من المحاضرين الأكثر شعبية في الجامعة ومؤلفًا لأعمال أدبية مرموقة، لم تعرض جامعة أكسفورد على لويس درجة الأستاذية الكاملة. ويرجع هذا إلى حد كبير إلى معارضة زملائه غير المؤمنين.
أصبح لويس واحدًا من أكثر الكُتَّاب المسيحيين تأثيرًا في القرن العشرين. وكتب خمسة وعشرين كتابًا تتناول العديد من جوانب الإيمان المسيحي. وفي عصر العلمنة المتفاقمة، كان لويس مدافعًا موهوبًا عن الإيمان المسيحي. ومع أنه كان أديبًا بارعًا، كانت لديه القدرة على التحدث إلى المستمع العادي بفعالية كما يُحاضر لعلماء أكسفورد. وخلال الحرب العالمية الثانية، سجل لويس سلسلة من البرامج الإذاعية التي شرح فيها الإيمان المسيحي لجمهور عريض من غير الأكاديميين. وأصبحت هذه البرامج الإذاعية أساس كتاب المسيحية المجردة، أحد أكثر الكتب تأثيرًا في القرن العشرين.
كتب لويس أيضًا كتابات للأطفال. ولا تزال مجلدات "سجلات نارنيا Chronicles of Narnia" السبعة من أكثر الأعمال الأدبية الخاصة بالأطفال المحبوبة في العالم بعد ستين عامًا من نشرها لأول مرة. تحكي هذه الكتب قصة الفادي (الذي يمثله الأسد العظيم أصلان) الذي يبذل حياته لإنقاذ عالم مُستَعبَد لقوة الشر. فمن خلال قصة رمزية جميلة، يُظهر لويس للأطفال قوة الفداء.
ركزت كتابات لويس على الحقائق الأساسية للمسيحية. في الوقت الذي أراد الليبراليون التخلي عن العقائد الأساسية لجعل المسيحية جذابة للمثقفين، وضع لويس أساسًا دفاعيًّا بإظهار أن العقيدة المسيحية يمكن الدفاع عنها فكريًّا. وأظهر كتاب المسيحية المجردة وحدة قائمة على الالتزام بالعقيدة وليس على التخلي عن الحق الكتابي.
أخيرًا، يُعتبَر سي إس لويس مثالًا آخر على مدى صحة الإيمان المسيحي في علاقتنا بالعالم من حولنا. وبسبب كتاباته، أصبح لويس ثريًّا جدًا. لكنه رفض تغيير أسلوب حياته البسيط. بل كرس عائدات كتبه للأعمال الخيرية. ودعم العديد من العائلات الفقيرة، ووفر التعليم للأيتام، وقدم أموالًا لعشرات الجمعيات الخيرية والمنظمات الكنسية. لقد تغير هذا الملحد السابق حقًا بقوة الإنجيل.
الإنجيلية في القرن العشرين (تابع)
ظهور الحركة الخمسينية
من بين الجوانب الأكثر إثارة للجدل في التجديد الإنجيلي في القرن العشرين هو ظهور الحركة الخمسينية. بدأت هذه الحركة في عام 1906م بنهضة في إرسالية شارع أزوسا Azusa في لوس أنجلوس. ادَّعى أتباع الحركة الخمسينية قدرتهم على التكلم "بألسنة غير معروفة." وزار مسيحيون من جميع أنحاء العالم شارع أزوسا.
ناشدت الخمسينية مجموعة واسعة من الطبقات الاجتماعية والاقتصادية. فجذبت الفقراء والطبقات الاجتماعية الدنيا برسالة الخلاص. كما ناشدت الناس من جميع الطبقات الاقتصادية الذين انجذبوا إلى رسالتها الخاصة بالقوة الروحية.
إن الكنائس الرسولية، وكنيسة الله في المسيح، وكنيسة القداسة الخمسينية ليست سوى عدد قليل من الطوائف التي نشأت عن هذه الحركة. بالإضافة إلى ذلك، نمت مجموعات خمسينية أو "كاريزمية" داخل طوائف مثل الكنائس اللوثرية والمشيخية.
