(2) فهم التقاليد اللاهوتية المختلفة التي نشأت عن الإصلاح.
(3) معرفة معنى “Reformation Solas” "التركيزات الأساسية للإصلاح"
(4) التمييز بين اللاهوت الأرميني واللاهوت الإصلاحي.
مقدمة
يؤرخ العديد من المؤرخين بداية العصور الوسطى بسقوط روما عام 410م، ونهاية العصور الوسطى بسقوط القسطنطينية عام 1453م. لأكثر من 1000 عام، صمدت هذه المدينة في وجه الهجمات المتكررة التي شنَّها المسلمون وحتى المسيحيون خلال الحملة الصليبية الرابعة عام 1204م. ولكن في عام 1453م، سقطت القسطنطينية في يد الأتراك العثمانيين.
عندما فرَّ الرهبان اليونانيون إلى الغرب، حملوا المخطوطات اليونانية القديمة للعهد الجديد. درس ديسيديريوس إيراسموس Desiderius Erasmus تلك المخطوطات ونشر الطبعة العلمية الأولى للعهد الجديد اليوناني عام 1516م. وفي المقدمة، شجع إيراسموس على ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغات الشائعة. كان لهذا العهد الجديد تأثير كبير على مارتن لوثر وغيره من المصلحين الأوائل. ونظرًا لأن الكتاب المقدس أصبح متاحًا للعامة، لم تعد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية قادرة على منع انتشار الحق الكتابي. وقام الإصلاح على أساس إمكانية الوصول إلى كلمة الله.
يُطلَق على لوثر، وزوينجلي، وكالفن "المصلحين القضائيين" لأنهم أكدوا على الهياكل التنظيمية وسلطة الحكومات المسيحية لفرض المبادئ المسيحية في المجتمع بالقانون. وفي الدرس التالي، سندرس حركات الإصلاح الأخرى في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
الحدث
التاريخ
نشر إيراسموس للعهد الجديد اليوناني
1516
أطروحات مارتن لوثر الخمس والتسعون
1517
إصدار كتاب أُسس الدين المسيحي لكالفن
1536
المقالات الخمس للمحتجّين (الأرمينيين)
1610
سينودس دورت Dort
1618
مارتن لوثر والإصلاح
مع أن جذور الإصلاح تعود إلى القرن الثاني عشر، فإن مارتن لوثر (1483-1546) كان الشرارة التي أشعلت هذه الجمرة. عندما درس لوثر العهد الجديد اليوناني، اكتشف الرسالة الحقيقية للإنجيل. وفي غضون بضع سنوات، اجتاح الإصلاح جميع أنحاء أوروبا.
هناك أربعة أسئلة أساسية للإصلاح.[1]وتُظهِر أجوبة لوثر عن هذه الأسئلة التركيز الأساسي لحركة الإصلاح.
(1) كيف يخلص الإنسان؟
(2) أين ترتكز السلطة الروحية؟
(3) ما هي الكنيسة؟
(4) ما هو جوهر الحياة المسيحية؟
كيف يخلص الإنسان؟
أجابت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية: "يخلص الإنسان بالإيمان وبالأعمال الصالحة". وتشمل هذه الأعمال الإخلاص لتعاليم الكنيسة وطقوسها.
بعد أن أوشك لوثر على الموت بصعقة برق، انضم إلى دير أوغسطينيّ في الثانية والعشرين من عمره. وكان مخلِصًا لكل متطلبات الدير. لقد دمَّرَ صحته تقريبًا بالصيام الطويل وممارسات الزهد. وشهد فيما بعد قائلًا: "إذا كان بإمكان أي شخص أن يكسب السماء بحياة الرهبنة، فهو أنا." فمثل بولس في فيلبي 3: 4-6، عرف لوثر أنه إذا كان هناك أي سبب للثقة في الجسد والاتكال عليه فهو آمن.
ومع ذلك، أثناء أداء القداس الأول، فوجئ لوثر بشعوره بالتبكيت لأنه "مملوء بالخطية". وفي عام 1510م، ذهب لزيارة الأماكن المقدسة في روما على أمل العثور على السلام الروحي. ولكن، عندما رأى نفاق طبقة الكهنة في الكنيسة كتب: "يومًا ما، كانت روما أقدس مدينة، والآن هي الأسوأ."
وإذ خاب أمل لوثر، بدأ يطلب جوابًا عن السؤال: "كيف يمكن أن يتبرَّر إنسان خاطئ أمام إله قدوس؟" وعندما قرأ في رسالة رومية: "لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا»"[2]وجد الحقيقة المذهلة أنه "بالنعمة والرحمة المطلقة يبررنا الله بالإيمان." ومن هذا المنطلَق، أدرك لوثر أن "برّ الله" ليس مطلب الله فحسب؛ بل تدبير"عطية" الله أيضًا.
أجاب المصلحون عن السؤال "كيف يخلص الإنسان؟" بأننا "نتبرَّر بالنعمة بالإيمان وحده." وقد عُرف المصلحون بمبدأي sola gratia (النعمة وحدها)وsola fide (الإيمان وحده).
وتشمل عقيدة التبرير بالنعمة بالإيمان ثلاثة مصطلحات:
التبرير هو اعتبار الخاطئ الذي يتوب بارًا أمام الله. وبالتبرير، تُغفر لنا خطايانا.
بالنعمة وحدها تعني أن لا شيء نفعله يستحق الخلاص. فالخلاص ليس بالنعمة والأعمال، كما نادى المتهوِّدون في القرن الأول. ولا بالنعمة والكنيسة، كما نادت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. يأتي الخلاص بنعمة الله وحدها لأن يسوع أخذ مكاننا.
بالإيمان وحده يعني أننا نقبل هذه النعمة بالإيمان بوعود الله. ما من شيء نفعله يستحق أن ننال الخلاص؛ إنه عطية الله المجانية. ونحن نقبله بالإيمان بوعود الله.[3]
كانت عقيدة التبرير بالإيمان وحده أساس الإصلاح البروتستانتي. فقد أصرَّ المُصلِحون على أنه لا يمكن إضافة أيّ شيء إلى الإيمان كشرط أساسيّ للتبرير. وأنهى لوثر آخر مقال كتبه بهذه الكلمات: "نحن متسوِّلون. هذه هي الحقيقة." لم يكن هذا تعبيرًا عن اليأس؛ بل كان إعلانًا مفرحًا أن الله، بالنعمة، يسمع صرخة المتسوِّل ويستجيب لها.
◄ كيف تفسر التبرير بالنعمة بالإيمان لثلاثة أنواع من الناس؟
كاثوليكيّ رومانيّ يؤمن أنه يتبرر من خلال الكنيسة الكاثوليكية
شخص غير مؤمن يؤمن أنه سيتبرَّر بأن "يحيا حياة صالحة ويفعل ما بوسعه"
باحث جائع عن الله يؤمن أنه "ليس صالحًا بما يكفي" ليستحق التبرير
أين ترتكز السلطة الروحية؟
تجيب الكنيسة الكاثوليكية الرومانية: "كل السلطة الروحية هي في يد كنيسة روما، برئاسة البابا."
في عام 1513م، وافق البابا ليو العاشر Leo X على بيع صكوك الغفران لجمع الأموال لاستكمال كنيسة القديس بطرس. ووعد الراهب الألماني يوهان تيتزل Johann Tetzel بأن الشخص الذي يشترى صك الغفران يصبح "أطهر من آدم قبل السقوط". وردًا على ذلك، كتب لوثر أطروحاته الخمس والتسعين (الافتراضات) لإدانة هذه الممارسة. وتبعًا للعرف السائد في ذلك الوقت، علَّق لوثر اقتراحه للمناقشة العامة على باب كنيسة فيتنبرج. Wittenberg فجاء ردُّ يوهان إيكJohann Eck، اللاهوتي الكاثوليكي الروماني، باتهام لوثر بالهرطقة.
لم يكن لوثر ينوي ترك الكنيسة الرومانية؛ بل سعى لإصلاح الأخطاء الموجودة داخل الكنيسة. غير أن دراسة لوثر للكتاب المقدس دفعته تدريجيًّا إلى رفض العقيدة الكاثوليكية. عندما قرأ لوثر العهد الجديد باللغة اليونانية، رأى أن دعوة يسوع إلى "التوبة" لم تعنِ "التكفير عن الذنب"، كما ترجمت باللغة اللاتينية في الفولجاتا، بل تعني تغيير القلب والعقل. اعترض لوثر على التعليم الذي يحط من متطلبات قداسة الله إلى مجرد طقوس. وأصرَّ على أن النعمة تغيِّر كياننا بالكامل.
في النهاية، أدرك لوثر أن الكتاب المقدس يجب أن يكون له سلطة أعلى من الكنيسة. وفي مناظرته مع إيك Eck، ذكر لوثر مبدأ الإصلاح: "لا يمكن للكنيسة ولا للبابا وضع العقيدة. يجب أن تأتي العقيدة من الكتاب المقدس." وهذا المبدأ، المُسمَّى sola Scriptura، بمعني "الكتاب المقدس وحده". لم يقصد المُصلِحون أن المسيحيين "لا سلطة لهم إلا الكتاب المقدس،" بل قصدوا أن المسيحيين لا يقبلون "أية سلطة أعلى من الكتاب المقدس." والتزم البروتستانت بمبدأ عدم وجود سلطة أخرى فوق الكتاب المقدس. كان لوثر يقدِّر كتابات آباء الكنيسة ومجامعهم، لكنه رأى أن السلطة الروحية النهائية تكمن في الكتاب المقدس، وليس في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.