في أواخر القرن العشرين، كانت الكنائس الخمسينية هي الكنائس الأسرع نموًا في أفريقيا وآسيا. ووفقًا لأطلس المسيحية العالمية، ينتمي نحو 614 مليون شخص إلى الحركة الخمسينية اليوم.[1]ويعتمد هذا النمو على التركيز القوي على الكرازة والرسالة التي تشهد على قدرة الروح القدس على تغيير الحياة.
[1]في حين أن العديد من المسيحيين الأمريكيين يربطون بين الخمسينية والتحدث بلغات غير معروفة، فإن هذه ليست العلامة الأساسية في البلدان الأخرى. في دراسة عن الخمسينيين في نيجيريا، وجد الدكتور داني ماكينDanny McCain من جامعة جوس أن أقل من نصف أتباع الطائفة الخمسينية في نيجيريا يدعون أنهم يتحدثون بألسنة.
الحركات المسكونية في القرن العشرين
قبل الإصلاح، كان معنى أن تكون "مسيحيًّا" إما أن تكون رومانيًّا كاثوليكيًّا أو أرثوذكسيًّا شرقيًّا. في القرن السادس عشر، كان معنى أن تكون بروتستانتيًّا هو أن تكون لوثريًّا، أو إصلاحيًّا، أو تابعًا لمجددي المعمودية "الأنابابتست"، أو أنجليكانيًّا. مع ظهور الطوائف بعد صلح أوجسبورج وجمعية وستمنستر، انقسمت الكنيسة المسيحية إلى عدد متزايد من المجموعات.[1]
في أوائل القرن العشرين، كان في الولايات المتحدة وحدها أكثر من 200 طائفة بروتستانتية. وردًا على ذلك، حاولت سلسلة من الحركات المسكونية إعادة توحيد المسيحيين. كانت الحركات "المسكونية" عبارة عن جهود لتحقيق تفاهم ووحدة أفضل بين الجماعات المسيحية المختلفة. وكان هناك نهجان رئيسيان لهذا الجهد: االنهج لليبرالي والنهج الإنجيلي.
الحركة المسكونية الليبرالية
ابتداءً من عام 1846م، حاول التحالف الإنجيلي توحيد الكنائس الأوروبية. ووحَّد المجلس الاتحادي الأمريكي للكنائس، الذي تأسس عام 1908م، واحدًا وثلاثين طائفة أمريكية، معظمها ليبرالية. أصبح المجلس الاتحادي للكنائس فيما بعد المجلس الوطني لكنائس المسيح.
انبثق مجلس الكنائس العالمي، أكبر منظمة مسكونية، عن مؤتمر إدنبرة الكرازي الدولي لعام 1910م. في أعقاب هذا المؤتمر، نظَّم أربعة قادة مسيحيين (جون آر موتJohn R. Mott من أمريكا، وتشارلز إتش. برنت Charles H. Brent من كندا، وناثان سودربلوم Nathan Söderblom من السويد، وويليم فيسرت هوفت Willem A. Visser't Hooft من هولندا) مؤتمرًا عالميًّا عن الإيمان. اجتمع هذا المؤتمر لأول مرة في عام 1927م وأدى إلى تشكيل مجلس الكنائس العالمي في عام 1948م.
ضم مجلس الكنائس العالمي الأول 147 طائفة من 44 دولة. واليوم، توجد 345 طائفة من 110 دول.
من المؤسف أن مجلس الكنائس العالمي تأثر بشدة باللاهوت الليبرالي منذ البداية. وبات المجلس العالمي أكثر اهتمامًا بالقضايا الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية أكثر من العقيدة الكتابية. على سبيل المثال، جاء تعريف "الخلاص" في مؤتمر المجلس العالمي لعام 1973م على أنه "إضفاء الطابع الإنساني على المجتمع لتحرير الإنسان من القمع وخلق مجتمع جديد على الأرض." ودعم مؤتمر المجلس العالمي لعام 1975م "الثورات الفدائية غير العسكرية ولاهوت التحرير."[2]
الوحدة بين الإنجيليين
اتفق الإنجيليون مع الليبراليين على ضرورة سعي المسيحيين إلى الوحدة. غير أن الإنجيليين أدركوا أن الوحدة الكتابية الحقيقية يجب أن تقوم على سلطة الكتاب المقدس. في أربعينيات القرن الماضي، سعت الرابطة الوطنية للإنجيليين إلى توحيد المؤمنين المشتركين في الالتزام بسلطة الكتاب المقدس.