في عام 1521 م، اُستُدعِيَ لوثر للمثول أمام محكمة الإمبراطورية برئاسة تشارلز الخامس، الإمبراطور الروماني المقدس. وفي "حمية الديدان Diet of Worms" طولِبَ لوثر بالتراجع عن كتاباته والاعتراف بأخطائه فيما كتبه. وردًا على ذلك، أعاد لوثر تأكيد التزامه بسلطة الكتاب المقدس. "أنا ملتزم بالكتاب المقدس، وضميري أسير كلمة الله."[4]
◄ ردًا على لوثر، قال سكرتير الإمبراطور في حمية الديدان: "إذا سلَّمنا بأن كل من يخالف المجامع الكنسية والفهم المشترك للكنيسة يجب (الرد) عليه من الكتاب المقدس، فلن يكون لدينا أيّ شيء مؤكد في المسيحية." وأصرَّ المسؤولون الكاثوليك على أن قراءة الكتاب المقدس الفردية ستؤدي إلى الفوضى. إذا كان كل مسيحيّ يستطيع تفسير الكتاب المقدس، فكيف نتجنب البلبلة؟[5]
ما هي الكنيسة؟
تجيب الكنيسة الكاثوليكية الرومانية: "الكنيسة الحقيقية الوحيدة هي كنيسة روما." ويصرُّ البابا على أن الخلاص لا يُمكن إلا من خلال الكنيسة الرومانية.
عندما زار لوثر روما عام 1510م ورأى أنماط الحياة الخاطئة للأساقفة والكاردينالات، بدأ يدرك ارتداد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وبينما كان يتابع دراسته للكتاب المقدس، أدرك أنه بالإيمان يمكن للإنسان المؤمن أن يقترب إلى الله مباشرة بدون الكهنة وطقوس الكنيسة. وفي رسالة بعنوان "الأسر البابلي للكنيسة"، قال لوثر إن الكنيسة الرومانية حرمت المؤمنين من الوصول إلى الله. لقد علَّم المصلحون أن "جميع المؤمنين هم كهنة مدعوون لتقديم ذبائح روحية لله". فالكنيسة تتكون من جميع المؤمنين الحقيقيين.
أثرت هذه النظرة للكنيسة على العديد من جوانب تعاليم لوثر اللاحقة. فقد رفض نظرة الكنيسة للأسرار المقدسة، معترفًا فقط بالمعمودية والعشاء الرباني. وأعطى الخبز والخمر للعلمانيين. وبدلًا من القداس كإعادة تمثيل لذبيحة المسيح على الصليب، ركزت العبادة اللوثرية على كلمة الله.
ما هو جوهر الحياة المسيحية؟
تجيب الكنيسة الكاثوليكية الرومانية: "إن حياة الرهبنة أسمى من الحياة الدنيوية." لم يحقِّق نموذج الموعظة على الجبل بصورة صحيحة سوى الرهبان والكهنة.
[6]ويجيب لوثر بأن المؤمن بالمسيح مدعو لخدمة الله في أية دعوة، دينية أو دنيوية. كل الدعوات النافعة متساوية في نظر الله. وكل المؤمنين مدعوون للعيش في طاعة كاملة لله. وبسبب هذه القناعة، شجَّع لوثر الخدَّام على الزواج، وفي عام 1525م تزوج من راهبة سابقة تُدعى كاثرين فون بورا Katherine von Bora.
نادى لوثر بأن الأعمال الصالحة هي ثمرة الحياة الروحية وليست مصدرها. "الأعمال الصالحة لا تجعل الإنسان صالحًا، بل الإنسان الصالح يعمل أعمالًا صالحة." بالنسبة للمُصلحين، لم تكن الحياة المسيحية تدورحول كسب الخلاص بالأعمال، بل حول عمل الأعمال الصالحة كرد فعل فَرِح للخلاص.
إن التبرير بالإيمان ليس نهاية نمونا المسيحي. ولكن، يبدأ المؤمن المبرَّر عملية التلمذة التي تغير الحياة كلها. وقد حذَّر ديتريش بونهوفر Dietrich Bonhoeffer، أحد أشهر اللوثريين في القرن العشرين، من "النعمة الرخيصة" التي تعلم عن المغفرة دون توبة. إنها "نعمة بدون تلمذة، ونعمة بدون صليب".
إن النموذج المثالي للحياة المسيحية ليس الانسحاب الرهباني ولا الاتساق المتهاون مع العالم من حولنا. بل أن المسيحيين مدعوون للعيش في طاعة لكلمة الله في كل مكان وفي كل زمان.
تأثير تعاليم لوثر
كان هدف "لوثر" الإصلاح داخل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وليس تأسيس كنيسة جديدة. ولكن في عام 1521م، حرمت الكنيسة لوثر كنسيًّا باعتباره "مهرطقًا". وسرعان ما انتشر الإصلاح في ألمانيا وأجزاء أخرى من أوروبا. وفي خلال عشرة أسابيع في عام 1521م، ترجم لوثر العهد الجديد بأكمله إلى الألمانية، مما جعل الكتاب المقدس متاحًا بلغة الشعب. وفي السنوات التالية، ترجم لوثر القداس (الليتورجيا) إلى اللغة الألمانية. وألغى منصب الأسقف وعيّن قساوسة. وأخيرًا، تخلَّى عن التركيز على القداس باعتباره تمثيلًا لموت يسوع، ووَضَعَ الكرازة والتعليم بكلمة الله في مركز العبادة.