بالنسبة للإنجيليين، كان الدافع الأكبر لوحدة الكنيسة هو الكرازة العالمية. استمرت الحملات الكرازية الضخمة التي قام بها بيلي جراهام ولويس بالاو في النهج الكرازي لدي. إل مودي. وبينما كانت الكنائس تتعاون لتنظيم إحدى الحملات الكرازية، كانت تكتسب احترامًا أكبر بعضها لبعض.
بالإضافة إلى الجهود الكرازية الفردية، جمعت سلسلة من المؤتمرات حول الكرازة المسيحيين من خلفيات طائفية مختلفة. وضم المؤتمر العالمي للكرازة لعام 1966م في برلين 1200 مشارك من أكثر من 100 دولة.
وفي عام 1974م جمع مؤتمر لوزان الدولي للكرازة العالمية 2500 مشارك من 150 دولة. وقد وقَّع المشاركون في المؤتمر، بقيادة الكارز الأمريكي، بيلي جراهام، والخادم الأنجليكاني البريطاني جون. أر. دابليو. ستوت John R.W. Stott، على "ميثاق لوزان" مؤكدين أن "رؤية الكنيسة متحدة في الحق هو هدف الله." وينص الميثاق على غرضين لوحدة الكنيسة:
(1) من الناحية اللاهوتية، تعكس وحدة الكنيسة وحدة الثالوث. وحدة الكنيسة هي عطية من الله بالروح القدس بفضل صليب المسيح.
(2) من الناحية العملية، تمكّن الوحدة الكنيسة من الكرازة العالمية الفعالة.[3]
على عكس مؤتمرات مجلس الكنائس العالمي، أصر مؤتمر لوزان على أن العقيدة ضرورية لمهمة الكرازة العالمية. وأكد المؤتمر على الوحي الإلهي، وعصمة الكتاب المقدس، والاعتماد على المسيح وحده للخلاص. وأقرَّ المؤتمر بأن الإنجيل يشمل العدالة الاجتماعية والكرازة على حدٍ سواء.
في عام 1986م، حضر مؤتمر المتابعة في أمستردام 8200 كارز، معظمهم من عالم الأغلبية. ومرة أخرى، اتفق المؤتمر على أن الكرازة العالمية وسلامة العقيدة أمران أساسيان لوحدة الكنيسة.
[1]إذا كنت لا تتذكر هذه المصطلحات، فراجع القسم الموجود في الدرس 2 حول "حرب الثلاثين عامًا وظهورالطوائف."
[2]Cited in Earle E. Cairns, Christianity Through the Centuries, 3rd edition (Michigan: Zondervan, 1996), 476.
[3]Bruce L. Shelley, Church History in Plain Language, 3rd edition (USA: Thomas Nelson, 2008), 449
نمو الكنيسة العالمية
في وقت انعقاد المؤتمر الكرازي الدولي لعام 1910م في إدنبرة ، كان هناك 200 مليون بروتستانتيّ في جميع أنحاء العالم. وبعد مئة عام، كان هناك ما يقرب من 800 مليون بروتستانتي حول العالم. 300 مليون منهم تقريبًا من الإنجيليين.[1]
اليوم،[2]هناك أكثر من 50000 مُرسَل من أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية يخدمون في دول أخرى. ترسل الكنائس في كوريا والصين آلاف المرسلين إلى دول أخرى. وتلتزم حركة "العودة إلى أوروشليم" في الصين بأخذ الإنجيل إلى المسلمين في آسيا الوسطى وشمال إفريقيا. وقد دعا قادة الكنائس البيتية إلى ذهاب 100000 مرسل من الصين، وتوقعوا أن يموت 10000 منهم كشهداء. وبحلول عام 2025م، قد يكون هناك المزيد من المرسلين الأجانب من الصين أكثر من أية دولة أخرى في العالم.
في الوقت نفسه، أصبحت أوروبا، المركز التاريخي للمسيحية، حقلًا للإرسالية. يذهب أقل من 10٪ من مواطني المملكة المتحدة إلى الكنيسة أسبوعيًّا؛ وأكثر من 50٪ لا يذهبون إلى الكنيسة أبدًا. في الدنمارك والسويد، يذهب إلى الكنيسة أقل من شخص واحد من كل 20 شخص. إن المسيحية في القرن الحادي والعشرين هي حقًا "ديانة عالمية" وليست "ديانة الرجل الأبيض".
يوضح الجدول التالي التغير في المسيحية العالمية من عام 1900م إلى عام 2005م. لم تكن ست دول من الدول العشر الأولى في عام 2005م موجودة في القائمة في عام 1900م. وخمس دول من الدول الجديدة هي من آسيا وأفريقيا. ومن 10 ملايين مسيحيّ في عام 1900م، يوجد في أفريقيا الآن ما يقرب من 500 مليون شخص يعتنقون المسيحية. وتشير التقديرات إلى أن خمس مجموعات جديدة تُزرع في أفريقيا كل يوم. ويتوقع الباحثون أنه بحلول عام 2050م، ستكون ثمانية من الدول المسيحية العشر الأولى في آسيا وأفريقيا.
معظم المسيحيين في عام 2050 (متوقَّع)
معظم المسيحيين في عام 2005
معظم المسيحيين في عام 1900
الولايات المتحدة الأمريكية
الولايات المتحدة الأمريكية
الولايات المتحدة الأمريكية
الصين
البرازيل
روسيا
البرازيل
الصين
ألمانيا
الكونجو- زائير
المكسيك
فرنسا
الهند
روسيا
بريطانيا
المكسيك
الفلبين
إيطاليا
نيجيريا
الهند
أوكرانيا
الفلبين
ألمانيا
بولاندا
إثيوبيا
نيجيريا
إسبانيا
أوغندا
الكونجو- زائير
البرازيل
تشمل العوامل المهمة في نمو الكنيسة الإنجيلية في جميع أنحاء العالم ما يلي:
الالتزام بسلطة الكتاب المقدس
فقدت الكنائس الرئيسية نسبة كبيرة من أعضائها خلال القرن العشرين. فبين عامَي 1925م و1985م، انخفض عدد المرسلين من الطوائف الليبرالية من 11000 إلى 3000 مُرسَل. وعلى النقيض من ذلك، تضاعف عدد المرسلين الإنجيليين بين عامَي 1953م و1985م ثلاث مرات من 10000 إلى أكثر من 35000 مُرسَل. ووجدت دراسة للطوائف الليبرالية نمطًا مثل هذا:
(1) يعلم رعاة الكنائس أن الكتاب المقدس ليس كلمة الله الموحى بها، وأن الروايات الكتابية عن المعجزات هي أساطير، والإيمان بالمسيح هو أحد الطرق العديدة للخلاص.
(2) يختفي الخط الفاصل بين الإيمان وعدم الإيمان. وتصبح الكنيسة مجرَّد مؤسسة اجتماعية.
(3) لا يرغب الناس في تكريس حياتهم لمنظمة اجتماعية مكرسة لأسطورة. تتقلص الكنيسة ويتضاءل الالتزام الكرازي/ الإرسالي.[3]
انحدار الطوائف الليبرالية
1. إنكار وحي الكتاب المقدس.
2. تصبح الكنيسة مؤسسة اجتماعية.
3. يتضاءل الالتزام بالكرازة والإرسالية.
في السنوات نفسها التي تضاءلت فيها الطوائف الليبرالية، نمت الطوائف المحافظة بشكل ملحوظ. ولتوضيح ثلاثة أمثلة من بين العديد من الأمثلة، بين عامي 1965م و 1985م:
تضاعفت الكنائس الرسولية.
ازدادت كنيسة الناصري بنسبة 50% تقريبًا.
نما المؤتمر المعمداني الجنوبي بنسبة 40% تقريبًا.