لم يكن مارتن لوثر معصومًا من الخطأ. لم يكن تعليمه قد تطور بصورة كاملة في بعض المجالات. ومع ذلك، كان تأثير لوثر على الكنيسة المسيحية هائلًا. فمن خلال كتاباته، انتشر الإصلاح في جميع أنحاء القارة، وفي نهاية المطاف، في جميع أنحاء العالم.
التركيزات الأساسية للإصلاح "Solas"
الكتاب المقدس وحده هو السلطة النهائية للحياة وللتعليم
الكتاب المقدس وحده
النعمة وحدها هي وسيلة الخلاص
النعمة وحدها
الإيمان وحده هو وسيلة الحصول على الخلاص
الإيمان وحده
المسيح وحده قدَّم لنا الخلاص
المسيح وحده
كمؤمنين، نعيش حياتنا كلها لمجد الله وحده
مجد الله وحده
[1]From Bruce L. Shelley, Church History in Plain Language, 3rd edition (USA: Thomas Nelson, 2008), 238.
[3]للاطلاع على المزيد حول عقيدة التبرير بالنعمة بالإيمان، انظر the Shepherds Global Classroom course, Romans.
[4]Quoted in Mark A. Noll, Turning Points, 3rd edition (MI: Baker Academic, 2012), 146.
[5]تذكَّر أنه في حين اعترف لوثر بالكتاب المقدس باعتباره السلطة النهائية للحياة كلها، لم يعلِّم أن لكل الناس سلطة متساوية في تفسير الكتاب المقدس. كان لوثر يكنّ احتراما كبيرًا للعقائد القديمة ولدراسة النصوص العبرية واليونانية. وكانت الدراسة الدقيقة للكتاب المقدس مهمة بالنسبة إلى لوثر وغيره من المصلحين.
[6]"يعتبر الكثيرون الإيمان المسيحي أمرًا بسيطًا وسهلًا ... هذا لأنهم لم يختبروه حقًا." مارتن لوثر
انتشار الإنجيل- الإنجيل يصل إلى منطقة البحر الكاريبي
بصفتنا بروتستانت، نميل إلى افتراض أن الإرساليات لم تبدأ إلا مع الإصلاح. ولكن، يجب ألَّا ننسى أنه خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، كانت أكثر الإرساليات نشاطًا لا تزال إرساليات كاثوليكية رومانية.
يزعم العديد من منتقدي الإرساليات الرومانية الكاثوليكية بأنها لم تفعل سوى المساعدة في التوسع الاستعماري. كان هذا صحيحًا في بعض الأحيان. ومع ذلك، كان هناك العديد من المُرسَلين الكاثوليك الرومان الذين أحبوا الله حقًا وسعوا لنشر الإنجيل. كانت الروحانية الحقيقية منتشرة بين المُرسَلين الكاثوليك الرومان والكهنة المحليين أكثر منها بين المسؤولين في روما.
كان بارتولومي دي لاس كاساس Bartolomé de las Casas (1484-1566) مثالًا للمُرسَل الكاثوليكي الذي أحب الله وأحب الناس. في الثامنة عشرة من عمره، وَهَبَ نفسه للإرساليات ونشر الإنجيل. وجاء إلى جزيرة هيسبانيولا Hispaniola عام 1502 م.
كان من المعتاد أن يتخذ المستوطنون الإسبان الهنود كعبيد. وزعموا أنهم يفعلون ذلك من أجل تعليم السكان الأصليين الإيمان المسيحي، لكن لاس كاساس las Casas رأى قسوة هذا النظام وظلمه. فباتَ مدافعًا عن الهنود وتمكَّن من إقناع الحكومة الإسبانية بإصدار قوانين تحمي المواطنين. ولُقِّب بـ "حامي الهنود".
تظهر رسائل لاس كالاس las Callasأن قناعاته المسيحية كانت مصدر إلهامه لهذا الفعل. ومثل ويليام كاري بعد ثلاثة قرون، عرف لاس كالاس las Callas أن محبة الله تعني محبة جاره. ووجَّه هذا الحب نظرته إلى السياسة الاجتماعية.
◄كيف أثَّرت قناعاتك المسيحية على نظرتك إلى أخيك الإنسان؟ هل يمكنك إعطاء أمثلة محددة تُظهِر فيها كنيستك محبتها للآخرين من خلال أفعالها في المجتمع؟
أولريش زوينجلي Ulrich Zwingli والإصلاح السويسري
كان أولريش زوينجلي[1](1484-1531) سويسريًّا معاصرًا لمارتن لوثر. ورُسِمَ زوينجلي قسًا في سن العشرين وعمل كقس في جلاروس Glarus لمدة عشر سنوات. في عام 1518م، دُعيَ كقس في زيورخ. وفي زيورخ، قاد زوينجلي عملية إصلاح تزامنت مع إصلاحات لوثر.