تنمو الكنيسة عندما يُكرَز بالكتاب المقدس ويُطبَّق في حياة المؤمنين. أما عندما تُنكر سلطة الكتاب المقدس، ويفشل الرعاة في الوعظ بالعظات الكتابية، ويعيش الناس العاديون في عصيان متعمد لمبادئ الكتاب المقدس، فإن الكنيسة تعاني.
[1]تأتي الإحصائيات في هذا الدرس من قاعدة البيانات المسيحية العالمية (إصدار 2008) وكتاب Christianity through the Centuries لإيرل إي. كيرنز Earle E. Cairns (1996). في بلدان مثل الصين، تختلف التقديرات على نطاق واسع. المعلومات عن الحركة الكرازية الصينية مأخوذة من Timothy C. Tennent, Theology in the Context of World Christianity, (Zondervan, 2007).
[2]Image: "Regional Distribution of Christians" from “Global Christianity – A Report on the Size and Distribution of the World’s Christian Population” Pew Research Center, Washington, D.C. (Dec. 19, 2011) retrieved from https://www.pewresearch.org/religion/2011/12/19/global-christianity-exec/, free to use with attribution.
[3]Vanishing Boundaries. Cited in Timothy Paul Jones, Christian History Made Easy (CA: Rose Publishing, 2009), 167
ترجمة الإنجيل إلى العالم: منظمة ويكليف لمترجمي الكتاب المقدس
من الجيد تعزيز سلطة الكتاب المقدس، ولكن ماذا عن الأشخاص الذين لا يملكون الكتاب المقدس بلغتهم الخاصة؟ في عام 1917م، سافر مُرسَل اسمه كاميرون تاونسند Cameron Townsend للخدمة في جواتيمالا. فأخذ الكتب المقدسة الإسبانية للناس، لكنه اكتشف أن الناس في قريته لا يقرأون اللغة الإسبانية. كانوا يتحدثون لغة Cakchiquel، ولا يوجد كتاب مقدس بهذه اللغة.
في عام 1934م، بدأ تاونسند مدرسة لتدريب الناس على ترجمة الكتاب المقدس. وفي عام 1942م، أسس منظمة ويكليف لمترجمي الكتاب المقدس بهدف توفير ترجمة للكتاب المقدس بكل لغات العالم.
اعتبارًا من عام 2013م، كان الكتاب المقدس قد تُرجِمَ بأكمله إلى أكثر من 500 لغة؛ والعهد الجديد قد تُرجِمَ إلى أكثر من 1800 لغة؛ ويوجد سفر واحد على الأقل من الكتاب المقدس بأكثر من 2800 لغة. لقد دعم توفير الكتاب المقدس باللغات المحلية نمو الكنائس المكوَّنة من السكان الأصليين في جميع أنحاء العالم.
غير أنه، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي فعله. لا يزال ما يقرب من 1900 لغة بدون ترجمة للكتاب المقدس. ولا يزال هناك الملايين من الناس ينتظرون أن تُنطَق كلمة الله بلغتهم. وعلى حد تعبير القائد الإنجيلي، كارل إف. هنري Carl F.H. Henry: "إن الإنجيل هو خبر سار فقط إذا وصل في الوقت المناسب." ماذا يمكنك ان تفعل لنقل كلمة الله الى مجموعات عرقية جديدة؟
نمو الكنيسة العالمية (تابع)
الالتزام بقيادة السكان الأصليين
إن الالتزام بقيادة السكان الأصليين للكنيسة ليس بالأمر الجديد. في سفر أعمال الرسل، زرع بولس كنائس تدعم نفسها، وتًدير نفسها، وتنمو وتتكاثر بنفسها. وفي القرن التاسع عشر، شجع هنري فين تعيين صمويل كروذر أسقفًا أنجليكانيًّا في أفريقيا، وسعى ويليام كاري إلى إقامة كنيسة من السكان الأصليين في الهند.
[1]كانت الكنيسة الصينية نموذجًا لقيادة السكان الأصليين للكنيسة في القرن العشرين. عندما أُجبِر المرسلون الأجانب على الخروج من الصين بسبب الثورة الماوية في عام 1950م، كان هناك ما يقرب من 500000 من البروتستانت المعمدين في الصين. وفي عام 1996م، ارتفع هذا العدد إلى ما لا يقل عن 33 مليون شخص. وتشير العديد من التقديرات إلى أن عدد المسيحيين الصينيين اليوم يقارب 100 مليون مسيحيّ.