روَّج زوينجلي لترجمة جديدة للكتاب المقدس واستبدل القداس بخدمة صار الكتاب المقدس هو مركزها. وفي الأول من يناير 1519م، بدأ زوينجلي سلسلة عظات لمدة أربع سنوات من العهد الجديد. وبات الناس الذين اعتادوا على سماع الليتورجيا اللاتينية يسمعون كلمة الله تُفسَّر بوضوح. كان شرح الكتاب المقدس أمرًا مهمًا بالنسبة للمُصلِحين.
اختلف زوينجلي عن لوثر في مجالين مهمين. الأول هو العشاء الرباني. في حين رفض لوثر الاستحالة الجوهرية (التحول الكلِّي)،[2]كان يؤمن بأن المسيح حاضرًا بالجسد في عناصر العشاء الرباني (التناول). قال لوثر إن المسيح "في، ومع، وتحت" الخبز والنبيذ.[3]رفض زوينجلي نظرة الروم الكاثوليك والنظرة اللوثرية أيضًا حول التناول. ورأى أن العشاء الرباني تذكار لموت المسيح أو رمز له.
الاختلاف الثاني هو تطبيق الكتاب المقدس. مع أن كلا القائدين كانا مخلصين لمبدأ الكتاب المقدس وحده Sola Scriptura، فإن هذا المبدأ يترك العديد من الأسئلة مفتوحة للنقاش.
على سبيل المثال، اعتقد لوثر أن أي شيء غير محظور في الكتاب المقدس مسموح به في العبادة. واعتقد زوينجلي أن أي شيء لا يأمر به الكتاب المقدس صراحةً ممنوع. وأدى هذا إلى اختلافات كبيرة في العبادة. فقد سمح لوثر بمجموعة واسعة من ممارسات العبادة بما في ذلك الأورغون ذي الأنابيب، والجوقات، والترانيم الجديدة. وعلى النقيض من ذلك، أزال زوينجلي الأورغون من الكنيسة لأنه لم يجد نصًا يأمر باستخدامه في العبادة المسيحية. وللسبب نفسه، لم يسمح زوينجلي بالشموع، أو التماثيل، أو الآلات الموسيقية في الكنائس السويسرية.[4]
أدى عدم قدرة المُصلحين على حل هذه القضايا إلى ظهور طوائف داخل البروتستانتية. فبدلًا من "الكنيسة البروتستانتية" بات هناك العديد من "الكنائس البروتستانتية" ذات وجهات النظر المختلفة حول المسائل العقائدية والعملية المختلفة.
[2]الاستحالة هي العقيدة الكاثوليكية الرومانية القائلة بأن الخبز والخمر يتحولان فعليًا إلى جسد المسيح ودمه. لم يكن يُسمح للناس العاديين بشرب النبيذ؛ وكان يُعتقد أن سكب النبيذ هو إراقة دم يسوع الحقيقي.
[3]تُسمى هذه نظرية "الحضور المزدوج" وتنادي هذه العقيدة بأن المسيح موجود "مع" عناصر العشاء الرباني.
[4]يقول "المبدأ المعياري" للعبادة الذي تبعه لوثر: "كل أمر لا يمنعه الكتاب المقدس مسموح به في العبادة، طالما أنه يتوافق مع سلام الكنيسة ووحدتها". واتبع زوينجلي وكالفن "المبدأ التنظيمي" للعبادة. ويقول هذا المبدأ: "كل ما لم يأمر به الكتاب المقدس ممنوع في العبادة".
جون كالفن واللاهوت الإصلاحي
وُلِدَ جون كالفن (1509-1564) بعد لوثر بربع قرن. واتبع مبادئ الإصلاح التي وضعها لوثر وكان متفقًا مع لوثر في إجابة كل سؤال من الأسئلة الأربعة التي رأيناها في بداية هذا الدرس.
كان جون كالفن طالبًا لامعًا في جامعة باريس، حيث التقى بأفكار الإصلاح. وأدى دعمه للمبادئ البروتستانتية إلى الدخول في صراع مع المسؤولين، فهرب كالفن إلى سويسرا. وفي سويسرا، نشر كتاب أسس الدين المسيحي، وهو أكثر كتبه تأثيرًا. وواصل تنقيح هذا العمل لما يقرب من خمسة وعشرين عامًا. كما كتب تفسيرات لمعظم أسفار الكتاب المقدس.
في عام 1536م، استقر كالفن في جنيف بلقب رسمي هو "أستاذ الكتاب المقدس." وأصبحت جنيف مركزًا للبروتستانت الذين سافروا من جميع أنحاء أوروبا لتعلم لاهوت كالفن مباشرةً. كان لزوينجلي التأثير الأكبر في الأجزاء الناطقة بالألمانية في سويسرا؛ وكان تأثير كالفِن أقوى في المناطق الناطقة بالفرنسية في سويسرا. ويرجع تراث الكنائس المشيخية والإصلاحية إلى هذا اللاهوتي الفرنسي.[1]
[2]وجَّه تركيز كالفن على سيادة الله المطلقة جميع مجالات تعاليمه. فبالنسبة للخلاص كان هذا يعني أن الله قد عيَّن مسبقًا خلاص كل فرد أو هلاكه. وبالنسبة للسُلطات المدنية كانت تعني أن الكنيسة يجب أن تحاول تأسيس ملكوت الله على الأرض.
اختلف لوثر وكالفن حول العلاقة بين الكنيسة والدولة. رأى لوثر أن الدولة هي السلطة العليا، حيث يتَّخذ الأمراء الألمان القرار بشأن الدين في كل منطقة. وأصرَّ كالفن على أن السُلطات المدنية ليس لها سلطة على الكنيسة، بل يجب على الكنيسة توجيه السلطات المدنية في الأمور العلمانية.
حاول كالفن هيكلة جنيف كمجتمع مسيحيّ. ومع أن أعداءه طردوه من المدينة في مرحلةٍ ما لمدة ثلاث سنوات، استعاد كالفن في النهاية قيادة المدينة وحكمها حتى وفاته. طلب إقرار إيمان من كل مواطن؛ ووفَّر التعليم للجميع؛ وأصرَّ على حرمان أولئك الذين لم يعيشوا في طاعة الكتاب المقدس.
في حين اعتبر لوثر أن الدولة هي السلطة العليا، أنكر كالفن السلطة المطلقة للحكام الأرضيين. وفي الجيل التالي، عارض الكالفينيون ملوك أوروبا ذوي السلطات المطلقة. وفي فرنسا، عارض الكالفينيون الهوجونوتيون Huguenots النظام الملكي الكاثوليكي. وفي هولندا، حشد الخدَّام الكالفينيون الأمة للإطاحة بالحكم الإسباني الكاثوليكي. وفي اسكتلندا، نجح جون نوكس John Knox في منع " ماري الدموية Bloody Mary" من إعادة الأمة إلى الكاثوليكية.
[1]تنبيه لعدم الخلطَ! تشير "الكنائس الإصلاحية" أو "اللاهوت الإصلاحي" على وجه التحديد إلى الكنائس التي تتبع لاهوت جون كالفن. أما "الإصلاح" فهو مصطلح أوسع. لذا، فإن أتباع لاهوت ويسلي هم جزء من تقاليد الإصلاح، ولكنهم ليسوا من أتباع "اللاهوت الإصلاحي". وكان من الاسهل لو اختار أتباع كالڤن تعبيرًا مختلفًا!
[2]"إذا كان النص الأساسي للوثر هو"البار بالإيمان يحيا"، فإن النص الأساسي لكالفن هو "لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض."
- Bruce Shelley,بروس شيلي "تاريخ الكنيسة بلغة دارجة"
مسيحيون عظماء يجب أن تعرفهم:جاكوب أرمينيوس Jacobus Arminius
كان جاكوب أرمينيوس Jacobus Arminius (1560-1609) لاهوتيًّا هولنديًّا تحدَّى بعض تعاليم "الاعتراف البلجيكي" الذي كان ملخصًا لعقيدة كالفن الإصلاحية. علَّم كالفن أن الله خلق بعض الناس للخلاص والبعض الآخر للهلاك. وافترضت عقيدة "التعيين المُسبَق المزدوج" أن الله قرَّر، حتى قبل السقوط، من سيخلص ومن سيَهلك.[1]
درس أرمينيوس على يد ثيودور بيزا Theodore Beza، الذي خَلَف كالفن كقائد للكنيسة في جنيف. ولكن، أثناء عمله كقس في أمستردام، بدأ أرمينيوس يشكك في بعض الجوانب المهمة من اللاهوت الكالفيني.[2]
أثناء دراسته لرومية 7، اقتنع أرمينيوس بأن المؤمن يمكنه أن يعيش بلا خطية متعمَّدة بقوة الروح القدس. ومثل آباء الكنيسة الأوائل، رأى أرمينيوس أن رومية 7 تعطي صورة لإنسان غير متجدِّد. وهذا الإنسان غير المؤمن يبكِّته الروح القدس ويصبح لديه "الرغبة في فعل الصواب، ولكن عدم القدرة على تنفيذه."[3]فيحاول تنفيذ الناموس بقوته الخاصة. ويحدث التحول في رومية 8: 1: "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ... لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ."
وعندما درس رومية 9، بدأ أرمينيوس يشكِّك في تعليم كالفن بشأن الاختيار غير المشروط. رفض أرمينيوس فكرة أن الإله المحب للجميع يمنع النعمة عن أي شخص، وهو افتراض ضروري لعقيدة التعيين المُسبَق المزدوج. ورأى أرمينيوس أن النعمة مجانية وأن هذه النعمة هي لجميع البشر. ولذلك خَلُصَ إلى أن هناك مقدارًا من النعمة السائدة (أو النعمة الوقائية) يُمنَح للجميع بموت المسيح. وهذه النعمة السائدة تجعل من الممكن لأي شخص أن يتوب ويؤمن بالإنجيل.