يوجد مثال آخر على قيادة السكان الأصليين ونموهم في شرق أفريقيا. في عام 1937م، أجبر غزو موسوليني المُرسلين على مغادرة قبيلة والامو في إثيوبيا. عندما غادروا، كان هناك ثمانية وأربعون مؤمنًا في القبيلة؛ وعندما عاد المُرسلون في عام 1945م، وجدوا أكثر من 10000 مؤمن.
شغف بالنهضة
طوال تاريخ الكنيسة، كانت فترات النهضة ضرورية لنمو الكنيسة. لقد وضعت النهضات في أوائل القرن العشرين المذكورة في الدرس الرابع الأساس لنمو الكنيسة في كوريا والصين.
جلبت النهضة التي حدثت في عام 1935م في أوغندا، وكينيا، وتنزانيا الآلاف من المؤمنين الجدد إلى الكنائس الإنجيلية. وشهدت النهضة في جزيرة تيمور الإندونيسية في منتصف الستينات تضاعف عدد الكنائس ثلاث مرات من 100000 عضو إلى أكثر من 300000 عضو. ويقدِّر طلاب الكنيسة الأفريقية أن 40٪ من الأفارقة انتقلوا من الديانات التقليدية إلى المسيحية خلال القرن العشرين.[2]
[1]"في يوم الأحد الماضي، من الممكن أن يكون عدد المؤمنين المسيحيين الذين حضروا الكنيسة في الصين أكثر من جميع ما يسمى بـ" أوروبا المسيحية." مع أنه، في عام 1970م لم تكن هناك كنائس تعمل بشكل قانونيّ في جميع أنحاء الصين." -مارك نول
[2]Peter Jenkins, The Great and Holy War (NY: Harper, 2014), 317
الخلاصة: التحديات التي تواجه الكنيسة اليوم
من نواحٍ عديدة، كان نمو كنائس السكان الأصليين أحد النجاحات الكبيرة التي حققتها المسيحية في القرن العشرين. غير أنه مع النمو تأتي تحديات جديدة. وتشمل التحديات التي تواجه الكنيسة العالمية اليوم ما يلي:
النزاهة اللاهوتية
يهدد المعلمون الكذبة حقيقة الإنجيل في القرن الحادي والعشرين كما كان الحال في القرن الأول. لقد حذر بطرس قائلًا: "سَيَكُونُ فِيكُمْ أَيْضًا مُعَلِّمُونَ كَذَبَةٌ، الَّذِينَ يَدُسُّونَ بِدَعَ هَلاَكٍ. وَإِذْ هُمْ يُنْكِرُونَ الرَّبَّ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ، يَجْلِبُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ هَلاَكًا سَرِيعًا. وَسَيَتْبَعُ كَثِيرُونَ تَهْلُكَاتِهِمْ. الَّذِينَ بِسَبَبِهِمْ يُجَدَّفُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ."[1]و لا يزال تحذير بطرس ساري المفعول اليوم. في زمن النمو السريع، يجب على الكنائس ألا تتخلى عن الحق الكتابي. وتحتاج الكنيسة العالمية اليوم إلى تدريب رعويّ لتطوير قادة الكنيسة على الأسس الكتابية، والاستقامة الأخلاقية، والقدرة على القيادة.
العلاقة بين الكنيسة والعالم
أثار ظهور الكنائس المكوَّنة من السكان الأصليين تحديات جديدة مماثلة لتلك التي واجهتها الكنيسة الأولى. كانت الكنيسة الأولى تسأل: "أية أجزاء من ثقافة الأمم محايدة أخلاقيًّا وأية أجزاء معادية للإنجيل؟" ومع وضع الإنجيل في سياقه الصحيح، يجب على كل كنيسة أن تواجه هذا السؤال من جديد. أي من الممارسات الثقافية، والعادات، والأعياد، والمنتجات الفنية والموسيقية للأمة محايدة من الناحية الأخلاقية؟ وما هي الجوانب المرتبطة بالمعتقدات الدينية المعارضة للإيمان المسيحي؟
◄ ما هي القضايا اللاهوتية التي تهدد سلامة الكنيسة في مجتمعك؟ ما هي القضايا الخاصة بالسياق التي تمثل تحديًا للمؤمنين في ثقافتك؟
تأسيس منظمة ويكليف لمترجمي الكتاب المقدس Wycliffe Bible Translators لتوفير الكتاب المقدس بجميع اللغات.