علّم أرمينيوس أن الاختيار هو "أمر أبدي ورحيم من الله في المسيح، يقرر به تبرير المؤمنين وتبنِّيهم، ومنحهم الحياة الأبدية ..." فالاختيار ليس خيارًا غير مشروط لخلاص البعض وهلاك الآخرين. بل هو خيار الله الرحيم بخلاص "كل من يؤمن."[4]
يتهم العديد من الكالفينيين أرمينيوس بشبه البيلاجيانية semi-Pelagianism.[5]ويزعمون أن تعليم أرمينيوس ينكر قوة الخطية الأصلية ويمنح الإنسان القوة لنيل الخلاص. ومع ذلك، أصرَّ أرمينيوس على أنه لم يعلم سوى الأمور التي يمكن إثباتها من الكتاب المقدس والتي تبني المؤمنين. لم ينكر أرمينيوس الخطية الأصلية. بل علَّم أن نعمة الله كافية للتغلب على قوة الخطية الأصلية – وهي متاحة لجميع الناس.
بعد وفاة أرمينيوس، أصدر أتباعه (المعروفون باسم المحتجين الهولنديين) وثيقة تلخص خلافاتهم مع الكالفينية. وقد أجاب سينودس دورت الكالفيني على مقالاتهم الخمسة. كما مُثِّلَت العقيدة الكالفينية أيضًا في إقرار إيمان وستمنستر الإنجليزي. وتجري مقارنة هذين النظامين في جدولين أدناه. يسرد الجدول الأول المقالات الخمسة الأصلية للمحتجين مع ردود من سينودس دورت وإقرار إيمان وستمنستر. ويستخدم الجدول الثاني المصطلحات الحديثة لمقارنة النظامين بشكل مباشر أكثر.
الكالفينية
الأرمينية
سينودس دورت (1816) و
إقرار إيمان وستمنستر (1646)
مقالات المحتجين الخمسة (1610)
"بمشيئة الله، لإظهار مجده، سبق تعيين بعض الناس والملائكة للحياة الأبدية. وسبق تعيين آخرين (معروفين سابقًا) للموت الأبدي."
(إقرار إيمان وستمنستر)
إن قصد الله الأزلي هو خلاص كل من يؤمن بالمسيح.
قدم موت المسيح الكفارة عن خطايا المختارين فقط.
مات المسيح "من أجل جميع الناس".
الإنسان فاسد تمامًا وغير قادر على الاستجابة للإنجيل. والتجديد هو عمل الله وحده.
لا يستطيع الإنسان بقوته الخاصة أن يمارس الإيمان للخلاص؛ نعمة الله ضرورية حتى للجهد البشري.
نعمة الله المخلِّصة لا تقاوم بالنسبة للمختارين.
نعمة الله المخلِّصة لا تعمل بصورة لا تُقاوَم في الإنسان. يدعو الله الإنسان إلى نفسه، لكنه لا يجبره على التجاوب.
الذين خلصوا لا يمكن أن "يسقطوا من النعمة، لكنهم حتمًا سيثبتون فيها حتى النهاية، ويخلصون إلى الأبد".
*مع أن هذه التعابير لا تأتي مباشرة من الوثائق الاصلية، فقد صاغ الكتّاب المعاصرون تعاليم كالڤن بعبارة يسهل تذكرها. في عام 1932 م، كتبت لورين بوتنر Loraine Boettner عقيدة التعيين المسبق الإصلاحية باستخدام الحروف الأولى لكلمة TULIP لتلخيص النقاط الخمس للكالفينية.
◄من الصعب علينا أن نرى نقاط القوة في آراء معارضينا من اللاهوتيين. ومع ذلك، يمكننا في كثير من الأحيان اكتساب رؤى جديدة من التفكير في العقيدة من منظور مختلف. قد يساعدك هذا التمرين على فهم عقيدة الطوائف الأخرى بشكل أفضل. بغض النظر عن خلفيتك الطائفية، شارك باثنتين من نقاط القوة في اللاهوت الكالفيني واثنين من مخاطره. ثمَّ حدد اثنتين من نقاط القوة اللاهوت الأرميني واثنين من مخاطره.
[1]إذا كنت تحب الكلمات الكبيرة، فإليكَ هذه. Supralapsarianism وهي العقيدة القائلة بأن الله أمر بهلاك بعض الناس قبل السقوط.
[5]بيلاجيوس هو راهب من القرن الخامس عارض أوغسطينوس. وأنكر بيلاجيوس أن الإنسان فسد كليًا بالسقوط. ونتيجة لذلك، قال إن الإنسان لديه القدرة في ذاته أن يفعل الصلاح وينال الخلاص. وأدان مجمع أفسس عام 431م بيلاجيوس باعتباره مهرطقًا.
خاتمة: نقاط القوة ونقاط الضعف في الإصلاح القضائي
يَدين كل إنجيلي بالكثير من الامتنان للمُصلِحين القضائيين. فبسبب مارتن لوثر، استعدنا تقديرنا لعقيدة التبرير بالنعمة بالإيمان الكتابية. وبسبب أولريش زوينجلي، يحترم الإنجيليون التفسير الدقيق للكتاب المقدس. وبسبب جون كالفِن، نتذكَّر أهمية عقيدة سيادة الله. استخدم الله المُصلحِين لإحياء كنيسته بعد قرون من التدهور.
ومع ذلك، يُذكِّرنا المُصلِحون أيضًا أن الله يستخدم خُدَّامًا غير كاملين. فقد أعاد مارتن لوثر التأكيد على التبرير بالنعمة بالإيمان، لكنه فشل في فهم قوة النعمة المغيِّرة لتقديس المؤمن. وكان استخدام زوينجلي للقوة العسكرية لمحاولة تثبيت البروتستانتية في المقاطعات الكاثوليكية مبنيًّا على سوء فهم لكيفية انتشار ملكوت الله. وبينما يجب احترام جون كالفن بحق بسبب نظرته السامية لعظمة الله وقوته، فإنه كثيرًا ما قصَّر في التعبير عن محبة الله لجميع البشر.
الدرس المُستفاد هو: يجب أن نعود دائمًا إلى كلمة الله كمصدر السلطة النهائي. لا يوجد معلِّم بشريّ معصوم من الخطأ. وبينما يجب أن نتعلم من التقاليد ومن معلمي الماضي العظماء، فإن سلطتنا الأسمى هي الكتاب المقدس. لذلك شدَّد المُصلِحون على مبدأ الكتاب المقدس وحده sola Scriptura. يجب أن يكون الكتاب المقدس هو السلطة النهائية للتعليم والتطبيق.
الأحداث الرئيسية في تاريخ الكنيسة في الدرس 1
الحدث
التاريخ
أطروحات مارتن لوثر الخمس والتسعون
1517
ذِكر كتاب أسس الدين المسيحي لكالفِن للمبادئ اللاهوتية للتقليد الإصلاحي.
1536
تلخيص المحتجين للتعاليم الأرمينية.
1610
تأكيد سينودس دورت على المبادئ الكالفينية.
1618
الشخصيات الرئيسية في تاريخ الكنيسة في الدرس 1
جون كالفن Calvin, John(1509-1564): مصلح ولاهوتيّ فرنسيّ استقر في جنيف وقاد الجانب الكالفيني للإصلاح. وهو مؤلِّف كتاب "أُسُس الدين المسيحي".
إيراسموس من روتردام Erasmus of Rotterdam(1469-1536): مفكر إنسانيّ كاثوليكيّ رومانيّ وناقد كنسيّ مؤثر. أنتج أول عهد جديد باللغة اليونانية.
مارتن لوثر (1483-1546): راهب ألمانيّ أشعل شرارة الإصلاح البروتستانتي بأطروحاته الخمس والتسعين. وترجم العهد الجديد إلى اللغة الألمانية.
(1) اجرِ اختبار هذا الدرس. سيشمل الاختبار تواريخ من الجدول الزمني "للأحداث الرئيسية في تاريخ الكنيسة" (1517-1618).
(2) تطبيق السيرة الذاتية: اذكر درسين محددين نستخلصهما من حياة كل قائد من قادة الكنيسة التاليين. يمكنك مشاركة هذا في جلسة الفصل القادمة.
مارتن لوثر
أولريش زوينجلي
جاكوب أرمينيوس
مشروع المقرَّر
خلال ثلاثين يومًا من إكمال الدرس الأخير، سترسل ورقة بحثية من 6 إلى 8 صفحات حول انتشار المسيحية في بلدك أو بين المجموعة العرقية الخاصة بك. يجب أن تشمل هذه الورقة ثلاثة أجزاء:
(1) قصة وصول الإنجيل لشعبك
(2) تقييم لقوة الكنيسة اليوم
(3) رؤية لنمو الكنيسة في العشرين سنة القادمة
إذا وافق قائد الفصل، يمكنك العمل مع زملائك في الفصل في إعداد هذه الورقة البحثية.
(2) اذكر الأسئلة المركزية الأربعة التي طرحتها عملية الإصلاح.
(3) المحكمة الإمبراطورية التي شهد لوثر أمامها كانت تُدعى ____________________.
(4) اذكر التركيزات الأساسية الخمسة للإصلاح "solas" واكتب تعريفًا لكل منها.
(5) كيف اختلف لوثر وزوينجلي بشأن ممارسات العبادة في الكنيسة؟
(6) علَّم ___________________ الهولنديون (أية جماعة) أن الكفارة عالمية في نطاقها. وعلم__________________ (أية جماعة) أن الله قد اختار الذين سيخلصون منذ الأزل.
SGC exists to equip rising Christian leaders around the world by providing free, high-quality theological resources. We gladly grant permission for you to print and distribute our courses under these simple guidelines:
No Changes – Course content must not be altered in any way.
No Profit Sales – Printed copies may not be sold for profit.
Free Use for Ministry – Churches, schools, and other training ministries may freely print and distribute copies—even if they charge tuition.
No Unauthorized Translations – Please contact us before translating any course into another language.
All materials remain the copyrighted property of Shepherds Global Classroom. We simply ask that you honor the integrity of the content and mission.