1934
سعي الرابطة الوطنية للإنجيليين إلى الوحدة في أساسيات الإيمان المسيحي.
1941
دعم اكتشاف مخطوطات البحر الميت مصداقية الكتاب المقدس.
1947
بدء بيلي جراهام حملاته الكرازية حول العالم.
1949
إعلان المجلس الدولي حول العصمة الكتابية العقيدة الإنجيلية الخاصة بالكتاب المقدس.
1978-1988
الشخصيات الرئيسية في تاريخ الكنيسة، الدرس السادس
كارل بارث Barth, Karl(1886-1968): لاهوتيّ أرثوذكسيّ حديث. رفض اللاهوت الألماني الليبرالي، لكنه قبل العديد من مبادئ النقد الأعلى للكتاب المقدس.
بيلي جراهام Graham, Billy(1918-2018): أكثر الكارزين الإنجيليين شهرةً في القرن العشرين.
سي إس لويس Lewis, C.S.(1898-1963): من رواد المدافعين في القرن العشرين. تحول عن الإلحاد وصار صوتًا للإنجيل.
كاميرون تاونسند Townsend, Cameron(1896-1982): مؤسس منظمة ويكليف لمترجمي الكتاب المقدس.
مهام الدرس السادس
(1) اجرِ اختبار هذا الدرس. سيشمل الاختبار تواريخ من الجدول الزمني "للأحداث الرئيسية في تاريخ الكنيسة" (القرن العشرين).
(2) اكتب مقالًا من صفحة إلى صفحتين ترد فيه على أحد التحديات المذكورة في هذا الدرس. يمكنك تناول قضية لاهوتية مثل الليبرالية أو قضية عملية مثل الحاجة إلى وجود قادة من السكان الأصليين. يجب أن تتكون مقالتك من جزأين:
لماذا هذه المسألة مهمة بالنسبة لكنيستك
بعض الأفكار لمعالجة المشكلة في كنيستك
اختبار الدرس السادس
(1) طرح ________________________________ لداروين نظرية التطور البيولوجي.
(2) بالإضافة إلى داروين، ساهم الألماني ________________ في انتشار الليبرالية في الكنيسة.
(3) كان ___________________ ردًا على الليبرالية التي تمسكت ببعض جوانب العقيدة السليمة، لكنها لم تعلم عن عصمة الكتاب المقدس.
(4) قادت فلسفة _______________ الناس إلى افتراض أن المسيحية ليس لها أهمية حقيقية في العالم الحديث.
(5) بسبب تراجع التأثير المسيحي، يُطلق على أوروبا في القرن الحادي والعشرين اسم ________________________.
(6) أُنشئ________________________________ في عام 1941 استجابةً للمجلس الوطني الليبرالي للكنائس.
(7) يلخص _________________________ حول العصمة الكتابية العقيدة الإنجيلية الخاصة بالوحي وعصمة الكتاب المقدس.
(8) كانت ______________________ أسرع الكنائس نموًا في إفريقيا وآسيا خلال القرن العشرين (أية عقيدة).
(9) يلخص كتاب سي إس لويس، ___________________________، تعاليم الإيمان المسيحي لجمهور غير أكاديمي.
(10) نص ________________________________ عام 1974م حول الكرازة العالمية على الغرض اللاهوتي والعملي للوحدة في الكنيسة.
(11) اذكر عاملين من العوامل الأربعة المهمة في نمو الكنائس الإنجيلية في جميع أنحاء العالم.
(12) قاد _____________________________ ترجمة أجزاء من الكتاب المقدس إلى أكثر من 2800 لغة.
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.